شريط الأخبار
ولد الهدى... الحلقة الثامة والعشرين .. الحسين يتخطى الجزيرة ويضرب موعدا مع الوحدات في كأس الأردن عمان الاهليه تهنئ بعيد العمال العالمي سماع أصوات دفاعات جوية في بعض مناطق طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق كاتس: إسرائيل "قد تضطر للتحرك مجددا" ضد إيران مهلة ترامب لإنهاء حرب إيران تقترب من نهايتها الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود قاليباف: مضيق هرمز سيكون "خاليا من الوجود الأميركي" دول أوروبية تدين اعتراض إسرائيل لسفن تحمل مساعدات متجهة إلى غزة السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته الدينية والأكاديمية رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون "خاليا من الوجود الأميركي" رفع أسعار المحروقات .. البنزين 90 بدينار للتر والـ95 بدينار و31 قرشا والديزل بـ 79 قرشا أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026 الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة خامنئي: "الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الهدوء والتقدم" الرئيس اللبناني يندد بالانتهاكات الاسرائيلية في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار

الغالبية لا تؤمن بتشكيل الاحزاب السياسية.. نضال البطاينة

الغالبية لا تؤمن بتشكيل الاحزاب السياسية.. نضال البطاينة

القلعة نيوز _ كتب: نضال البطاينة

في ظل الاحباط الشديد الذي يعيشه المواطن بسبب متلازمة الفقر والبطالة وتراجع مستوى الخدمات وغياب الثقة بالخطاب الرسمي، بدا أن الغالبية لا تؤمن بتشكيل الاحزاب السياسية (حتى الآن)، وهذا يعود برأيي إلى عدم قدرة الأحزاب التاريخية والحكومات المتعاقبة على تجسيد تطلعات الناس وطموحاتهم في حياة كريمة، كما أن التجارب السابقة للأحزاب في الأردن والتي يعدّ بعضها موجودا فقط على الورق ولم يكن موجودا في الواقع كونها لم تقم بشيء لإثبات وجودها، بالإضافة الى الأحزاب التي تعد نسخة طبق الأصل عن بعضها ولا يوجد ايديولوجيا او برامج واضحة تميزها وصولا للأحزاب التي اعتمدت على شخوص مؤسسيها وتمجيدهم بدلا من مصلحة الوطن والمواطن، كلها كانت سبباً في أن تتحوّل العلاقة بين المواطن وأي خطاب إصلاحي من الحالة الايجابية المفترضة الى حالة من فقدان الثقة، وعزوف الناس نفسيا عن العمل السياسي او الانخراط في الأحزاب، فاستحال على المواطن أن يميز الغث من السمين.

في حزب إرادة – تحت التأسيس وبعيدا عن الترويج ولغايات نقل حيثيات التجربة لا أكثر، وضعنا نصب أعيننا أن نكون مختلفين، فلم نأتِ لنكون مجرد حزب تقليدي… إرادة جاء كمشروع وعقيدة آمن بها العديد من أبناء هذا الوطن من مختلف الشرائح، آمنوا بالمبادئ ووضوح وصدق الخطاب وبساطته وبشخوص المشروع، واتخذوا من هذه الحقيقة حافزاً لهم للتغيير والبدء من جديد، فانطلق "ارادة” من المحافظات والبوادي والمخيمات، انطلق من الفئات الكادحة لأننا نؤمن بأن الأحزاب حاجة وتولد من رحم المعاناة وليست ترفاً، وتاريخ الأحزاب الراسخة في العالم وكيفية نشأتها ووضعها الحالي وما أنجزته خير شاهد على ذلك.

