شريط الأخبار
الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب الأحد احالات على التقاعد في الامن العام ( اسماء ) جدول ومواقع فعاليات الأسبوع الرابع لـ"مهرجان صيف الأردن" ليوم غد الجمعة غنيمات تشارك في أشغال الافتتاح الرسمي لمؤتمر “حوار الحضارات في صميم الكرامة الإنسانية” بالمغرب رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد إحالة عدد من ضباط الأمن العام ما بين عمداء وعقداء إلى التقاعد. *"كفى جلداً للذات... لنبنِ وطناً يكتفي بنفسه"* "مقال مهني متكامل"* عن واقع المؤسسات الإنتاجية في الأردن: *"دولة المؤسسات... بين النص القانوني وروح القانون"* *"الحرب في فلسطين"*... *"هي حرب عقيدة"*... *"حرب بين الحق والباطل"*... *"بين الإيمان والكفر"*. إلغاء امتحان الشامل .. ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة وزير الثقافة يلتقي السفير الأميركي لدى الأردن مصفاة البترول تكرّم عددا من متقاعديها وموظفيها بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 المهندس العدوان : باشرت بلدية ناعور بتنفيذ حملة حمله رش بالمبيدات الحشرية في مناطقها نتنياهو لن يسافر إلى الولايات المتحدة .. مكتبه يكشف السبب الاتحاد الأوروبي: نحو 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه الصبيحي يتساءل ​هل تلغي إدارة الضمان ازدواجية الاشتراك مجدداً؟ الكرملين: نتواصل مع إيران وقلقون من أضرار التصعيد على اقتصاد العالم احتجاجات غاضبة في أوكرانيا تنديدًا بإقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف

الجلوة العشائرية ضرورة وأهمية في تطبيقها

الجلوة العشائرية هي ضرورة وأهمية في تطبيقها
قاسم عوض سيار بني خالد
خلال الأسابيع الماضية، كانت الجلوة العشائرية مدار بحث معمق في أروقة مستشارية شؤون العشائر، من خلال اجتماعات دعا لها معالي مستشار جلالة الملك المعظم لشؤون العشائر، حضره بناءً على الدعوة كثير من شيوخ العشائر في البادية الشمالية والبادية الجنوبية والبادية الوسطى وإقليم الشمال، فتعددت الآراء حول تطبيق الجلوة العشائرية، فكان الرأي يميل الى الاغلب ان تطبق الجلوة العشائرية وفق ما تم إقراره بوثيقة الجلوة العشائرية و التي تم إقرارها من قبل وزارة الداخلية وجرى العمل بموجبها اعتباراً من تاريخ: 29/9/2021م.

ولما للجلوة العشائرية من أهمية بالغة في العرف العشائري، واضافة الى اهمية المكانة المرموقة للمكان الذي تبحث بها الجلوة العشائرية، وباعتبار مستشارية شؤون العشائر هي احدى دوائر الديوان الملكي الهاشمي العامر، ذات صلة بالشأن العشائري، ومطلعة بحيثيات الموضوع مدار البحث ودقائق تفاصيله وعلى هذا الأساس كان هناك تفاعل مع الموضوع وكل من الحضور قد ادلى بالرأي بحسب قناعة منه والذي يعبر عنه وبمسؤولية.

فقد تابع معظم أبناء العشائر هذا الموضوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفق ما تم نشره من خلال تلك الوسائل، وبحسب المتابعة و لما تشكل لي شخصياً من قناعة عنها كفرد من أفراد المجتمع العشائري وقد عايشت تفاصيله واطلاعي بفضل الخدمة في شرطة البادية وحرس الحدود سابقاً، في معظم مناطقها آنذاك، فإن الخلاصة التي وددت ان أوثقها بأمانة ومسؤولية، وتأكيد على أن الجلوة العشائرية تعتبر من أهم الاجراءات العشائرية الوقائية والتي لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال وتحت أي ظرف باعتبارها مهمة تستوجب التطبيق، وحيث تتخذ من قبل الأجهزة المعنية في الأمن العام فور وقوع الجريمة التي تستدعي لذلك بما امكن من السرعة فور وقوع جريمة القتل وجريمة العرض، وهي ترحيل اهل الجاني من مكان سكناه الأصلي الى مكان يتم تحديده بحسب ما يتطلب وفق العوائد المتبعة و هي ضرورة امنية وإنسانية تحفظ الحق وتمنع التعدي على الأرواح والأموال والممتلكات، بعد ما يكون اهل الجاني قد دخلوا في وجه شيخ عشيرة من ذوي المكانة الاجتماعية المعتبرة يضمن سلامة دخلائه وكذلك يضمن وصول الحق لأهل المجني عليه، ومن خلاله كونه كفيل وفاء من طرف اهل الجاني.

