شريط الأخبار
انتهاء العطلة القضائية .. والمحاكم تباشر اعمالها الظهراوي: لا عفو عاما أو تعديلا دستوريا ما دام حسّان رئيسا سلموا سـ،ـلاحكم حتى نذبحكم ذبح النعاج ونحتل أرضكم .. !! استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفلان في قطاع غزة وثيقة: العراق يسعى لعلاوة على تحميل النفط في سبتمبر خارج مضيق هرمز مكافحة الفساد: استرداد ومنع هدر 79 مليون دينار من المال العام خلال 2025 المبادرة الوطنية للمؤاخاة بين الأردنيين تعقد لقاءً حاشدا في البترا فريحات: من حق المواطن ان تزوره الحكومة مرة كل 10 سنوات "ظل ينزف وجرحه لم يلتئم" .. الكشف عن سبب وفاة الفنان محمد التاجي فريحات: تطبيق القانون على رافضي التعاون مع باحثي التعداد السكاني منتخبات الكراتيه تؤكد جاهزيتها لمنافسات بطولة آسيا استقالة مدير عام "الضامنون العرب" للتأمين الختاتنه الاحصاءات: اسئلة التعداد السكاني لا علاقة لها بدخل وإنفاق الأسر قرار بحجز أموال الفنانة منى زكي في المصارف زين شريك الاتصالات الحصري لـ مسيرتنا صحة وتراث لجمعية همّتنا صحة في البترا نقابة المناجم والتعدين والإسمنت توقع عقد عمل جماعياً مع شركة الإسمنت العربية عائلة أورنج الأردن تحتفي بتفوق بنات وأبناء موظفيها في الثانوية العامة لعام 2026 صرخة من منطقة القويسمة إلى وزير المياه... إلى متى تخدير المواطن بالوعود العراق يرفض تمديد بقاء قوات التحالف الدولي بعد 30 سبتمبر البنك الوطني للإخفاقات والنجاحات...

من غبار الصعاب إلى سدة المعالي: قفطان شلاش المجالي مسيرة إرادة لا تعرف المستحيل

من غبار الصعاب إلى سدة المعالي: قفطان شلاش المجالي مسيرة إرادة لا تعرف المستحيل
نضال انور المجالي
​هناك رجالٌ لا ينتظرون أن تُعبَّد لهم الطرقات بالورود، ولا يترقبون الهدايا من الحظ؛ بل يحفرون في الصخر بأظافرهم، ويصنعون من التحديات جسورًا يعبرون عليها نحو القمة. وفي تاريخ الرجال الذين تركوا أثرًا لا يُمحى، يقف معالي قفطان شلاش المجالي عنوانًا عريضًا للذات التي صنعت نفسها بنفسها، ولمثالٍ حيٍّ على أن العصامية ليست مجرد كلمة، بل مسيرة شرف ومكابدة وتضحية.
​لم تكن البداية مفروشة بالسجاد الأحمر، بل كانت من ميدان الوظيفة البسيطة؛ حيث تتجلى قيمة العمل الدؤوب، والانضباط، والإخلاص الصامت. هناك، بين المكاتب والأوراق، كان قفطان شلاش يكتنز الخبرة، ويرقب غده بوفاء الأردني الأصيل الذي يعرف أن وطنه لا يكافئ إلا الأوفياء والأقوياء. تدرّج في أروقة وزارة الداخلية، وحمل الأمانة ميدانيًا وإداريًا، فجاب محافظات المملكة من شمالها إلى جنوبها، وترك بصماته الجلية في القرى والأرياف والبوادي. لم يتذرع بقلة الإمكانيات، ولم يرتضِ أن يكون رزيّة على هامش الحياة، بل اتخذ من صبره سلاحًا، ومن عزة نفسه وقودًا.
​من موظف تدرّج في سلم المسؤولية خطوة بخطوة، وخادمٍ أمينٍ لأبناء الوطن في كل شبرٍ من أرض المملكة، إلى رجل دولة يحمل لقب "صاحب المعالي"، لم يتبدل قفطان المجالي ولم تتغير قيم أبناء البادية والريف في وجدانه. هذا التدرج الصعب لم يزده إلا تواضعًا، والوصول إلى موقع القرار لم يزده إلا حرصًا على خدمة ناسه وأهله ووطنه. لقد أثبت أن المعالي ليست لقبًا يُمنح أو وراثة تُستلم، بل هي قدرٌ يكتبه الإنسان بجهده، ونبل مقصده، وحسن أثره.
​إن مسيرة معالي قفطان شلاش المجالي تشكل اليوم درسًا لكل مخلص؛ درسٌ مفاده أن الإرادة الصلبة والكرامة والعمل التراكمي الشريف قادرة على كسر كل القيود. صعد السلم رتبة رتبة، وعرقًا فعرقًا، فسطّر اسمه بحروف من عز، وظل كعهده، رجلًا قادره مواقفه، وعنوانه الإخلاص للوطن وقيادته الهاشمية.
​سلامٌ على الهمم التي لا تنحني، وعلى الرجال الذين إذا سُئلوا من أنتم؟ أجابت أفعالهم قبل أسمائهم.
حفظ الله الاردن والهاشمين