شريط الأخبار
مندوبًا عن الرواشدة ... العياصرة يرعى انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة للسرد في دورته الثانية والعشرين بالمكتبة الوطنية ( صور ) أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء

من غبار الصعاب إلى سدة المعالي: قفطان شلاش المجالي مسيرة إرادة لا تعرف المستحيل

من غبار الصعاب إلى سدة المعالي: قفطان شلاش المجالي مسيرة إرادة لا تعرف المستحيل
نضال انور المجالي
​هناك رجالٌ لا ينتظرون أن تُعبَّد لهم الطرقات بالورود، ولا يترقبون الهدايا من الحظ؛ بل يحفرون في الصخر بأظافرهم، ويصنعون من التحديات جسورًا يعبرون عليها نحو القمة. وفي تاريخ الرجال الذين تركوا أثرًا لا يُمحى، يقف معالي قفطان شلاش المجالي عنوانًا عريضًا للذات التي صنعت نفسها بنفسها، ولمثالٍ حيٍّ على أن العصامية ليست مجرد كلمة، بل مسيرة شرف ومكابدة وتضحية.
​لم تكن البداية مفروشة بالسجاد الأحمر، بل كانت من ميدان الوظيفة البسيطة؛ حيث تتجلى قيمة العمل الدؤوب، والانضباط، والإخلاص الصامت. هناك، بين المكاتب والأوراق، كان قفطان شلاش يكتنز الخبرة، ويرقب غده بوفاء الأردني الأصيل الذي يعرف أن وطنه لا يكافئ إلا الأوفياء والأقوياء. تدرّج في أروقة وزارة الداخلية، وحمل الأمانة ميدانيًا وإداريًا، فجاب محافظات المملكة من شمالها إلى جنوبها، وترك بصماته الجلية في القرى والأرياف والبوادي. لم يتذرع بقلة الإمكانيات، ولم يرتضِ أن يكون رزيّة على هامش الحياة، بل اتخذ من صبره سلاحًا، ومن عزة نفسه وقودًا.
​من موظف تدرّج في سلم المسؤولية خطوة بخطوة، وخادمٍ أمينٍ لأبناء الوطن في كل شبرٍ من أرض المملكة، إلى رجل دولة يحمل لقب "صاحب المعالي"، لم يتبدل قفطان المجالي ولم تتغير قيم أبناء البادية والريف في وجدانه. هذا التدرج الصعب لم يزده إلا تواضعًا، والوصول إلى موقع القرار لم يزده إلا حرصًا على خدمة ناسه وأهله ووطنه. لقد أثبت أن المعالي ليست لقبًا يُمنح أو وراثة تُستلم، بل هي قدرٌ يكتبه الإنسان بجهده، ونبل مقصده، وحسن أثره.
​إن مسيرة معالي قفطان شلاش المجالي تشكل اليوم درسًا لكل مخلص؛ درسٌ مفاده أن الإرادة الصلبة والكرامة والعمل التراكمي الشريف قادرة على كسر كل القيود. صعد السلم رتبة رتبة، وعرقًا فعرقًا، فسطّر اسمه بحروف من عز، وظل كعهده، رجلًا قادره مواقفه، وعنوانه الإخلاص للوطن وقيادته الهاشمية.
​سلامٌ على الهمم التي لا تنحني، وعلى الرجال الذين إذا سُئلوا من أنتم؟ أجابت أفعالهم قبل أسمائهم.
حفظ الله الاردن والهاشمين