شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

*صرخة من قلب الأردن السياحي: أين حقوقنا في "أردننا جنة"؟*

*صرخة من قلب الأردن السياحي: أين حقوقنا في أردننا جنة؟*
نضال أنور المجالي
برنامج "أردننا جنة"... اسم يحمل في طياته آمالًا عريضة لتنشيط السياحة الداخلية ودعم قطاع حيوي يعيل الكثيرين، من أصحاب الحافلات والمطاعم وصولًا إلى الأدلاء السياحيين الذين هم بمثابة النبض الناطق بتاريخ وحضارة هذا الوطن. لكن الواقع المرير الذي يعيشه هؤلاء الأدلاء يضع علامات استفهام كبيرة على جدوى هذا البرنامج وعدالته.
في البداية، كانت الوعود وردية، واتفق على صرف مستحقات الأدلاء كل أسبوعين، دعمًا سريعًا ومباشرًا لجهودهم في إثراء تجربة الزوار الأردنيين. لكن مع مرور الوقت، تبدلت الأحوال، وتحول هذا الدعم المزعوم إلى معاناة حقيقية. فبدلًا من الصرف المنتظم، بات الأدلاء ينتظرون مستحقاتهم لثلاثة أو أربعة أو حتى ستة أشهر! ويا للعجب، فمستحقات شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي 2024 لم ترَ النور حتى يومنا هذا. كيف يُعقل أن يكون هذا هو "دعم القطاع"؟
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. فبينما يُفترض أن يكافئ البرنامج جهود الأدلاء، فوجئنا بتخفيض أجورهم من 80 دينارًا لليوم إلى 45 دينارًا فقط! وكأن لسان حال المسؤولين يقول: "من أعجبه فليعمل، ومن وجد بديلًا فليذهب". أي تقدير هذا لدور الدليل السياحي الذي يقضي ساعات طويلة في نقل المعرفة والثقافة للزوار؟
وإذا أضفنا إلى ذلك العدد الكبير للأدلاء المرخصين، والذي يقارب 1400 دليل، فإن الفرص المتاحة لكل فرد تصبح شحيحة للغاية. ففي أحسن الأحوال، لا تتجاوز أيام عمل الدليل الواحد 4 إلى 6 أيام في الشهر، أي ما يعادل دخلًا هزيلًا يتراوح بين 180 إلى 270 دينارًا. فكيف يمكن لعائلة أن تعتاش على هذا المبلغ في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؟
وعندما يطالب هؤلاء الأدلاء بحقوقهم المتأخرة من خلال جمعيتهم، يكون الجواب جاهزًا: "لا يوجد مال في الوزارة!". فإلى من يرفعون شكواهم؟ ومن سينصفهم بعد هذا الانتظار الطويل والتجاهل لحقوقهم؟
إن الأدلاء السياحيين ليسوا مجرد موظفين، بل هم سفراء الأردن وتاريخه. هم الذين يستقبلون الزوار بابتسامة ويرافقونهم في رحلة عبر الزمن والجغرافيا. إن تهميشهم وتأخير مستحقاتهم وتقليل أجورهم ليس فقط ظلمًا بحقهم، بل هو إضعاف للقطاع السياحي بأكمله.
إننا نوجه هذا العتاب الصادق والمليء بالمرارة إلى المسؤولين عن برنامج "أردننا جنة". نطالبهم بإعادة النظر في آليات صرف المستحقات، وتقدير الدور الحقيقي للأدلاء السياحيين، وضمان حصولهم على أجور عادلة تحفظ كرامتهم وتعينهم على مواصلة رسالتهم في خدمة الوطن. فالسياحة ليست مجرد أرقام وإحصائيات، بل هي قبل كل شيء وجوه إنسانية تستحق التقدير والاحترام. أين حقوقنا يا سادة؟
حفظ الله الأردن والهاشميين.