شريط الأخبار
العيسوي يرعى حفل إشهار الفليم الوثائقي " معان حيث أشرقت شمس المملكة" غدًا الإثنين تغييرات في التشريفات الملكية وإدارة الإعلام في الديوان الملكي ..قريبا خاصة في الصباح .. دراسة تكشف تأثير أول كوب قهوة في اليوم لا تعيد تسخين الأرز .. "خطر صامت" في انتظارك علامات نقص المغنيسيوم في الجسم السكريات تزيد تساقط الشعر.. دراسة توضح "كوفيد طويل الأمد" يسبب آثارا تشبه مرض باركنسون أو السكتة الدماغية دراسة: مفتاح علاج السرطان البشري قد يكون مخبأ في القطط المنزلية منصة RYS الدولية للعمل الشبابي ترفع أسمى التهاني والإشادة لجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة بمناسبة عيد ميلادها الـ 55 الحملة الأردنية تستكمل توزيع الطرود في شمال قطاع غزة وزارة الصحة: تفعيل نظام حجز المواعيد الإلكترونية للوافدين اعتبار من الاثنين هل سيتم فرض رسوم على الطرق الحالية؟.. الأشغال تحسم الجدل ولي العهد يهنئ الملكة بعيد ميلادها: "حفظك الله لنا وأطال في عمرك" رئيس الوزراء يوجه بإنشاء مبنى جديد للعيادات في مستشفى اليرموك الحكومي بالأسماء .. مدعوون لإجراء الامتحان التنافسي السرحان يرعى يوماً توعوياً لتأكيد دور الابتكار والبنية التحتية الرقمية في جعل عمّان عاصمة عربية رقمية 2025 النقل البري: 28 شركة تشغّل 2190 حافلة مدرسية في المملكة ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر وفاة تمديد التسجيل في جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي حتى نهاية أيلول ديوان التشريع يعرض مسودة مشروع قانون معدل لقانون خدمة العلم لسنة 2025

أبو خضير يكتب : "الوزير بين البقاء بالمحاباة والبقاء بالإنجاز

أبو خضير يكتب : الوزير بين البقاء بالمحاباة والبقاء بالإنجاز
الدكتور نسيم أبو خضير
حينما يُمنح الوزير شرف تولي حقيبة وزارية ، فإن الأمر ليس مجرد منصب أو لقب يُزيّن السيرة الذاتية ، أو موسيقى سحرية تطرب أذنيه بكلمة " معاليك " _ وكم أنا مع ، بل وشغغوف لإلغاء هذا اللقب ، أو أنه يطلق على الوزير حال وجوده على رأس عمله فقط _ بل هو مسؤولية وطنية عظمى ، وعبء ثقيل يحتم عليه أن يكون على قدر الثقة ، وأن يُترجم التكليف إلى عمل حقيقي يلامس حياة الناس ، ويُسهم في بناء الوطن .
والسؤال الجوهري الذي يجب أن يُطرح :
ما هو المطلوب من الوزير ؟ هل هو البقاء في موقعه بالعودة المتكررة نتيجة علاقات شخصية أو محسوبيات خفية ؟ أم البقاء المستحق الذي ينبني على الإنجاز والمتابعة والقيمة المضافة ؟
في دولة تسعى نحو التحديث السياسي ، وتبني رؤية إقتصادية عميقة ، وتؤسس لنهج إداري رشيد ، لا مكان لمن يركن إلى العلاقات ، ولا مستقبل لمن يتكئ على المجاملات ، ولا شرعية لمن لا يحمل في جعبته رؤية ، ولا يتابع التنفيذ ، ولا يترك أثرًا ملموسًا في وزارته .
المطلوب من الوزير أن يكون قائداً لا موظفًا ، وأن يدرك أن كل قرار يتخذه يُسهم في إما تطوير مؤسسته أو تأخيرها . أن تكون لديه قدرة على التواصل مع ميدان وزارته ، ومعرفة تفاصيل الأداء ، ومواجهة التحديات ، لا أن يكون حبيس المكتب ، بعيدًا عن نبض الواقع ، ينتظر زيارة لجلالة الملك أو دولة الرئيس ليبين له أخطاء وزارته ووجوب حلها _ هذا إذا سعى لحلها _ .
المطلوب من الوزير أن يُحدث فرقًا ، أن يترك بصمة ، أن يقيس أثر كل سياسة أو مشروع ، ويطوّر منظومة العمل من خلال التخطيط المدروس ، وإستثمار الكفاءات الوطنية ، وبناء بيئة مؤسسية تنمو وتزدهر ، لا أن تظل تُدار بذات العقلية التي ترهق الدولة ولا تُنتج شيئًا .
أما البقاء في المنصب ، فليس غاية ، بل هو نتيجة . والوزير الذي ينجح في بناء منظومة إنجاز حقيقية ، ويكسب إحترام الناس من خلال عمله لا من خلال واسطاته ، هو الوزير الذي يستحق أن يبقى ، بل أن يُعاد تكليفه لأن لديه ما يقدمه ، ولأن وزارته تشهد له لا عليه _ وأرى أن لايتعدى تكليفه أربع الى خمس سنوات _.
الأردن لا يحتاج إلى وزراء عابرين ، بل إلى وزراء مُلهمين ، يقودون التغيير ويؤمنون بأن المناصب تكليف لا تشريف ، وعطاء لا إستعراض ، وخدمة لا تسيّد . فالتأريخ لا يحفظ الأسماء بقدر ما يخلّد الأثر ملازماً إسم صاحبه .
فما زلنا نردد أسماء خلدتهم بصماتهم ، وأسماء لانعلمها مروا كما يمر السهم من الرمية .
حمى الله الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة حراً أبياً مصاناً من عبث العابثين .