شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

الحجايا يكتب : التزييف الرقمي: ظاهرة انتحال الشخصيات والجهات الأمنية عبر "تروكولر" .. امام من يهمة الامر

الحجايا يكتب : التزييف الرقمي: ظاهرة انتحال الشخصيات والجهات الأمنية عبر تروكولر .. امام من يهمة الامر
القلعة نيوز: كتب قاسم الحجايا
في عصر الاعتماد الكلي على التكنولوجيا للاتصال، أصبح تطبيق "تروكولر" (Truecaller) أداة لا غنى عنها للكشف عن هوية المتصلين وتجنب المكالمات المزعجة. ومع ذلك، تحول هذا التطبيق في الآونة الأخيرة إلى ساحة خصبة لممارسات احتيالية رقمية، حيث يلجأ البعض إلى تسمية أرقامهم بأسماء وهمية أو انتحال صفات جهات أمنية وحكومية، مما يثير تساؤلات حول الخصوصية الرقمية والأمن المعلوماتي.
آليات التزييف: كيف يتم التلاعب بالهوية؟
تعتمد قاعدة بيانات "تروكولر" بشكل أساسي على البيانات الجماعية (Crowdsourced data) التي يقدمها المستخدمون. هذا يعني أن اسم أي رقم هاتف في التطبيق هو انعكاس لما قام جهات اتصال المتصل بتخزينه على هواتفهم، أو ما يختاره المستخدم نفسه كاسم له في إعدادات التطبيق.
انتحال الصفة: يقوم المحتالون بتسمية أرقامهم بأسماء توحي بالرسمية، مثل " البحث الجنائي"، او "الشرطة"، أو "الديوان"، بهدف ترهيب المتلقي أو دفعه للرد تحت ضغط الخوف أو الفضول.
الأسماء الوهمية: يلجأ آخرون لاستخدام أسماء تجارية وهمية أو أسماء شخصيات عامة للإيقاع بالضحايا في عمليات نصب واحتيال مالي، أو لأغراض التحرش والمضايقات، معتمدين على سرعة انخداع المستخدمين بالاسم الذي يظهر على الشاشة.
مخاطر التزييف: ما وراء الشاشة
إن التلاعب بالأسماء ليس مجرد مزحة تقنية، بل يحمل مخاطر حقيقية:
1. زعزعة الثقة في المؤسسات: انتحال أسماء الجهات الأمنية يضر بسمعة هذه المؤسسات ويخلق حالة من البلبلة بين المواطنين، حيث يصعب على الشخص العادي التمييز بين الاتصال الرسمي الحقيقي والمحاولات الاحتيالية.
2. الابتزاز والاحتيال: تُستخدم هذه الأساليب كمدخل لعمليات النصب المالي، حيث يتم إيهام الضحية بوجود مشكلة قانونية أو أمنية تستوجب دفع مبالغ مالية أو تقديم بيانات حساسة.
3. انتهاك الخصوصية: في بعض الحالات، يتم تخزين أرقام الضحايا تحت أسماء مسيئة أو غير لائقة في هواتف المتصلين الآخرين، مما يترتب عليه ضرر اجتماعي وسمعة سيئة لصاحب الرقم دون علمه.
كيف يحمي المستخدم نفسه؟
في ظل غياب الرقابة الكاملة على المدخلات، تقع المسؤولية الأكبر على عاتق المستخدم:
الشك المنهجي: يجب على المستخدم أن يدرك أن "تروكولر" لا يعتمد على قاعدة بيانات حكومية موثقة، بل على بيانات مستخدمين. لذا، أي اتصال يدعي صاحبه أنه جهة أمنية يجب التحقق منه عبر القنوات الرسمية المعروفة وليس عبر التطبيق.
الإبلاغ (Report): يوفر التطبيق ميزة "الإبلاغ عن رقم" (Report Spam). استخدام هذه الميزة بكثافة ضد الأرقام التي تنتحل الصفات يساهم في حجبها أو وضع علامة تحذيرية عليها لمستخدمين آخرين.
تحديث الخصوصية: يمكن للمستخدمين طلب "إلغاء الإدراج" (Unlist) لرقمهم من موقع تروكولر الرسمي إذا كانوا لا يرغبون في ظهور أسمائهم أو بياناتهم ضمن نتائج البحث.
يظل "تروكولر" سلاحاً ذا حدين؛ فبقدر ما يقدم من حماية ضد الإزعاج، بقدر ما يفتح ثغرات للمتلاعبين. إن الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول؛ فلا يجب الركون للأسماء التي تظهر على شاشات هواتفنا كحقيقة مطلقة، ففي عالم الرقمنة، قد لا يكون الاسم الذي تراه هو الحقيقة التي تنتظرك في الطرف الآخر من الخط.