القلعة نيوز- ليست كل الشخصيات التي تعمل داخل المؤسسات تُرى من خلف المكاتب، فهناك من يتحول عمله إلى أثر، ومن يصبح حضوره جزءًا من عملية التطوير والبناء المؤسسي. ومن بين هذه الشخصيات تبرز نانسي متولي، في بنك تنمية المدن والقرى، بما راكمته من حضور مهني في واحد من الملفات التي أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من نجاح المؤسسات وتطورها، وهو ملف تكافؤ الفرص وتعزيز بيئة العمل القائمة على العدالة والشمول.
نانسي متولي ارتبط اسمها بهذا الملف منذ استحداث قسم تكافؤ الفرص في بنك تنمية المدن والقرى، حيث تولت رئاسة القسم، لتبدأ مسيرة مهنية ركزت على تحويل مفهوم تكافؤ الفرص من عنوان إداري إلى ممارسة مؤسسية حقيقية.
ومن خلال موقعها في البنك، شاركت متولي في طرح رؤية البنك في مجال إدماج النوع الاجتماعي، وتطوير السياسات والإجراءات الداعمة لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، مؤكدة أهمية الانتقال من المفاهيم النظرية إلى نتائج ملموسة تنعكس على بيئة العمل والخدمات المقدمة.
ولم يتوقف حضورها عند حدود العمل الداخلي، بل امتد إلى المشاركة في اللقاءات والورش المتخصصة والتعاون مع الجهات والمؤسسات الشريكة، حيث كان لها دور في مناقشة قضايا تمكين المرأة، والمساواة بين الجنسين، وتعزيز الشمولية، إلى جانب العمل على تطوير قدرات الموظفين وترسيخ ثقافة مؤسسية أكثر توازنًا.
كما شاركت متولي في برامج وورش ذات طابع دولي وتنموي، من بينها ورشة حول تخطيط البناء والتعاون الدولي في المناطق التنموية، بما يعكس اهتمامًا بتوسيع الخبرة المهنية والانفتاح على التجارب والممارسات الدولية في مجالات التنمية والتخطيط.
وفي مسيرتها داخل بنك تنمية المدن والقرى، تبدو نانسي متولي نموذجًا للموظفة التي اختارت أن يكون لها دور يتجاوز الوصف الوظيفي، لتساهم في بناء ثقافة مؤسسية أكثر عدالة، وتعزيز مفهوم تكافؤ الفرص، ودعم حضور المرأة في مسارات التنمية والعمل المؤسسي.
ومن هنا تأتي نانسي متولي «شخصية العدد»؛ ليس لأنها تشغل موقعًا وظيفيًا فحسب، بل لأن تجربتها تقدم نموذجًا لحضور مهني هادئ يعمل من الداخل، ويترك أثره في الملفات التي تمس الإنسان والمؤسسة والمجتمع، ويؤكد أن صناعة الفرق لا تحتاج دائمًا إلى ضجيج، بل إلى معرفة وإرادة واستمرارية في العمل.













































