شريط الأخبار
ابراهيم قاسم الحجايا يكتب: قراءة في خطاب الملك عبد الله الثاني بمناسبة عيد الاستقلال الـ 80 رسالة فخرٍ واعتزاز: الاستقلال في عيون القائد ونفوس شعب الأردن العظيم الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب استقلال الأردن..سيادة راسخة وبناء يشتد بوعي القيادة وعزم الشعب ابو هيثم مهندس الخط الساخن فلسفة اللغة-السجن الخفي للفكر 30 عاما من صناعة الإبداع.. مدرسة اليوبيل تُخرّج كوكبة جديدة من فرسانها الجراح: جلالة الملك قال إن الأردني يقول “أبشر”.. ونحن نقول له "أبشر سيدنا" نايا وسند جمال أبو علي يحتفلان بعيد الاستقلال في مشهد وطني مفعم بالفرح والانتماء مجمع الملك الحسين للأعمال ينفذ عرض ألعاب نارية بالدرون بيوم الاستقلال عمّان تتزين بعرض ألعاب نارية بعيد الاستقلال الـ80 الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين احتفال الاستقلال حمل مضامين وطنية وثقافية تعكس مسيرة الدولة وهويتها الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته مسرح احتفال الاستقلال يحمل رواية بصرية تستحضر الهوية الأردنية والتاريخ ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا.. إحنا معكم وكل الأردن وراكم الملكة مع حفيدتيها: الغوالي إيمان وأمينة محتفلين بالاستقلال الملك ينعم على منتخب النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية عشيرة المريعات العزازمه تهنئ جلالة الملك والشعب الأردني بعيد الاستقلال وبمناسبة عيد الأضحى المبارك

يوسف ضمرة يكتب : تأجيل أقساط القروض ...والتكلفة غير المنظورة على المقترض

يوسف ضمرة يكتب : تأجيل أقساط القروض ...والتكلفة غير المنظورة على المقترض


"الأصوات المنادية بتأجيل أقساط القروض غير مدركة للأعباء التي تلحق بالمقترض نتيجة ترحيل عبء قسط شهر واحد إلى نهاية فترة القرض وزيادة الالتزامات اضعافا مضاعفة.

ومن هنا، كان لزاماً أن نطرح وجهة النظر هذه حتى لا ينزلق المُقترضون نحو المزيد من الأعباء المالية الإضافية في المُستقبل. "



القلعة نيوز - بقلم - يوسف محمد ضمرة *-


في البداية يعلم جيدًا كاتب هذه السطور بأن هذا المقال قد لا يروق للغالبية العظمى من فئة المقترضين وأنا منهم، ولكن من باب العلم بالشيء، سأطرح وجهة نظر بلغة الأرقام: لماذا "لا لتأجيل أقساط القروض”؟ وسأدعم وجهة نظري هذه بأمثلة عملية، أوضح فيها التكلفة غير المنظورة لعملية التأجيل وأثرها على اجمالي مبلغ التسديد وعمر القرض، وعلى البنوك والمساهمين فيها.

بعد تداعيات جائحة كورونا، أصبحت هناك مطالبات متكررة بتأجيل أقساط القروض قبل كل مناسبة تمر علينا مثل الأعياد وشهر رمضان المُبارك، وكأن هذه المُطالبات أصبحت عرفاً قبل هذه المُناسبات، دون إدراك لتبعات هذا التأجيل.

علينا أن نعلم كمُقترضين أن تأجيل أي قسط سيترتب عليه تكلفة كبيرة مُستقبلاً، فعلى سبيل المثال فإن تأجيل قسط واحد بقيمة 300 دينار لمدة 10 سنوات سيترتب عليه فوائد متراكمة قد تصل أو تكلف المقترض الذي أجّل قسط قرضه 600 دينار لنهاية عمر القرض، على افتراض أن سعر الفائدة 7%.

وردًا على من يطرح أو يطالب بتأجيل الأقساط بداعي توفير وضخ سيولة نقدية في الاقتصاد نتيجة التأجيل، فهو يتناسى بأن الاستمرار في هذا المسار سيفاقم مشكلة المُقترضين النقدية ويزيد نسبة المتعثرين بالمستقبل، فمن المعلوم أن البنوك عندما منحت قروضها كانت قراراتها مبنية على أسس ومعايير واضحة تضمن قدرة المقترضين على السداد، في ظل التدفقات النقدية التي يحصلون عليها شهريًا.

فكرة تأجيل أقساط القروض من الناحية الاقتصادية والمالية، وإن كانت تساهم في تخفيف الأعباء على المقترضين في الوقت الحالي، إلا أنها تؤدي إلى ترحيل التزامات مستحقة لنهاية فترة سداد القرض، وهي غير منطقية في الوقت الراهن وليست عقلانية، ومن المفترض أن معشر المقترضين هم راشدون في اتخاذ قراراتهم.

الحلول التي تم تطبيقها أثناء جائحة كورونا بتأجيل أقساط القروض نتيجة توقف الانشطة الاقتصادية والاغلاقات وما رافقتها من اجراءات كبيرة من قبل البنك المركزي الأردني بالتعاون مع ادارات البنوك بتخفيض اسعار الفائدة حينها كانت لامتصاص آثار ذلك الحدث الاستثنائي، بينما اليوم عادت الانشطة الاقتصادية إلى طبيعتها، وفي مقدمتها قطاع السياحة الذي كان الأكثر تضررًا من الجائحة؛

فما جرى حينها لا ينطبق بأي حال من الأحوال على الظروف الحالية، وللفئة التي تؤمن بضرورة النظر إلى تجارب الآخرين، فلم نسمع ضمن هذا المضمار عن قيام دول أخرى بتأجيل اقساط المُقترضين بعد تلاشي حدة الجائحة، ليبقى هذه المطلب والممارسة صناعة محلية بامتياز.

ولو تساءلنا إن كان تأجيل اقساط القروض بدون تبعات على المقترض ممكن من الناحية العملية، يجب أن نتذكر قبل الاجابة عن هذا السؤال أن عمل البنوك يمس ثلاثة أطراف رئيسة، تتمثل بالمقترضين والمودعين والمساهمين، فإذا وضعنا المقترض مقابل المودع فإن الأخير يكسب من ايرادات الفوائد التي يتقاضاها لقاء وديعته والبنوك مطالبة في عملها بتوفير أسعار فائدة مناسبة للحفاظ على وزيادة الودائع التي تبلغ حالياً 42 مليار دينار، وتعد مصدراً للتسهيلات الائتمانية اللازمة لتحريك النشاط الاقتصادي.

أما الطرف الثالث وهو المُستثمر، فهو ينتظر عبر مساهمته في البنك عائدًا مناسبًا ليستمر باستثماره، ولا ننسى أن البنوك في الاردن تدفع ضريبة دخل تبلغ 38 % وهي من أعلى النسب في العالم.

في نهاية المطاف، تبقى الأصوات المنادية بتأجيل أقساط القروض غير مدركة للأعباء التي تلحق بالمقترض نتيجة ترحيل عبء قسط شهر واحد إلى نهاية فترة القرض وزيادة الالتزامات اضعافا مضاعفة.

ومن هنا، كان لزاماً أن نطرح وجه النظر هذه حتى لا ينزلق المُقترضون نحو المزيد من الأعباء المالية الإضافية في المُستقبل

*عن صحيفة الغد الاردنية