شريط الأخبار
إشهار رواية السرداب 7 للكاتبة شريفة الشواورة شاهدت بالأمس، كغيري، مشاهد آليات الأمانة وهي تقتلع أشجار الأرصفة، واستغربت حالة الاستنكار العام لهذا الإجراء. عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته ترامب: تقدم كبير نحو إقامة قاعدة عسكرية أميركية في بولندا مؤذن المسجد النبوي يفارق الحياة وهو يؤذن بآخر كلماتة هي 'أشهد أن لا إله إلا الله' انجاز أردني مشرف على المستوى التحكيمي وزيرا التخطيط والاستثمار يختتمان في إيطاليا جولة مكثفة لجذب الاستثمارات وتوسيع الشراكات الاقتصادية الوزير شحادة يستعرض فرص الاستثمار بالأردن في لندن رقم خاص بين وزير الصحة والموظفين لكشف التجاوزات ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب الأميرة منى الحسين ترعى انطلاق فعاليات "يوم التغيير 13" حين نحمي العامل ونُضعف المنشأة.. ماذا يحدث للمدارس الخاصة؟ حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح الأردن وفرنسا يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز سلاسل الإمداد الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي الملك وماكرون وعون يترأسون جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في باريس النائب حداد يبحث تعزيز السياحة الدينية بين الأردن ومصر الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس الملك يؤكد لـ عون أهمية دعم الجيش اللبناني الملك وماكرون يبحثان في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية ( صور )

المعايطة يكتب : المعارضون غاضبون

المعايطة يكتب : المعارضون غاضبون

سميح المعايطة

القلعة نيوز-خيبة أمل وخطاب يشتم ويتهم من بعض جهات المعارضة السورية وفئات من السوريين المعارضين والساخطين على نظام الحكم في بلدهم سورية بعد التغيرات الكبيرة التي تمت عربيا وإقليميا في علاقات دول مع الدولة السورية.


الأردن أول دولة تبنّت فكرة التعامل مع الواقع الجديد للأزمة السورية، بعدما استطاعت الدولة السورية استعادة نسبة كبيرة من الأرض السورية باستثناء مناطق الشمال حيث تركيا وأيضا إدلب مركز تجميع التنظيمات المتطرفة والمناطق التي تحت سيطرة الأمريكان، وكان الأردن يتحرك بدافعين: الأول المصلحة الأردنية في عودة الحركة التجارية مع سورية، ومحاولة إيجاد حلول للآثار المدمّرة للأزمة على الأردن وخاصة ملف اللاجئين السوريين وقضية جنوب سورية والمخدرات. والثاني محاولة مساعدة سورية على الذهاب نحو التعافي وإيجاد حل سياسي للأزمة.

والأردن منذ بداية الأزمة كان ينادي بالحل السياسي، لكن صخب الحرب كان أعلى من صوت الأردن، لكن الأردن حاول رغم كل الضغوط ألا ينزلق إلى مستنقع الأزمة، واقترب منها بما يحفظ أمنه، خاصة في مواجهة التطرف وتنظيماته.

اليوم ونتيجة جهد أردني وتغير جذري في معادلة الإقليم وخاصة التفاهم السعودي الإيراني وأمور أخرى وجدت المبادرة الأردنية للبحث عن حل سياسي للأزمة قوة دفع عربية مهمة، وطبعا لا يمكن للعرب أن يقودوا مشروعا للحل السياسي مع المجتمع الدولي والإقليمي وهم مقاطعون لسورية، ولهذا كان ما رأيناه جميعا خلال الشهرين الأخيرين.

المعارضة السورية السياسية أو التي كان لبعضها تنظيمات مسلحة تحت لافتات مختلفة ليست سعيدة بما يجري، لأنها لا تريد أي فك للعزلة عن النظام السوري، ولا تريد أن تفقد الدعم الذي تتقاضاه من دول عديدة، وتريد أن تبقى الحرب السياسية على النظام قائمة، ولا تريد أي تقارب عربي مع سورية ولا عودتها للجامعة ولا أي مشروع سياسي يعيد تأهيل سورية دوليا، أو يخفف آثار هذه الحرب على سورية وعلى الدول المتضررة من كوارث الحرب، طبعا ليس لديها خيار أو حل بعدما فقدت القدرة على التأثير في الأزمة السورية سوى ما تبقى من أدوات إعلامية قد يتوقف تمويلها إذا تغيرت المصالح السياسية للدول التي ما تزال ترفض التعامل مع سورية، ولهذا فهي غاضبة جدا في هذه المرحلة لدرجة توجيه الشتائم والاتهامات للدول التي تقود مشروع البحث عن حل سياسي أو ساهمت في عودة سورية للجامعة، وهذا أيضا أمر متوقع ومعظم هذه الدول التي تتلقى الإساءات اليوم هي التي كانت تتلقى المديح والنفاق يوم أن كانت تدعم بعض المعارضة بأشكال مختلفة، لكن ما هو غير متوقع أن تعتقد أي معارضة لبلدها ودولتها أن المساندة والاحتضان الذي تجده من أي دولة هو بدافع القناعة بقضية هذه المعارضة، فالدول تتعامل مع أي معارضة لأي دولة باعتبارها ورقة تستخدمها في مناكفاتها أو معاركها السياسية مع الدول الأخرى، وهذه الحروب مؤقتة بحكم التغيرات في المصالح، والمعارضة السورية في أي عاصمة أو تحت أي حضن ليست الخيار الإستراتيجي للدول المحتضنة والداعمة، بل هي أدوات لمراحل.

ولعل المعارضة السورية أخذت وقتا طويلا من الدعم، وقتا وإمكانات، لكنها في النهاية فشلت في أن تفعل ما تريد ومن حق كل الدول أن تبحث عن مصالحها وأن تتبنى سياسات تراها مناسبة لهذه المرحلة، فلا حب أو كره في السياسية بل مصالح الدول، وهي ذات المصالح التي جعلت هذه المعارضة تجد عواصم تفتح لها أبوابها وتقدم لها السلاح والمال والإعلام وكل شيء، لكن كلما كانت ترافقه تقديرات خاطئة أو دخلت عليه معطيات قلبت موازين القوى مثل تدخل روسيا وإيران في الأزمة.

ربما على من يمارسون الشتيمة والاتهامات بحق دول وقادة يقودون مسار البحث عن حل للأزمة السورية، أن يتمهلوا فقد يحتاجون يوما هذه الدول لأمور حياتهم اليومية بعدما تلاشى مشروع إسقاط النظام في سورية.

(الغد)