شريط الأخبار
لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال نبض الحجر وذاكرة المكان: "بيت السلط التراثي" يفتح أبوابه ليروي حكاية الإرث والإنسان الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع ( صور وفيديو ) وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026

من غبار الصعاب إلى سدة المعالي: قفطان شلاش المجالي مسيرة إرادة لا تعرف المستحيل

من غبار الصعاب إلى سدة المعالي: قفطان شلاش المجالي مسيرة إرادة لا تعرف المستحيل
نضال انور المجالي
​هناك رجالٌ لا ينتظرون أن تُعبَّد لهم الطرقات بالورود، ولا يترقبون الهدايا من الحظ؛ بل يحفرون في الصخر بأظافرهم، ويصنعون من التحديات جسورًا يعبرون عليها نحو القمة. وفي تاريخ الرجال الذين تركوا أثرًا لا يُمحى، يقف معالي قفطان شلاش المجالي عنوانًا عريضًا للذات التي صنعت نفسها بنفسها، ولمثالٍ حيٍّ على أن العصامية ليست مجرد كلمة، بل مسيرة شرف ومكابدة وتضحية.
​لم تكن البداية مفروشة بالسجاد الأحمر، بل كانت من ميدان الوظيفة البسيطة؛ حيث تتجلى قيمة العمل الدؤوب، والانضباط، والإخلاص الصامت. هناك، بين المكاتب والأوراق، كان قفطان شلاش يكتنز الخبرة، ويرقب غده بوفاء الأردني الأصيل الذي يعرف أن وطنه لا يكافئ إلا الأوفياء والأقوياء. تدرّج في أروقة وزارة الداخلية، وحمل الأمانة ميدانيًا وإداريًا، فجاب محافظات المملكة من شمالها إلى جنوبها، وترك بصماته الجلية في القرى والأرياف والبوادي. لم يتذرع بقلة الإمكانيات، ولم يرتضِ أن يكون رزيّة على هامش الحياة، بل اتخذ من صبره سلاحًا، ومن عزة نفسه وقودًا.
​من موظف تدرّج في سلم المسؤولية خطوة بخطوة، وخادمٍ أمينٍ لأبناء الوطن في كل شبرٍ من أرض المملكة، إلى رجل دولة يحمل لقب "صاحب المعالي"، لم يتبدل قفطان المجالي ولم تتغير قيم أبناء البادية والريف في وجدانه. هذا التدرج الصعب لم يزده إلا تواضعًا، والوصول إلى موقع القرار لم يزده إلا حرصًا على خدمة ناسه وأهله ووطنه. لقد أثبت أن المعالي ليست لقبًا يُمنح أو وراثة تُستلم، بل هي قدرٌ يكتبه الإنسان بجهده، ونبل مقصده، وحسن أثره.
​إن مسيرة معالي قفطان شلاش المجالي تشكل اليوم درسًا لكل مخلص؛ درسٌ مفاده أن الإرادة الصلبة والكرامة والعمل التراكمي الشريف قادرة على كسر كل القيود. صعد السلم رتبة رتبة، وعرقًا فعرقًا، فسطّر اسمه بحروف من عز، وظل كعهده، رجلًا قادره مواقفه، وعنوانه الإخلاص للوطن وقيادته الهاشمية.
​سلامٌ على الهمم التي لا تنحني، وعلى الرجال الذين إذا سُئلوا من أنتم؟ أجابت أفعالهم قبل أسمائهم.
حفظ الله الاردن والهاشمين