شريط الأخبار
الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي البدور: الارث السياسي الهاشمي قوامة الحق العربي والمشروعية الدولية القلعة نيوز تضع هذه الشكوى أمام معالي وزير الداخلية: مساعد محافظ يضرب سائق باص ! النواب يدعو لمواقف عربية ودولية توقف الإجرام المتصاعد في الضفة النائب الرقب يطالب قانونية النواب بحل نفسها خبراء: زيادة الاستثمار الأجنبي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية الصبيحي: 10 أهداف يحقّقها التدخّل الحكومي طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة مجلس النواب يناقش معدّل قانون الملكية العقارية الجيش يسقط مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني العين على جمال الرقاد اللواء المتقاعد غازي محمد الحرفوشي في ذمة الله كواليس التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة

الشرفات يكتب : ارتماء النخب ومبررات الغضب

الشرفات يكتب : ارتماء النخب ومبررات الغضب
د. طلال الشرفات
القلعة نيوز - ما كنت لأكتب لولا ان بلغ السيل الزبى في أمر أضحى مدعاة للغضب والضرر، أمر تجنبنا الخوض فيه حرصاً على وطننا ومصالحه العليا ومساحات حسن النوايا التي ضاقت وتلاشت في عالم أصبح يلفظ المبادئ لحساب المصالح، عالم مبعثر يصح فيه القول أن انج سعد فقد هلك سعبد، نعم ما كنت لأكتب لولا هذا الارتماء المقيت لبعض النخب المدانة على اختلاف نواياها في أحضان السفارات ومؤسسات الرصد الأجنبي دون أدنى اعتبار لحرج الدولة ودقة وحساسية موقفها، وحرصها على إكرام الضيف وتجنب إحراجه إلا إذا كان الأمر يتعلق بمهام رسمية أو وطنية تكون بعلم الدولة وإشرافها . في العلاقات الدولية ثمة ضوابط وقيم راسخة يتوجب الالتزام بها، والدولة – أي دولة – ليست قاصرة على لجم السلوك المقلق وفقاً للاتفاقيات والأعراف الدولية، ولعل سجايا الدولة الأردنية الشريفة في التعامل الأخلاقي الراقي مع كافة البعثات الدبلوماسية والمنظمات الأجنبية تحمل أكثر من رسالة أهمها أن الأردن القوي بمواقفه ومبادئه ومؤسساته يسعى دائماً للوفاق العاقل، وحسن تقدير الآخرين، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وعدم قبول التدخل في شؤونه، وضرورة احترام قواعد الفضاء الدبلوماسي الرحب. ليس لائقاً من النخب التي تصنف نفسها نخب وطنية سواء كانت من المعارضة أو الموالاة أن تضع الدولة أمام خيارات صعبة، وأن تضطر لمتابعة سلوك نخبها تجاه الغير؛ في الوقت الذي يفترض أن تتصدى فيه تلك النخب لمصالح الدولة العليا بحرص وحذر منقطعي النظير، سيما وأن النفس الأردنية الأبية السويّة تأبى الاهتمام الممنهج، وتأنف مجاملة الأجنبي على حساب تحديات الوطن ومخاوفه المشروعة في الاستهداف أو محاولات النيل من مواقفه الثابتة، وموقعه الجيوسياسي وتحدياته السياسية والاقتصادية . الارتماء العبثي أو الممنهج له أثمان عالية في الصمود الوطني وأنفة الدولة، ومجاملات البوح المنفلت يتم استثمارها عادة بتقارير أمنية للغير، واستجداء المنفعة بهات يقصم طبيعة الشخصية الوطنية الواثقة، وبقضم بقايا احترام النخب الحية التي يتوجب أن تكون رصيداً للدولة لا عبئاً عليها، فالأردن وطن الحلم والصبر والرزانة والوقار يؤلمه هذا السلوك المهترئ، ولكنه يدرك أن الحكمة تقتضي الصبر بعض الوقت قبل أن تضطر لصنع رحىٍ للريح لهؤلاء تتحدث عنها الركبان. انتهاز اللحظة والظرف؛ إمعان في الصلف المكشوف، وتذاكي الهواة سلوك لن يؤذي الا صاحبه؛ لأن الدولة قوية ، وتدرك نتاج هذا السلوك ومآلاته المدانة، وتقزيم الموقع العام بمجاملات وارتماء لا يليق بشرف المسؤولية؛ هو انكفاء صوب الذل الظرفي المؤذي لمشاعر الاعتزاز الوطني التي يتوجب أن ترافق النخبة الوطنية الشريفة حتى في أحلك الظروف. والدولة مطالبة اليوم ودون إبطاء بلجم تلك الفئة المنزلقة بقصد أو بدونه نحو مساحات الضرر الوطني قبل أن نندم وعندها لن ينفع الندم. وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الأصيل وقيادتنا الحكيمة من كل سوء.