شريط الأخبار
نتنياهو يدعو بن غفير وسموتريتش للوحدة .. والأخيران يرفضان خوض الانتخابات معا لماذا أحالت السلطات الاردنية علي يونس للقضاء؟ مندوبًا عن الرواشدة .. الدهام يرعى انطلاق فعاليات مهرجان الخالدية في دورته الـ28 ( صور ) الدفاع المدني يتعامل مع 1752 حالة إسعاف و152 حالة إنقاذ و163 حالة إطفاء بريطانيا تحذر: طرد ممثلينا من مركز تنسيق غزة سيقوض جهود تحسين الأوضاع الجيش: احباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالون موجه قتيلان جراء حريق بناقلة منتجات نفطية قبالة كوريا الجنوبية الجراح: الشباب الأردني عماد المستقبل وفاة ملك النرويج هارالد الخامس .. أكبر ملوك أوروبا وظيفة شاغرة في السفارة الأردنية بواشنطن بشائر الخير في ملف تشغيل ذوي الإعاقه تونس .. انتشال جثامين جميع ضحايا قارب مهاجرين غرق قبالة جرجيس رضائي: إيران تضع شروطا لمعاودة فتح مضيق هرمز إلى من يهمه الأمر، وإلى أصحاب القرار، وإلى كل عين ترعى مصلحة هذا الوطن وأبنائه: الجرائم الإلكترونية: التفاعل مع منشورات الإساءة والتجريح يعرضك للمسائلة موقع "واللا" العبري: نتنياهو أجرى مفاوضات سرية ومباشرة مع حماس موسكو: استضفنا الأسد وعائلته لـ"دواعٍ إنسانية" ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين بعد اعتداء البشير .. الظهراوي: سأتحدث وعندي 60 مليون مشاهدة شهريا وزير الثقافة يلتقي أعضاء الجمعية الأردنية الكردية للثقافة

القيسي: آن الأوان لعدالة حقيقية بين شرق وغرب عمّان

القيسي: آن الأوان لعدالة حقيقية بين شرق وغرب عمّان

القلعة نيوز- أكّد النائب نصار القيسي خلال الجلسة المخصصة لمناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2026، أن الأرقام الواردة في الموازنة لم تعد مجرد قيم مالية، بل تحولت – كما قال – إلى "ظل ثقيل يدخل في تفاصيل حياة المواطنين”، داعيًا الحكومة إلى النظر إلى البعد الأخلاقي والاجتماعي في السياسات الاقتصادية وعدم الاكتفاء بالمعالجات الرقمية.


واستهل القيسي كلمته بأن "الهم والرقم” أصبحا اليوم يشكلان عبئًا على حياة الأردنيين، مؤكدًا أن صمت المسؤول أمام معاناة الناس "ليس فضيلة، ولا يليق بمن أقسم على حمل الأمانة”.

وتساءل القيسي عن أسباب غياب المشاريع الحكومية الكبرى والمؤسسات المركزية عن شرق العاصمة عمّان، معتبرًا أن استمرار تمركز الخدمات في الغرب يعمّق الشعور بعدم العدالة بين المواطنين. وسأل: "من الذي قرر أن أبناء الجوفة وماركا والأشرفية والجبل الأخضر ورأس العين أقل حضورًا أو قيمة؟”.

ودعا رئيس الوزراء إلى القيام بجولات ميدانية "حقيقية” في هذه المناطق، مؤكدًا أن افتتاح مكتب حكومي واحد فيها "سيحمل رسالة بأن الدولة موجودة حيث يجب أن تكون”.

وشدد على أن البنية التحتية والخدمات والعدالة المكانية والدفاع عن حقوق المواطنين ستبقى في صميم عمله النيابي وأعلى أولوياته.

وأشار القيسي إلى أن الفريق الاقتصادي في الحكومة الحالية اتخذ قرارات "جريئة” في ظرف معقد، معربًا عن تفاؤله بقدرته على تحقيق نتائج أفضل "إذا ما رافق ذلك مقاربة اجتماعية أقرب لاحتياجات المواطن”.

وأكد أن الإصلاح لا يقتصر على إعادة هيكلة المؤسسات، بل يجب أن يشمل إعادة هيكلة السلوك الحكومي نفسه عبر الاقتراب من المواطنين، واتخاذ القرار بناءً على هموم الناس كما يُبنى على البيانات المالية.