فإن الجلوة العشائرية تهدأ الخواطر، وهي ليس كما يروج لها انها تهجير قسري لأهل الجاني، فإن إجراءات الجلوة تتم وفق مقتضى العرف والعوائد العشائرية الطيبة ، واحتراز عن وقوع ردة فعل من قبل أي شخص لا يحسب العواقب نتيجة ردة فعل تجاه أهل الجاني، ونابعة من صميم تراث الآباء والأجداد، تحفظ الحق لأهله بحرص وعناية، واختبار لمعادن الرجال التي تزبن الدخيل، باهتمام وعناية كواجب انساني ومهمة وطنية، في ظل الدولة الهاشمية الرائدة في تطبيق القانون وحرصاً منها على سيادة القانون وفرض السلم المجتمعي على أكمل وجه، بينما العدالة تأخذ سياقها القانوني والأجهزة الشرطية تقوم بالواجبات المتبعة الموكلة بها.

وقد كان الاهتمام الملكي الهاشمي قائما في الأمور التي تهم المجتمع منذ تأسيس الدولة ولا زال والاهتمام بها حثيث، فكانت الإجراءات العشائرية ضمن الإطار الصحيح منها الجلوة العشائرية، وهي من العادات الاجتماعية عند العشائر وفق ما أقر في قانون محاكم العشائر وضمن الصلاحيات التي كانت مخولة لها، وهي لا تتعارض مع نصوص القانون، ومن يقول انها جريمة الرد صريح أنها هي التي تمنع الجريمة قبل وقوعها طالما أن أهل الجاني تحت حماية اجتماعية من قبل شيخ عشيرة معتبر، فهي حفظ لقدسية الحياة ، والتي تمنع تكرار انتهاكهاً وتحسباً من تكرارها تحت مسمى الثأر العشائري الذي تلاشت اثارة تحت ثقل مسؤولية تقطيع الوجه الذي يعد مجازفة خطيرة لمن يفكر الإتيان بها، ليجد وسيلة رادعة في تطبيق الجلوة.

ولما سبق يستوجب استمرار تطبيق الجلوة حالياً بحسب التحديث الذي أجرته وزارة الداخلية ، لأهمية تطبيقها كضرورة وقد اختصرت بأضيق دائرة لها وهي تشمل (القاتل ووالده و أولاده) فقط، كما يجب أن تراعى أهميتها من قبل كلٌ من يبحث في تحديث الجلوة العشائرية سبيل وغاية ومبرر الى الإلغاء، وحيث إن المملكة الأردنية الهاشمية سباقة الى العمل القانوني والإداري الحصيف الذي يستبق الاحداث ولا يعاب علينا تطبيق إجراءات حفظت الحق ورعت سيادة القانون، و تماشت إجراءاتها مع قوانين تتوافق مع الشرع، ولا مجال إلى المقارنة مع إجراءات مع الدول المجاورة، اخلاصاً منا لقيادتنا الهاشمية التي ما ادخرت جهد للرقي والتقدم واعتزاز بموروث تاريخي يبعث على الفخر والاعتزاز ان يبقى خالداً في الاتباع الحسن طالما انه لغاية سامية من أجل حفظ النفس البشرية وصيانة الأعراض تجعل كل من تسول نفسه ان يقف محاسباً لنفسه قبل أن يتجرأ على الاتيان بفعل يشكل جريمة يعاقب عليها، ولها تبعات باهظة التكاليف، فإن الجلوة العشائرية هي ضرورة وأهمية في تطبيقها، و تطبيقها الفعلي اصبح مستقر على دفتر العائلة، وتنتهي بتنفيذ حكم الإعدام بحق القاتل.

حمى الله الأردن الغالي حصيناً منيعاً وعين الله ترعى سيدنا القائد الأعلى، جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، وسمو ولي العهد الأمين، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم، لتبقى الراية الهاشمية تخفق في عنان السماء وفوق التراب الأردني الطاهر وقد روته دماء الشهداء الأبطال الذين دافعوا عنه، و يصون حرمة التراب جنود أبا الحسين الاوفياء يعيون تحرس الحدود وايدي تحمل السلاح، في ظل ظروف دولية راهنة بمعطيات مستجدة، نسأل الله أن يُسلم بلادنا من ويلات الحروب، مقدرين لجلالة الملك المفدى حرصه على منعة وتقدم الوطن الغالي، والله الموفق.