شريط الأخبار
شاهدت بالأمس، كغيري، مشاهد آليات الأمانة وهي تقتلع أشجار الأرصفة، واستغربت حالة الاستنكار العام لهذا الإجراء. عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته ترامب: تقدم كبير نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا مؤذن المسجد النبوي يفارق الحياة وهو يؤذن بآخر كلماتة هي 'أشهد أن لا إله إلا الله' انجاز أردني مشرف على المستوى التحكيمي وزيرا التخطيط والاستثمار يختتمان في إيطاليا جولة مكثفة لجذب الاستثمارات وتوسيع الشراكات الاقتصادية الوزير شحادة يستعرض فرص الاستثمار بالأردن في لندن رقم خاص بين وزير الصحة والموظفين لكشف التجاوزات ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب الأميرة منى الحسين ترعى انطلاق فعاليات "يوم التغيير 13" حين نحمي العامل ونُضعف المنشأة.. ماذا يحدث للمدارس الخاصة؟ حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح الأردن وفرنسا يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز سلاسل الإمداد الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي الملك وماكرون وعون يترأسون جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في باريس النائب حداد يبحث تعزيز السياحة الدينية بين الأردن ومصر الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس الملك يؤكد لـ عون أهمية دعم الجيش اللبناني الملك وماكرون يبحثان في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية ( صور ) نظام معدل لإعفاء مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة

فارس الدبلوماسية الفلسطينية: محمد الفرا وسيرة النضال بالكلمة والموقف

فارس الدبلوماسية الفلسطينية: محمد الفرا وسيرة النضال بالكلمة والموقف
القلعة نيوز- ​لم تكن الدبلوماسية في حياة السفير الدكتور محمد الفرا مجرد مهنة تؤدى داخل أروقة المكاتب وغرف الاجتماعات، بل كانت ساحة مواجهة لا تقل شراسة عن ميدان المعركة، يخوضها بأناقة العقل وصلابة المبدأ. في زمن كانت فيه القضية الفلسطينية تواجه محاولات الحجب والتهميش في المحافل الدولية، برز الفرا كأحد أبرز العقول التي حملت الصوت الفلسطيني إلى منصات هيئة الأمم المتحدة، مجهساً بالحجة البالغة والمعرفة القانونية العميقة واللغة التي تستنزف حجج الخصوم وتفرض احترام الجميع.
​بدأت حكاية هذا الدبلوماسي الاستثنائي من جذوره العربية والوطنية الأصيلة التي غذت فيه حس المسؤولية تجاه أمة بأكملها، ليتسلح بالتعليم العالي وينال درجة الدكتوراه في القانون الدولي، وهي الأداة التي اختارها ليعيد تشكيل السردية الحقوقية لقضيته. ومن خلال موقعه كمندوب دائم للمملكة الأردنية الهاشمية لدى الأمم المتحدة في ستينيات القرن الماضي، ثم كأمين عام مساعد لجامعة الدول العربية، لم يكن يمثل مجرد حكومات أو هيئات رسمية، بل كان صوتاً لكل لاجئ ومعذب يطمح إلى العدالة والتجريد من الظلم.
​شهدت فترة خدمته في الأمم المتحدة إبان النكسة وما بعدها أحداثاً جساماً، حيث أدار المعارك السياسية والدبلوماسية في مجلس الأمن بحنكة اقتلعت الإعجاب حتى من منافسيه. كان يتحدث بأسلوب يسرد الحقيقة دون مواربة، يستند إلى بنود القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ليفند الروايات المعادية ويصوغ القرارات التي تثبت الحقوق التاريخية لأصحابها. وفي أحلك الأوقات، لم يفقد الفرا رباطة جأشه أو يقينه الشديد بضرورة العمل الدؤوب وبناء التحالفات مع دول العالم الثالث والمنظومة الدولية للانتصار لقيم الحق والحرية.
​تتعدى مسيرة محمد الفرا كونه دبلوماسياً مر في أروقة السياسة الدولية؛ فقد كان كاتباً ومفكراً يوثق التاريخ بقلبه وعقله، ونقل تجاربه الزاخرة في مؤلفات تناولت أسرار العمل الدبلوماسي وكواليس القرار العالمي، لتكون مرجعاً ملهماً للأجيال الشابة من الدبلوماسيين. لقد رحل الفرا بعد أن ترك إرثاً ناصعاً من التجرد والمهنية، مؤكداً أن الكلمة صادقة الرؤية، والعمل المخلص المنيع، قادران على ترك أثر لا يمحى في ذاكرة التاريخ والأمم.