وتاليا نص كلمة النائب نصار القيسي:


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

مَعاليَ الرَّئيسِ المُحْتَرَمِ،
السّادَةَ النُّوّابِ المُحْتَرَمِينَ،
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

أَسْتَحْضِرُ مُطْلَعًا قَوْلَ الجَوَاهِرِيِّ:
«حَسْبِيَ مِنَ المُوحِشاتِ الهَمُّ وَالهَرَمُ»،
وَلَوْ كانَ بَيْنَنا اليَوْمَ في جَلْسَةِ المُوازَنَةِ لَقالَ:
«حَسْبِيَ مِنَ المُوحِشاتِ الهَمُّ وَالرَّقَمُ».

فَالرَّقَمُ لَمْ يَعُدْ مُجَرَّدَ قِيمَةٍ مالِيَّةٍ، بَلْ باتَ ظِلًّا ثَقيلًا يَدْخُلُ إِلى تَفاصِيلِ حَياةِ النّاسِ، وَأَصْبَحَ ذَريعَةً جاهِزَةً تَتَّكِئُ عَلَيْها الحُكوماتُ في تَبْريرِ سِياساتها. وَمَعَ أَنَّ الشّاعِرَ قالَ:
«فَالصَّمْتُ أَبْلَغُ ما يُطْوى عَلَيْهِ فَمُ»،
إِلّا أَنَّ صَمْتَ المَسْؤولِ أَمامَ وَجَعِ النّاسِ لَيْسَ فَضيلَةً، وَلا يَليقُ بِمَنْ أَقْسَمَ أَنْ يَحْمِلَ الأَمانَةَ وَيُمَثِّلَ الشَّعْبَ تَحْتَ هٰذِهِ القُبَّةِ.

مَعاليَ الرَّئيسِ،
السّادَةَ النُّوّابَ الأَفاضِلَ،

دَعُونا نَبْتَعِدُ قَليلًا عَنْ جَداولِ الحِسابِ، وَنَسْأَلْ سُؤالًا أَعْمَقَ:
أَيْنَ هِيَ المَسْؤوليَّةُ الأَخْلاقِيَّةُ لِلْحُكوماتِ المُتَعاقِبَةِ تُجاهَ الوِجْدانِ الأُرْدُنِّيِّ؟

سِنواتٌ طَويلَةٌ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ عَنِ الفَقْرِ وَالبِطالَةِ وَالدَّيْنِ، لٰكِنَّنا نُغْفِلُ أَنَّ لِلدَّوْلَةِ مَسْؤوليَّةً أُخْرى لا تَقِلُّ أَهَمِّيَّةً:
مَسْؤوليَّةَ الإِحْساسِ بِالعَدالَةِ، وَمَسْؤوليَّةَ أَنْ يَشْعُرَ المُواطِنُ الأُرْدُنِّيُّ بِقُرْبِ الدَّوْلَةِ مِنْهُ، لا بِبُعْدِها عَنْهُ.

إِنَّ البِناءَ الحَقِيقِيَّ لا يَبْدَأُ مِنَ الحَجَرِ، بَلْ مِنَ الإِنْسانِ؛ وَلا يَبْدَأُ مِنَ الجِدارِ، بَلْ مِنَ الثِّقَةِ؛ وَلا يَبْدَأُ مِنَ الأَرْقامِ، بَلْ مِنَ الشُّعورِ بِأَنَّ الدَّوْلَةَ تَرى تَعَبَ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ وَآمالَهُ، وَتَسْتَمِعُ لِشَكْواهُ، وَتَضَعُهُ في مُقَدِّمَةِ الاِهْتِمامِ.

وَهُنا أَسْأَلُ بِصَراحَةٍ:
هَلْ قامَتِ الحُكوماتُ بِواجِبِها في هٰذا الجانِبِ؟
لِماذا لَمْ تُبْنَ وِزارَةٌ مَرْكَزِيَّةٌ واحِدَةٌ في عَمّانَ الشَّرْقِيَّةِ؟
وَلِماذا تَبْقى المَشاريعُ الكُبْرى وَالمُؤَسَّساتُ الأَساسِيَّةُ في عَمّانَ الغَرْبِ فَقَطْ؟
مَنْ الَّذي قَرَّرَ أَنَّ انْتِماءَ أَبْناءِ الجُوفَةِ، وَمارْكا، وَالأَشْرَفِيَّةِ، وَالجَبَلِ الأَخْضَرِ، وَرَأْسِ العَيْنِ أَقَلُّ قِيمَةً أَوْ حُضورًا؟

وَعِنْدَما يَخْرُجُ دَوْلَةُ رَئِيسِ الوُزَراءِ — الَّذي نَحْتَرِمُهُ — في جَوْلَةٍ حَقيقِيَّةٍ بَيْنَ النّاسِ، وَيَرى عُيونَهُمْ وَمَلامِحَ التَّعَبِ المَمْزُوجَةَ بِالأَمَلِ، يُدْرِكُ أَنَّ الوِجْدانَ لا يَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنِ البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ.

