ابنك معتاد أم ضحية؟ الخوف من كلام الناس لن يحميه من السجن أو الموت
في كل بيت، يُعدّ الأبناء أثمن ما نملك، ورجال الأمن العام—تحديداً نشامى إدارة مكافحة المخدرات—ليسوا أرقاماً في بزة عسكرية، بل هم أبناؤنا وإخواننا الذين يقفون سداً منيعاً لحماية أسرنا من آفة مسمومة تحاول التسلل إلى عمق مجتمعنا. إنهم يخوضون حرباً شريفة لحماية عقول شبابنا ومستقبلهم، لكن المعركة لا تكتمل إلا بوعي الأسرة وشجاعة الوالدين.
إن أخطر ما يواجه مجتمعنا اليوم ليس فقط العرض والطلب على السموم المخدرة، بل "ثقافة العيب والخوف من كلام الناس". كم من أب اكتشف بداية التعاطي لدى ابنه ففضل التكتم والإنكار خوفاً من الفضيحة! وكم من أم طرقت أبواب التغطية على المشكلة مراعاةً لسمعة العائلة!
لكن الحقيقة المرة التي يجب أن نصطدم بها جميعاً هي: إن السمّ لا يزول بالتستر، والمتعاطي اليوم لن يستمر مجرد "ضحية" إذا تُرك بلا علاج.
إن التستر على الإدمان بداعي "حفظ السمعة" هو الطريق الأقصر لتحويل هذا الابن الضحية إلى مجرم. فالإدمان يدمر الإرادة ويسلب العقل، وعندما تفرغ جيوب المتعاطي وتسد الأبواب في وجهه، تحوله الحاجة للجرعة إلى السرقة، والاعتداء، وقد تصل به للقتل أو الترويج لغيره. حينها فقط، لن ينفع كلام الناس، ولن ترمم السمعة، ولن يتبدد كابوس الندم الذي سيرافقك طوال حياتك وأنت ترى ابنك وراء الأغلال أو جثة هامدة.
إن رجال مكافحة المخدرات يمدون أيديهم للجميع بروح الأبوة والأخوة قبل القوة؛ فالقانون يضمن السرية التامة ويوفر العلاج للراغبين في التعافي قبل أن تقع الواقعة. الاستعانة بالجهات المختصة وحماية الابن من طريق الموت ليست عاراً، بل هي قمة الشجاعة والأبوة الحقيقية.
دعونا نكسر حاجز الخوف والتردد.. اجعلوا حماية أبنائكم أسرع من الخوف من ألسنة الناس، فالندم على "ماذا سيقولون؟" أهون ألف مرة من الندم المحرق يوم يضيع الابن إلى الأبد. حفظ الله الاردن والهاشمين









































