شريط الأخبار
خبير استراتيجي أردني : لا قواعد أميركية في الأردن وطهران تستخدم هذه السردية لتبرير هجماتها مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران وزير الثقافة يتفقد الاستعدادات النهائية لانطلاق مهرجان جرش العيسوي يرعى الاحتفال الوطني لأبناء منطقة جديتا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور ) خامنئي: الانتهاكات الأميركية تُظهر أن توقيع ترامب "بلا قيمة" القيادة المركزية الأمريكية: مقتل جنديين وفقدان ثالث في هجوم إيراني على الأردن إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع المنتخب الإنجليزي في مرمى انتقادات ترامب وتوخيل يرد بـ"سخرية" (فيديو) اعلام عن مصادر إيرانية: أول اتصال دولي للمرشد الأعلى الجديد قد يكون مع الرئيس بوتين واشنطن تنشر عشرات طائرات التزود بالوقود في "إسرائيل" الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت الحرس الثوري يعلن استهداف 4 سفن تحت الحماية الأمريكية في مضيق هرمز العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج البحرين تعلن التصدي لاعتداءات جوية إيرانية الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء إيران .. مشروع قانون لتحصيل رسوم عبور مضيق هرمز من السفن الصبيحي: تطبيق المادة 89 يعزز مصداقية الضمان ويحمي اصحاب الرواتب المتدنية ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد

جرار يكتب : الفساد الإداري والمالي: كيف ينجح الفاسد؟ وكيف نكتشفه ونحد منه؟

جرار يكتب : الفساد الإداري والمالي: كيف ينجح الفاسد؟ وكيف نكتشفه ونحد منه؟
القلعه نيوز: عمان
بقلم: فراس جرار
يُعد الفساد الإداري والمالي من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء، لأنه لا يقتصر على خسائر مالية فحسب، بل يمتد إلى تدمير الثقة، وإضعاف بيئة العمل، وانخفاض الإنتاجية، وهروب الكفاءات، وتعطيل النمو.
كيف ينجح الفاسد في تحقيق فساده؟

الفاسد لا يعتمد على الذكاء بقدر اعتماده على استغلال نقاط الضعف داخل المؤسسة، ومن أبرزها:
- غياب الرقابة الفعالة.
- ضعف نظام التدقيق الداخلي.
- تركيز الصلاحيات بيد شخص واحد.
- عدم الفصل بين المهام والمسؤوليات.
- غياب السياسات والإجراءات الواضحة.
- ضعف ثقافة الإبلاغ عن المخالفات.
- استغلال الثقة المفرطة من الإدارة.
- التلاعب بالمستندات أو استغلال الثغرات في الأنظمة.
- بناء علاقات شخصية تمنع المساءلة.

مؤشرات قد تكشف الفساد مبكرًا

ليس كل خطأ فسادًا، لكن هناك مؤشرات تستحق المراجعة، مثل:

- ارتفاع المصروفات دون مبررات واضحة.
- تكرار التعامل مع موردين محددين دون منافسة.
- تأخير تقديم التقارير أو رفض مشاركة البيانات.
- اختلاف الأرصدة أو السجلات بشكل متكرر.
- نمط حياة أو إنفاق لا يتناسب مع الدخل لدى بعض الموظفين، مع ضرورة عدم اعتباره دليلًا بحد ذاته.
- كثرة الاستثناءات من الإجراءات المعتمدة.
- اعتراض الموظف على الإجازات أو رفضه تسليم مهامه للآخرين.

كيف نحد من الفساد؟

مكافحة الفساد لا تعتمد على العقوبات وحدها، بل على بناء منظومة رقابية متكاملة، وتشمل:

- إنشاء إدارة تدقيق داخلي مستقلة وفعالة.
- تطبيق مبدأ الفصل بين الصلاحيات والمهام.
- اعتماد سياسات وإجراءات مكتوبة ومحدثة.
- استخدام الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واكتشاف الأنماط غير الطبيعية.
- إجراء تدقيقات مفاجئة ودورية.
- حماية المبلغين عن المخالفات.
- مراجعة الصلاحيات بشكل مستمر.
- نشر ثقافة النزاهة والشفافية داخل المؤسسة.
- قياس المخاطر ووضع خطط لمعالجتها قبل وقوعها.

الفساد في الشركات الخاصة

يعتقد البعض أن الفساد يقتصر على القطاع الحكومي، لكن الشركات الخاصة قد تتعرض أيضًا لمخاطر مثل التلاعب بالمشتريات، أو العمولات غير المشروعة، أو تضارب المصالح، أو إساءة استخدام أصول الشركة. لذلك فإن الاستثمار في الحوكمة والرقابة الداخلية لا يحمي الأموال فقط، بل يحافظ أيضًا على السمعة واستدامة الأعمال.

اخيرا ....

الفساد لا ينمو في المؤسسات القوية، بل في البيئات التي تغيب عنها الرقابة والشفافية والمساءلة. وكل دينار يُستثمر في الحوكمة والتدقيق الداخلي الفعّال قد يوفر أضعافه من الخسائر المحتملة. إن بناء ثقافة النزاهة، وتطوير أنظمة الرقابة، وتطبيق مبادئ الحوكمة، هو الطريق الأكثر فعالية لحماية المؤسسات وتحقيق نمو مستدام.