هذا وإني أصدقكم القول عندما أقول إن إرادة لامس نبض المواطن الذي شعر أنه يمثله، كما أصدقكم القول عندما أقول إن المواطن الأردني ذكي لا تنطلي عليه الإشاعات ويميز بين الحقيقة والإشاعة، فلم يأبه أو يصدق مثلا ما طال إرادة من سهام قوى الشد العكسي، فمنهم من أطلق اشاعات بأن إرادة مصنوع أو جاء بإيعاز، ومنهم من يروّج بأن إرادة مرتبط بأشخاص غير معروفين.. وآخرون يحاولون اغتيال لوننا السياسي الذي تمثله مبادئنا وخطابنا الأجرأ وذلك بترويج أننا سنتحالف مع أحد الأحزاب اليمينية، وكل هذا عارٍ عن الصحة ومن المحال ان يحدث لتعارضه مع مبادئنا وخطابنا وإرادة قواعدنا، وما يطمئننا بالفعل أن المواطن يعلم جيدا أن إرادة نبت عضوياً وشخوصه ناصعة البياض وماله (القليل) نقي ووطني ومن تبرعات أعضائه الذين تبرع بعضهم براتبه التقاعدي، المواطن أصبح يعي تماما أن إرادة بوصلته تراب هذا الوطن ولو كان غير ذلك لما استطعنا أن نجلس ونحاور شباب حي الطفايلة وذيبان وفقوع والطيبة والرصيفة ومخيم مادبا وغيرها الكثير.

ما فعله إرادة بخمسة أشهر لم تفعله احزاب لها سنوات وعقود وهذا بعد فضل الله  لذكاء المواطن ومعرفته لما ينقصه ويريده وقدرته على التمييز بين الخطاب الحقيقي والخطاب الدعائي وتقديره، وبفضل شابات وشباب إرادة الذين واصلوا الليل بالنهار لنكون على ما نحن عليه اليوم وما نزال في بداية البدايات، ولن تصدقوا كم شعرنا بالفخر عندما رأينا احدى الفتيات تأتي من إربد الى الطفيلة مستخدمة باصات النقل العام – على الرغم من ضيق ذات اليد- لحضور اجتماع شبابي هناك، عندها أيقنت وزملائي بأننا زرعنا بذرة العقيدة والإيمان والفخر بإرادة، فلدينا في إرادة كثر يفعلون ما فعلته تلك الزميلة النشمية.

وبما أننا قررنا أن نطور وطنا ونؤمن مستقبل أبنائه وأجياله القادمة، فواجب علينا أن نصحح أخطاء ماضينا ونتعلم منها ونتعلم من الغير، ورغم أننا لن نجلد ذاتنا وننكر إنجازات هذا الوطن التي نفاخر بها في مئويته الأولى بإرادة شعبه وقيادته الحكيمة، لكننا ندرك جيدا بأن العالم كله يتجه نحو الأفضل ونحن ما نزال نراوح مكاننا بعدما كنا منارة للدول المجاورة في التعليم والمناهج والخدمات الطبية والإدارة العامة وغيرها.

ولا نملك ترف الوقت أن نبدأ مئويتنا الثانية بنفس الوتيرة في ظل تزايد أعداد الخريجين العاطلين عن العمل وضعف وإضعاف قطاع خاص يستوعبهم وقطاع عام متخم وصلت نسبة رواتب موظفيه 87 ٪؜ من الموازنة، وضعف أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية نتيجة لغياب الحزبية الحقة.

وهذا بحاجة الى حل جذري ونقلة نوعية لتخرجنا مما نحن فيه والانتقال من مرحلة الدولة الرعوية والأبوية الى دولة الإنتاج، ولن تكون هنالك حلول دون تفعيل العقل الجمعي من خلال الأحزاب، واليوم الفرصة سانحة أمامنا بعد أن جاءت توجيهات جلالة الملك ومخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية بجميع الضمانات من خلال تعديلات قانون الأحزاب الجديد والتي تجرّم كل من يقاوم العمل الحزبي، وبالتالي علينا ان نستثمر هذه الفرصة ولا نفلتها من أيدينا، والمخرجات هي بداية يتم تجويدها مع الزمن.

  حمى الله الأردن والأردنيين في ظل قيادتنا الحكيمة.