شريط الأخبار
ترامب يكسّر صمته بشأن سبب ظهور كدمات على يده طفلة فلسطينية تموت بردًا في غزة وآخر يفارق الحياة حرقًا بخيمته محافظ عجلون يتفقد جاهزية بلدية الشفا للتعامل مع الظروف الجوية السفير العضايلة يُهنئ بالعام الجديد «الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة تركيا: لن نسمح لـ«قسد» بفرض أمر واقع في المنطقة ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان التطورات الإقليمية والدولية باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية ترامب عن تناوله للأسبرين: لا أريد دما ثخينا يتدفق في قلبي وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة

ابو طير يكتب : الأردن والضفة في سياسات واشنطن

ابو طير يكتب : الأردن والضفة في سياسات واشنطن

ماهر ابو طير

من المؤكد هنا أن العام 2025 سيحمل معه استحقاقات غير مسبوقة، خصوصا، من جهة واشنطن التي بدأ رئيسها الجديد الإعلان عن اسماء فريقه الموالي لإسرائيل منذ هذه الأيام.


السفير الأميركي الجديد الذي تم تعيينه لدى إسرائيل مايك هاكابي يقول.."أنا لم اوافق أبدا على استخدام مصطلح الضفة الغربية، وأنا أتحدث عن يهودا والسامرة، أقول للناس لا يوجد احتلال، وكثير من المصطلحات التي يستخدمها الإعلام أو الأشخاص المعارضون لإسرائيل ليست مصطلحاتي، أريد استخدام المصطلحات الحقيقية مثل الأرض الموعودة ويهودا والسامرة".

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي تم الإعلان عنه يعد من صقور الجمهوريين يساند إسرائيل بشكل كامل ويعتبر حركة حماس إرهابية، وانها السبب في هذا العدد من الضحايا الفلسطينيين، ولديه موقف متشدد جدا من روسيا والصين وإيران، وهو من ذات لون بقية أعضاء الفريق الأميركي الجديد، بما يتطابق مع بقية هوية المعينين، حيث جميعهم في الاستخبارات والأمن والخارجية، من الاتجاه المحافظ والمتشدد الذي لبعضه اتجاهات دينية.

ستيفن ويتكوف قطب العقارات المعروف وهو يهودي أميركي تم تعيينه مبعوثا خاصا إلى الشرق الأوسط، عمل بقوة منذ السابع من أكتوبر العام الماضي 2023، إثر تفجر الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، على حشد مجتمع الأعمال اليهودي لصالح ترامب، خاصة بعدما أوقف الرئيس جو بايدن شحن أسلحة تزن 2000 رطل إلى إسرائيل، وقد أكد في إحدى المقابلات، أنه ساهم مع مانحين يهود كبار في حملة ترامب في أيار الماضي.

بيت هيغسيث تم تعيينه في منصب وزير الدفاع في الفريق الذي سيحكم البيت الأبيض وهو من ذات اللون السياسي المحافظ والمتشدد، وخدم هيغسيث في الجيش الأميركي على مدى سنوات، وشارك في مهام بأفغانستان والعراق، ويعد من قدامى المحاربين وعمل في الإعلام التلفزيوني، وكتب كتابا عن تجربته في الخدمة العسكرية، وأشاد ترامب بسجله القتالي وبذكائه.

تأتي هذه التعيينات الصقورية في الوقت الذي يعلن فيه وزير المالية الإسرائيلي عن مخطط بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، والمؤشرات عن دعم أميركي كامل لهذا المخطط، بما يعني انهاء اتفاقية اوسلو كليا، ودفن مشروع الدولة الفلسطينية، وهو أمر صوت عليه الكنيست أصلا، وأعلنه مسؤولون إسرائيليون مرارا، لكننا الآن ندخل مرحلة على الأرض تخص الضفة الغربية في ظل وجود إدارة أميركية جديدة، يعلن رئيسها أنه يريد وقف الحرب، لكنه لم يقل لنا بأي شروط سوف ينهيها، شروط أهل المنطقة، أم شروط إسرائيل ولصالحها.

الاستخلاص الأساسي هنا أننا في الأردن أمام ظرف مختلف جدا، حيث اثبتت كل هذه التطورات أن حرب غزة لم تكن انتقاما من تنظيم بل إعادة رسم لجغرافيا القطاع السكانية، مع ما يجري في شمال القطاع، وهو سيناريو سنراه في الضفة الغربية بشكل اسوأ، بما يثبت أيضا أن ذرائع السلطة بمنع أي مقاومة وبكون السلطة لا تريد منح إسرائيل الحجة لاجتياح الضفة كاملة، سقطت اليوم، فنحن أمام مشروع إسرائيلي يعني تفكيك مؤسسات السلطة، والتجفيف المالي، وفتح الاخطار في غزة والضفة الغربية، نحو مصر والأردن، نهاية المطاف.

نعبر إلى عام حساس جدا وصعب، حيث سنرى سقفا أعلى من التدخل لصالح المشروع الإسرائيلي مقارنة بما فعله الديمقراطيون، بما يعني أننا في الأردن أمام ظرف استثنائي، دون تهويل أو مبالغة، في ظل استمرار الحرب أيضا في غزة ولبنان، وما قد يستجد على جبهة إيران من حروب أو تسويات، لكن المؤكد هنا، أن الضفة الغربية أمام وضع مختلف تمام عن كل الفترة حتى عام 1967، بما يعنيه ذلك على صعيد القدس، والمسجد الأقصى، وذات الضفة وارتداد ذلك سياسيا وأمنيا واقتصاديا على الأردن، في ظل المخاوف من المخططات.

الغد