القلعة نيوز - التقى وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة اليوم الاثنين، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل، والوفد المرافق لها، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى.
وجرى خلال اللقاء، بحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومة واليونيسف لدعم الأولويات الوطنية، واستعراض جهود الأردن المتواصلة للنهوض بحقوق الأطفال ورفاههم، والبناء على ما تحقق من تقدم، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد محافظة، أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بجودة التعليم ومخرجاته، وربط التعلم بالمهارات اللازمة للمستقبل وسوق العمل، بالشراكة مع "اليونيسف"، مشيرا الى أهمية مواصلة الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة واليونيسف لدعم هذه الجهود في مختلف القطاعات، وتعزيز قدرة النظم الوطنية على الاستجابة لاحتياجات الأطفال والأسر.
وشدد الوزيران على أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تحسين العملية التعليمية، وتوسيع فرص التعليم الدامج للأطفال ذوي الإعاقة، ودعم استمرار الفتيات في التعليم وتزويدهن بالمهارات اللازمة.
من جانبها، أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، أن الأردن وضع الحماية الاجتماعية في صميم مسارات التحديث الوطنية، إلى جانب رؤية التحديث الاقتصادي ومساري التحديث السياسي والإداري، بما يعكس التزام المملكة بالإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، وتعزيز الشمول والمرونة وتوسيع الفرص أمام الجميع.
واستعرضت بني مصطفى أبرز المكاسب التي حققها الأردن في مجال الطفولة من خلال إقرار السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة بما يرسخ الطفولة المبكرة كأولوية وطنية والاستثمار في رأس المال البشري، من خلال توسيع نطاق الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة، وممن لديهم تأخر نمائي عبر استحداث وحدات التدخل المبكر المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة.
وعرضت الوزيرة بني مصطفى لأبرز الأولويات خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2025–2033، مثمنة مساهمة الشركاء، ومن بينهم "اليونيسف" في دعم تنفيذها، إلى جانب التعاون الفاعل في مجال تنفيذ الخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات 2026–2030، وتعزيز دور القطاع التطوعي في مجال مشروع تصنيف الجمعيات، وتنفيذ برنامج "مكاني"، في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.
من جهتها، أشادت راسل بجهود الأردن في النهوض بحقوق الأطفال، ودوره في استضافة اللاجئين وإتاحة الخدمات لهم، معربة عن اعتزاز اليونيسف بشراكتها مع الحكومة، والتزامه بمواصلة دعم الأولويات الوطنية ورؤية التحديث الاقتصادي بما ينعكس على حياة الأطفال والشباب.
وأضافت راسل، إن "الأردن يحقق نتائج متميزة لصالح الأطفال. ناقشنا مع وزيري التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية سبل ترجمة الالتحاق بالتعليم إلى تعلم جيد وفرص عمل مستقبلية، وجعل الحماية الاجتماعية بوابة للوصول إلى الخدمات الأساسية، وحماية كل طفل من العنف، بما في ذلك العنف الرقمي، كما اتفقنا على ما يتيحه الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا من إمكانات لتدريب المعلمين وإحداث نقلة نوعية في التعلم، وعلى أهمية إيلاء اهتمام خاص للأطفال ذوي الإعاقة وضمان استمرار الفتيات في التعليم".
وبينت أن الأردن أظهر سخاء استثنائيا في استضافة اللاجئين من سوريا، وفتح مدارسه وخدماته أمام الأطفال الذين هم في أمس الحاجة إليها، إذ تلتزم اليونيسف بمواصلة دعم رؤية الحكومة للتحديث الاقتصادي من أجل رفاه كل طفل وشاب في الأردن.
وتناول اللقاء دور الأردن في دعم تنمية الطفولة المبكرة، ومشاركته في استضافة أول قمة عالمية لتمويل الطفولة المبكرة، المقرر عقدها عام 2027، واستضافة اجتماع للرواد في عمان تمهيدا للقمة.
وتأتي زيارة راسل في أعقاب مشاركتها بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إذ جرى تسليط الضوء على الدور الريادي الذي يضطلع به الأردن في دعم تنمية الطفولة المبكرة، من خلال مشاركته في استضافة أول قمة عالمية لتمويل الطفولة المبكرة، واستضافة اجتماع للرواد في عمان، تمهيدا للقمة المقرر عقدها في عام 2027.
وحضر اللقاء المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيغبيدر، وممثل اليونيسف في الأردن، مارك روبين.
وتؤكد الزيارة مجددا قوة الشراكة الراسخة بين اليونيسف والأردن، والتزام اليونيسف بمواصلة دعم الحكومة في تحقيق أولوياتها الوطنية، وتعزيز الأنظمة والخدمات التي تضمن لكل طفل وشاب فرصة للنمو والتعلم والازدهار.

التحكم بالخط:
التربية والتنمية يشددان على دعم استمرار الفتيات في التعليم











































