شريط الأخبار
الحجايا يكتب : التزييف الرقمي: ظاهرة انتحال الشخصيات والجهات الأمنية عبر "تروكولر" .. امام من يهمة الامر فنادق البترا تُصعّد بالاعتصام وتلوّح بتسليم المفاتيح للحكومة السبت- خبير استراتيجي أردني : لا قواعد أميركية في الأردن وطهران تستخدم هذه السردية لتبرير هجماتها مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران وزير الثقافة يتفقد الاستعدادات النهائية لانطلاق مهرجان جرش العيسوي يرعى الاحتفال الوطني لأبناء منطقة جديتا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور ) خامنئي: الانتهاكات الأميركية تُظهر أن توقيع ترامب "بلا قيمة" القيادة المركزية الأمريكية: مقتل جنديين وفقدان ثالث في هجوم إيراني على الأردن إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع المنتخب الإنجليزي في مرمى انتقادات ترامب وتوخيل يرد بـ"سخرية" (فيديو) اعلام عن مصادر إيرانية: أول اتصال دولي للمرشد الأعلى الجديد قد يكون مع الرئيس بوتين واشنطن تنشر عشرات طائرات التزود بالوقود في "إسرائيل" الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت الحرس الثوري يعلن استهداف 4 سفن تحت الحماية الأمريكية في مضيق هرمز العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج البحرين تعلن التصدي لاعتداءات جوية إيرانية الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء إيران .. مشروع قانون لتحصيل رسوم عبور مضيق هرمز من السفن

‏كيف وصلنا إلى هذه النتيجة؟

‏كيف وصلنا إلى هذه النتيجة؟
‏حسين الرواشدة
‏بماذا انشغل الأردنيون خلال الأيام الماضية ؟ استقالة وزير ، بوستات شبهات فساد من مصدر مجهول ، إسقاط عضوية نائب وحبسه، " الحمامات الخارجية"- أكرمكم الله- في ذاكرة مسؤول سابق ، أربعة عناوين شكلت المزاج العام ، وحددت اتجاهاته، وألقت حجارة كبيرة في المياه الراكدة ، مع كل عنوان يتحدث فيه الجمهور تتولد انقسامات وانفعالات، واستدعاءات من الذاكرة والتاريخ والواقع ، النتيجة لا شيء سوى استنزاف الوعي ، وتفريغ شحنات الغضب، وانتظار " تريند" لصناعة احتقانات جديدة .
‏ردود فعل الأردنيين ، مهما كانت ، تبدو مفهومة ، ثمة سياق تجري فيه عملية "وضع الأجندة" وترتيب الأولويات ، الفاعلون مجهولون ، والجمهور جاهز للإنقضاض على أي فريسة ، ما نعجز عن فعله في الواقع الملموس ، نمارسه في الفضاء الافتراضي ، لدرجة أننا أصبحنا محكومين لما تقرره وتنشره وسائل التواصل ، أهم شيء افتقدناه الحكمة والاستبصار ، الأولويات الوطنية المفترض أن تحظى بنقاشاتنا العامة غابت عن المشهد ، مجتمعنا الأردني الذين نعرفه تحول إلى حلبة مصارعة.. يا خسارة.
‏تصور ؛ لو كان لدينا مشروع وطني نضع على أجندته قضايانا الكبرى، ونسخر طاقاتنا وإمكانياتنا في خدمته التي تصب في خدمة بلدنا ، تصور ؛ لو كانت الأرض بما فيها من خيرات وثروات ، والمدارس والجامعات والمصانع ، بما فيها من كفاءات وخبرات ، هي مجال حركة أبنائنا الشباب للعمل والإنتاج ، والعلم والمعرفة ، تصور ؛ لو أن النخب والتيارات السياسية التي تتقيأ( آسف) علينا ذكرياتها، أو تسجلنا في أرصدتها وحساباتها مجرد أرقام للتكسب السياسي، خرجت أصلا من تربتنا الوطنية ، وقادت معركة الوعي والأخلاق من أجل الأردن ، لا من أجل مصالحها ، اكيد النتيجة حتماً ستكون غير ما نراه ونسمعه الآن ، لكن السؤال: لماذا لم نفعل ذلك ، وكيف وصلنا إلى هذه النتيجة ؟ هذا سؤال الدولة بامتياز.
‏نحن يا سادة في أزمة ، يجب أن نعترف بها ، ونتوافق على تفكيك خيوطها ومعرفة أسبابها ، والخروج منها بحلول تعيد للدولة حضورها وهيبتها، وللمجتمع عافيته وحيويته وتوازنه ، إذا كان السؤال من أخطأ ؟ نحن جميعا أخطأنا ،،الرسمي والشعبي معاً، وإن اختلف نصيب كل طرف ووزن المسؤولية التي يتحملها ، لكن الحل ليس في التلاوم ولا المكاسرة ولا البحث عن الأعذار والبراءات، وإنما في عنوان واحد وهو "التوافق "على مصلحة الأردن ،الدولة والوطن ، ثم التصرف بناءً على ذلك ، كل ما عداه تفاصيل يمكن النقاش فيها بهدوء ، والاختلاف حولها بعقلانية.
‏من ينهض بهذا التوافق الوطني ؟ مجتمع "الفرجة" الذي تجلس فيه الجماهير على المنصات كمتفرجين ، بانتظار من يوجههم بالصورة ، ويحركهم بالبوست المغشوش، أم العقلاء الذين يفكرون بمنطق الدولة ، ويتصرفون بوازع الصالح العام؟ الإجابة يعرفها الأردنيون حين يستدعون إلى ذاكرتهم رموزهم الوطنية التي عاشت وماتت من أجل الأردن ، وأزماتهم الكبرى التي تجاوزوها حين انحازوا لمنطق العقل والخلق والإيمان بالوطن ، كما يجب أن يعرفها الأردنيون اليوم وهم يستعرضون واقعهم، وما يتعرض له بلدهم ويعانيه من أزمات ، وينتظره من مخاطر ، المؤلم ان يبقى كل ذلك خارج دائرة أولوياتنا واهتماماتنا ونقاشاتنا العامة.