شريط الأخبار
"تايمز أوف إسرائيل": إصابة 16 شخصا بجروح في قصف شنه "حزب الله" على وسط إسرائيل طهران: انتخاب مجتبى خامنئي "مكافأة إلهية" لشعبنا والحرب مستمرة حتى السلام المستدام مصادر لـ"رويترز": خطة ترامب لغزة معلقة بسبب الحرب مع إيران المتحدث باسم "خاتم الأنبياء" الإيراني: إسرائيل تحاول إنشاء دروع بشرية لحماية جنودها إسرائيل تعلن بدء ضربات واسعة على طهران وأصفهان وجنوب إيران ولي العهد يعزي نظيره الكويتي بعسكريين استشهدوا أثناء أداء الواجب تصاعد للدخان في مستشفى الملك المؤسس إثر تماس كهربائي ترامب يدرس خيارات للسيطرة على أسعار الطاقة الشرع: ندعم الرئيس اللبناني بنزع سلاح حزب الله إسرائيل تعلن اغتيال قائد وحدة أساسية لحزب الله البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف
القلعةنيوز: أحمد جادوري

التنمّر في مدارس الأردن… جروح خفية خلف جدران الصفوف

إربد –
كل صباح، يدخل آلاف الأطفال مدارسهم بزيّهم الموحد وحقائبهم الملوّنة. لكن خلف هذا المشهد الاعتيادي، يعيش بعض الطلبة تجارب قاسية من تنمّر لفظي وجسدي وحتى إلكتروني، تترك آثارًا نفسية لا تقل خطورة عن الكدمات الظاهرة.



ظاهرة تعترف بها الدولة

عام 2021، أطلقت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة اليونيسف دراسة شاملة للحد من العنف المدرسي، خلصت إلى أن التنمّر وعنف الأقران من أبرز أسباب ضعف بقاء الطلبة في المدارس، خصوصًا الذكور. وفي عام 2022 أُقر قانون حقوق الطفل، الذي نص بوضوح على حظر جميع أشكال العنف المدرسي، بما في ذلك التنمّر، وألزم المدارس بآليات متابعة وإبلاغ.

لكن، وعلى الرغم من القوانين والسياسات، يبقى السؤال: هل يلمس الطلبة فرقًا حقيقيًا في ساحات مدارسهم؟


أرقام تكشف حجم المشكلة

المسوح الصحية المدرسية أظهرت أن أشكال التنمّر تتنوع بين الضرب والدفع والسخرية من الشكل أو اللهجة أو الدين، إضافة إلى الإقصاء الاجتماعي.

تقرير محلي أشار إلى أن نحو 13% من الأطفال في الأردن تعرّضوا لتنمّر إلكتروني، وهي نسبة مقلقة مع الانتشار الكبير للهواتف الذكية بين المراهقين.

اليونيسف حذّرت من أن التنمّر والعنف المدرسي من أبرز أسباب ضعف التحصيل والتسرب المبكر، خاصة لدى الذكور والطلبة من ذوي الإعاقة.


قصص من قلب مدارس

ليلى – 14 عامًا
في إحدى مدارس شمال الأردن، فوجئت ليلى بصورة معدلة لزيّها المدرسي انتشرت عبر مجموعة صفية على تطبيق مراسلة. تقول: "من وقتها حتى البنات اللي كانوا صاحباتي صاروا يضحكوا عليّ… ما عدت أحب أروح المدرسة.”
هذه الحادثة تعكس شكلًا من أشكال التنمّر الإلكتروني الذي يتجاوز جدران الصف ويلحق بالطفل حتى في منزله.

زيد – 12 عامًا
زيد يكره الاستراحة المدرسية. مجموعة من طلاب أكبر سنًا تستحوذ على الملعب وتدفع الأصغر بعيدًا. يقول: "بوقف عالزاوية كل استراحة… بخاف يضحكوا عليّ أو يضربوني.”
هذا النمط من العنف الجسدي أكثر شيوعًا بين الذكور، وفق ما تظهره الدراسات.

نور – 13 عامًا
تعاني نور من صعوبات تعلم، لكنها تواجه سخرية زملائها كلما أخطأت في القراءة. "كل ما أغلط بقراءة كلمة، الكل يضحك.”
قصتها ليست استثناء؛ الأبحاث تشير إلى ارتباط صعوبات التعلم بزيادة احتمالية التعرض للتنمّر، نتيجة ضعف سياسات الدمج المدرسي.

لماذا يحدث التنمّر؟

البيئة المدرسية: ضعف الرقابة في الساحات والممرات، مع الضغط الناتج عن كثافة الصفوف.

الوصمة الاجتماعية: الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم أكثر عرضة للتنمّر.

العالم الرقمي: التنمّر الإلكتروني يمتد إلى خارج المدرسة ويترك أثرًا نفسيًا طويل الأمد.

أين يتعثر التطبيق؟

رغم الجهود الرسمية، هناك ثغرات واضحة:

1. تفاوت مستوى تطبيق البروتوكولات بين المدارس.

2. ضعف تدريب بعض المعلمين على إدارة الصفوف والتعامل مع حالات التنمّر.

3. غياب قنوات إبلاغ آمنة للطلبة.


4. محدودية خدمات الإرشاد النفسي داخل المدارس.


حلول ممكنة

خبراء التربية يقترحون:

إعلان بروتوكول واضح في كل مدرسة يعرّف التنمّر ويوضح آلية الإبلاغ.

تدريب المعلمين على الكشف المبكر والتدخل السليم.

تفعيل دور المرشد التربوي بخطط دعم فردية للضحايا وبرامج إصلاحية للمتنمّرين.

إطلاق حملات توعية للأهالي والطلاب حول التنمّر الإلكتروني.

تعزيز التعليم الدامج ليشمل ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم بشكل أفضل.

خاتمة

التنمّر في المدارس الأردنية ليس مجرد "مزاح بين الطلبة”، بل انتهاك لحقوق الطفل وتهديد مباشر لمستقبله التعليمي والنفسي. وجود القوانين والسياسات خطوة أساسية، لكن الأهم أن تتحول إلى ممارسة يومية داخل المدارس.
فعندما يشعر الطفل بالأمان في مدرسته، تصبح حقيبته مثقلة بالكتب فقط… لا بالندوب الخفية.


تنويه: الأسماء الواردة في التحقيق مستعارة، والقصص صيغت بناءً على أنماط موثقة في تقارير رسمية ودولية، حفاظًا على خصوصية الأطفال.