شريط الأخبار
إعلام سوري: إصابات بانفجار قرب سرمدا بريف إدلب الشمالي محلل سياسي: الاعتداءات الإيرانية سلوك ناتج عن رغبة في توسيع دائرة الحرب الصفدي والشيباني يجريان مباحثات موسعة إعلان نتائج مسابقة الفنون التشكيلية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات الحراسيس يزور سلاح الجو وقاعدة موفق السلطي: ركيزة في منظومة الدفاع الوطني الصفدي إلى دمشق ويلتقي الرئيس السوري الشرع الجيش يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة كيا PV5 تحصد برونزية IDEA 2026 وحملتها تتأهل للنهائيات د. أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي "زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية "فرح" تعلن عن حدائق جديدة في 6 محافظات .. حسان يوجه بالبدء تتويج الفائزين بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية إيران تهاجم 10 سفن .. وواشنطن تتوعد باستمرار الضربات الاحتلال يمهل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية 30 يوما للإغلاق الملك والملكة يشاركان في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس رئيس هيئة الأركان من المنطقة العسكرية الشمالية: الجاهزية العملياتية أولوية لحماية حدود المملكة الرواشدة يُرحّب بانعقاد الدورة الثانية والعشرين من ملتقى الشارقة للسرد في عمان بعد العواملة .. الصويص تحصد جائزة إيمي التلفزيونية

دكتور بزبز يكتب: يوم المعلّم... قصيدةُ العطاء الخالدة ورسالةُ الخلود في وجدان الأوطان.

دكتور بزبز يكتب: يوم المعلّم... قصيدةُ العطاء الخالدة ورسالةُ الخلود في وجدان الأوطان.
القلعة نيوز:
---
دكتور محمد يوسف حسن بزبز
سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي
---
حين يطلُّ يومُ المعلّم العالمي على العالم بأسره، فإنّه لا يأتي كذكرى عابرة في روزنامة الأيام، بل كصوتٍ يوقظ الضمائر، ويرسم على جبين الإنسانية أبهى علامات الامتنان. إنّه اليوم الذي تتوحّد فيه الأمم والشعوب، لتقف وقفة إجلال أمام من حملوا القلم سلاحًا، والكلمة نورًا، والصبرَ جسورًا تعبر بها الأجيال نحو غدٍ مشرق.

إنّ المعلّم ليس مجرّد مهنة، بل هو قدرٌ عظيم اختاره الله لبعض عباده، ليكونوا حملة الرسالة، وصنّاع الإنسان، ومهندسي العقول. فالمعلّم هو الذي يُحيل جمود الحروف إلى حياةٍ متدفقة، ويحوّل العقول الغضة إلى طاقاتٍ تتفجّر إبداعًا، ويزرع في القلوب قيَمًا لا تُمحى، لتثمر بعد حين رجالًا ونساءً يملأون الدنيا فكرًا، وعلمًا، وقيادةً، وريادة.

أيّها المعلّمون في يومكم الأغر،،،
أنتم الأنشودة التي لا تنطفئ، أنتم السطر الأجمل في كتاب الحضارة، أنتم صُنّاع المعجزات الصامتة التي لا تُعرض على الشاشات، ولكنها تُسطر في ذاكرة الأوطان. كم من عقلٍ أنرتم، وكم من روحٍ بعثتم فيها الثقة، وكم من طالبٍ حملتموه على جناح الأمل ليصل إلى حيث لم يكن يحلم! أنتم اليد التي لا تعرف الكلل، والعزيمة التي لا تعرف الانكسار، والوجه الذي يبتسم رغم عناء الدرب، لتقول للأجيال: إنّ الحياة بالعلم أجمل.

وفي هذا اليوم، يحقّ للعالم أن يتأمّل في ملامحكم، ويقرأ في وجوهكم قصصًا من التضحية والبذل والصبر. فأنتم الذين تكتبون تاريخًا جديدًا مع كلّ درس، وتخطّون مع كلّ كلمةٍ بذورَ مستقبلٍ لا يموت. أنتم المنارات التي تهدي السفن في بحرٍ متلاطم من التحديات، والجبالُ التي تقف شامخةً أمام رياح الجهل والتفكك.

زملائي المعلّمين والمعلّمات،،،
إنّ الأمم الراقية لم تبلغ ما بلغت إلا بكم، ولم ترتقِ إلى مصافّ الحضارة إلا بجهودكم، ولم تُشيّد بنيانها إلا على أكتافكم. فالمعلّم هو أصل الحكاية، وبدايتها، وهو الجذر الذي تتفرّع منه كلّ الأغصان. وكلّ إنجازٍ في أي ميدانٍ من ميادين الحياة، إنما يعود الفضل فيه إلى معلمٍ أضاء الطريق، وآمن بالطالب، وغرس في نفسه الأمل.

فيا من حملتم أمانة التعليم، وكتبتم على قلوبكم "الإنسان أولًا"، كونوا على يقين أنّ رسالتكم هي الرسالة الأقدس، وأنّ عطاؤكم لا يزول، بل يبقى أثرًا خالدًا تتناقله الأجيال جيلًا بعد جيل.

وفي الختام،،،
كلّ عام وأنتم بخير أيّها المعلّمون في يومكم العالمي، كلّ عام وأنتم الصدر الرحب الذي يحتضن الطلبة، والنبض الصادق الذي يمنح الحياة معنى، واليد التي تبني ولا تهدم. كلّ عام وأنتم قصيدة الوفاء، وعنوان البهاء، وسفراء الخير في أوطانٍ تتجدّد بكم، وتزهو بعطائكم.