ليث الفراية
حين يكون العطاء نهجًا، تصبح الأسماء أكبر من التعريف،وهذا ما ينطبق على الحاج مصطفى السناسلة "أبو زيد"، الذي اختار أن يكون قريبًا من الناس، حاضرًا في مواقفهم،
فهو شخصية مجتمعية لها مكانتها واحترامها، استطاعت أن تترك أثرًا واضحًا في مختلف ميادين العمل العام، مستندًا إلى خبرة حياتية عميقة ورؤية إنسانية تقوم على خدمة الناس وتلمّس احتياجاتهم، ليكون حاضرًا في كل موقف يتطلب دعمًا، وفي كل مبادرة تحمل في طياتها الخير لأبناء المجتمع.
إن الجهود التي بذلها الحاج أبو زيد تُعد نموذجًا متقدمًا في العمل المجتمعي القائم على المسؤولية والشعور بالواجب، حيث لم يقتصر عطاؤه على جانب دون آخر، بل امتد ليشمل قطاعات متعددة، واضعًا نصب عينيه دعم مسيرة التنمية وتعزيز التكافل الاجتماعي، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
وفي القطاع الصحي، كانت له بصمات لافتة تعبّر عن وعيه بأهمية هذا المجال الحيوي، حيث بادر، برفقة أبنائه، إلى دعم الجهود الرامية لتطوير الخدمات الطبية في محافظة المفرق، من خلال التبرع بمبلغ (25,000) دينار أردني للمساهمة في استحداث قسم للعناية القلبية في مستشفى المفرق الحكومي، في خطوة إنسانية تعكس إحساسًا عاليًا بالمسؤولية تجاه أبناء المحافظة واحتياجاتهم الصحية.
هذه المبادرة لم تكن مجرد مساهمة مادية، بل جاءت ترجمة حقيقية لقيم العطاء المتجذرة في شخصه، ورسالة واضحة تؤكد أن خدمة المجتمع لا تكون بالشعارات، بل بالفعل المؤثر الذي يلامس حياة الناس ويسهم في تحسينها.
الحاج مصطفى السناسلة "أبو زيد" أردني أصيل، حمل على عاتقه مسؤولية العمل والعطاء بكل إخلاص، مؤمنًا بأن الوقوف إلى جانب الناس واجب لا يُؤجل، وبأن بناء المجتمع يبدأ من التكافل والتعاون وقد أسهمت هذه القيم في أن يحظى بمحبة واسعة وتقدير كبير من مختلف أطياف المجتمع، ليكون مثالًا للرجل القريب من الناس، الصادق في مواقفه، والثابت على مبادئه.
كما أن مسيرة العطاء لم تتوقف عنده، بل امتدت لتُصبح نهجًا راسخًا في أبنائه الذين ساروا على خطاه، مكملين مسيرة الخير بذات الروح والمسؤولية، ليعكسوا صورة مشرّفة عن الأسرة الأردنية التي تُورّث القيم قبل أي شيء آخر.
إن مكانة الحاج أبو زيد لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة سنوات طويلة من العمل الصادق والمواقف النبيلة، حيث أثبت حضوره كأحد الشخصيات التي يُشار إليها بكل فخر في محافظة المفرق، لما له من إسهامات واضحة في دعم المجتمع وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي.
وختامًا، يبقى الحاج مصطفى السناسلة "أبو زيد" مثالًا للرجل الذي يصنع مكانته بين الناس بالفعل لا بالموقع، وبالعطاء لا بالصفة حيث رجلٌ اختار أن يكون قريبًا من مجتمعه، حاضرًا في تفاصيله، تاركًا أثرًا لا يُمحى، ليظل اسمه عنوانًا للخير، وقصة عطاءٍ تُروى، ونموذجًا أردنيًا يُحتذى في البذل والانتماء الصادق.




