شريط الأخبار
"هيئة الاتصالات": دراسات إضافية لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي تعيين حكام مباريات الأسبوع 15 بدوري المحترفين المجلس التنفيذي في الطفيلة يبحث جاهزية الدوائر الرسمية لاستقبال شهر رمضان فريق وزاري يبحث مع مستثمري مدينة الحسن الصناعية مشكلة نفايات مصانع الألبسة ارتفاع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية.. 104.10 دينار سعر غرام "عيار 21" السماح بالمكالمات الصوتية والمرئية على "واتساب ويب" الأسنان تكشف أسرار الحياة القديمة الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات

عبد الرحمن الدردور عضو الهيئة الإدارية لفريق شباب الأيوب يكتب مقالاً بعنوان "الشباب ركيزة النهضة وصنّاع المستقبل"

عبد الرحمن الدردور عضو الهيئة الإدارية لفريق شباب الأيوب يكتب مقالاً بعنوان الشباب ركيزة النهضة وصنّاع المستقبل
عبد الرحمن الدردور عضو الهيئة الإدارية لفريق شباب الأيوب يكتب مقالاً بعنوان "الشباب ركيزة النهضة وصنّاع المستقبل"

بقلم: عبد الرحمن الدردور

في كل مرحلة من تاريخ الأوطان يبرز جيلٌ من الشباب ليكون هو القوة الدافعة لمسيرة البناء والتغيير ولبنة الأساس في نهضة الدولة وتطورها وفي الأردن يشكّل الشباب اليوم العمود الفقري للمجتمع ومحور الرؤية المستقبلية للدولة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم برؤية شمولية تستند إلى الإيمان العميق بقدرات الإنسان الأردني وبأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الوطن واستقراره.

منذ توليه سلطاته الدستورية أولى جلالته الشباب الأردني اهتماماً خاصاً إدراكاً منه أن هذه الفئة تمثّل القوة الحيوية التي لا يمكن أن تُستبدل أو تُهمّش. فالشباب هم الطاقة التي لا تنضب، والعقل الذي لا يعرف الجمود وهم الأقدر على فهم متطلبات العصر ومواكبة التطور التكنولوجي والمعرفي الذي يفرض نفسه على العالم بأسره.

لقد عبّر جلالة الملك عن رؤيته في أكثر من مناسبة حين قال: "يا شباب الأردن الغالي اعلموا أن مستقبل الوطن بين أيديكم وأنكم من أبرز صنّاعه." هذه الكلمات تختصر فلسفة القيادة الهاشمية في التعامل مع الشباب فهي لا تنظر إليهم على أنهم مجرد متلقين للسياسات أو المستفيدين من الفرص بل تراهم شركاء في صنع القرار وفاعلين في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
إنّ الأردن اليوم يمر بمرحلة تتطلب وعياً سياسياً واقتصادياً متقدماً وانخراطاً واسعاً من الشباب في مسيرة التحديث والإصلاح فالإصلاحات السياسية التي يقودها جلالة الملك تستهدف أولاً وأخيراً تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة ليكونوا ممثلين حقيقيين لأفكارهم وطموحاتهم تحت قبة البرلمان وفي مواقع صنع القرار.

ولا يمكن الحديث عن دور الشباب بمعزل عن المؤسسات الوطنية التي تسعى لتمكينهم مثل وزارة الشباب وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ومؤسسات المجتمع المدني التي تعمل على صقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم القيادية. هذه الجهود وإن بدت متفرقة أحياناً إلا أنها تصب في إطار رؤية وطنية شاملة هدفها خلق جيل قادر على تحمّل المسؤولية والمبادرة في بناء الاقتصاد الوطني وتطوير المجتمع.

الشباب الأردني يمتلك من الإرادة والإبداع ما يؤهله ليكون نموذجاً يحتذى به في المنطقة فقد أثبت في الميدان أنه قادر على مواجهة التحديات سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو فكرية. يكفي أن ننظر إلى حجم المبادرات التطوعية والمشاريع الريادية التي يقودها شباب في مختلف المحافظات لندرك حجم الوعي الوطني الذي يترجم حب الوطن إلى عمل ملموس.

ولعل ما يميز الشباب الأردني هو إيمانه العميق بوطنه وقيادته ووعيه بأن الأردن رغم صغر مساحته، كبير بتاريخه شامخ بثباته وصامد بتكاتف شعبه. هذه القيم هي التي أرساها الهاشميون عبر عقود من الزمن ورسّخها جلالة الملك في فكر الشباب من خلال خطاباته التي تحفزهم على الثقة بالنفس والمبادرة والإنتاج.

ويقول جلالته في أحد خطاباته الموجهة للشباب: "أمامنا مستقبل لنبني أردن الخير والوفاء فلنمضِ بثقة نحوه بعزيمة شعبنا وطموح شبابنا الذي لا يعرف الحدود." وهذا القول ليس مجرد رسالة تحفيزية بل هو توجيه عملي يرسم الطريق أمام الأجيال القادمة: أن الإنجاز لا يتحقق بالانتظار بل بالعمل والإيمان بأن لكل شابٍ وشابة دوراً حقيقياً في بناء هذا الوطن.

إنّ مسؤولية الشباب الأردني اليوم لا تقتصر على التمسك بالهوية الوطنية فحسب بل تمتد لتشمل المساهمة في الدفاع عن قيم الدولة الأردنية ومصالحها العليا والوقوف صفاً واحداً خلف قيادتها الهاشمية في وجه التحديات السياسية والإقليمية. فالأردن لطالما كان نموذجاً في الحكمة والاعتدال وهذه السمات يجب أن تبقى جزءاً من فكر الشباب وسلوكهم في المدارس والجامعات وفي ساحات العمل والميدان.

وفي النهاية فإنّ الشباب الأردني هم الأمل الذي يعقد عليه الوطن رجاءه وهم الامتداد الطبيعي لمسيرة البناة الأوائل الذين أسسوا الدولة على قيم التضحية والانتماء. واليوم كما الأمس يبقى الواجب قائماً: أن نحافظ على هذا الوطن وأن ننهض به إلى مراتب أعلى من التقدم والرفعة بعقول شبابه وسواعدهم ووفائهم لوطنهم وقائدهم.