فَافْتِتاحُ مَكْتَبٍ حُكومِيٍّ واحِدٍ، وَلَوْ رَمْزِيًّا، في إِحْدى هٰذِهِ المَناطِقِ، سَيَكونُ رِسالَةً بِأَنَّ الدَّوْلَةَ مَوْجودَةٌ حَيْثُ يَجِبُ أَنْ تَكونَ.

فَالمالُ لا يَصْنَعُ الأَخْلاقَ، وَلٰكِنَّ الأَخْلاقَ هِيَ الَّتي تُهَذِّبُ المالَ وَتَضَعُهُ في مَوْضِعِهِ الصَّحيحِ لِخِدْمَةِ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ.

مَعاليَ الرَّئيسِ،
السّادَةَ النُّوّابَ الأَفاضِلَ،

وَأَقِفُ اليَوْمَ لِأُحَيِّيَ أَهْلي الَّذينَ أَتَشَرَّفُ بِتَمْثيلِهِمْ في الدّائِرَةِ الثّالِثَةِ مِنَ العاصِمَةِ عَمّانَ، بِما تَضُمُّهُ مِنْ لِواءِ وادِي السِّيرِ وَمَرْجِ الحَمّامِ، وَلِواءِ ناعُورَ، وَلِواءِ الجامِعَةِ.
هٰذِهِ المَناطِقُ بِكُلِّ عَشائِرِها وَأَهْلِها الطَّيِّبينَ وَمُؤَيِّديها وَمُحِبّيها، هِيَ مَصْدَرُ قُوَّتي وَسَنَدُ حُضوري. لَقَدْ حَمَلوني ثِقَتَهُمْ سِتَّ دَوْراتٍ مُتَتالِيَةً، وَلِذٰلِكَ فَإِنَّ مُطالِبَهُمْ وَحُقوقَهُمْ وَاحْتِياجاتِهِمْ في صَميمِ عَمَلي النّيابِيِّ، وَفي قَلْبِ كُلِّ كَلِمَةٍ أَقولُها هُنا.

وَأَعِدُهُمْ بِأَنْ تَبْقى أَوْلَوِيّاتُهُمْ في مُقَدِّمَةِ أَوْلَوِيّاتي: في البُنَى التَّحْتِيَّةِ، وَالخَدَماتِ، وَالعَدالَةِ المَكانِيَّةِ، وَالدِّفاعِ عَنْ حُقوقِ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ بِلا تَراجُعٍ.

وَمَعَ كُلِّ ذٰلِكَ، لا بُدَّ مِنْ كَلِمَةِ إِنْصافٍ:
الفَريقُ الاِقْتِصادِيُّ في الحُكومَةِ الحَالِيَّةِ اتَّخَذَ قَراراتٍ جَريئَةً في ظَرْفٍ شَديدِ التَّعْقيدِ، وَبَدَأَ يُحَرِّكُ الأَدَواتِ الإِصْلاحِيَّةَ بِطَريقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ عَنِ الأَسالِيبِ التَّقْلِيدِيَّةِ، وَأَنا — بِكُلِّ وُضوحٍ — مُتَفائِلٌ بِهٰذا الفَريقِ وَقُدْرَتِهِ عَلى تَحْقيقِ نَتائِجَ أَفْضَلَ، إِذا ما تَرافَقَ عَمَلُهُ مَعَ مُقارَبَةٍ اِجْتِماعِيَّةٍ أَقْرَبَ لاِحْتِياجاتِ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ.

وَلا يُقْصَدُ بِالإِصْلاحِ فَقَطْ إِعادَةُ هَيْكَلَةِ المُؤَسَّساتِ، بَلْ إِعادَةُ هَيْكَلَةِ السُّلوكِ الحُكومِيِّ نَفْسِهِ.
نَحْتاجُ حُكومَةً تَتَحَرَّكُ أُفُقِيًّا لا عَمودِيًّا، تَنْزِلُ إِلى الشّارِعِ قَبْلَ المَكْتَبِ، تَقْتَرِبُ مِنَ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ قَبْلَ إِصْدارِ القَراراتِ، تَتَحَدَّثُ عَنِ الوِجْدانِ كَما تَتَحَدَّثُ عَنِ المالِ، وَتَبْنِي الإِنْسانَ كَما تَبْنِي الاِقْتِصادَ.

وَأَخْتِمُ بِما خَتَمَ بِهِ الجَوَاهِرِيُّ:
«لَمْ يَبْقَ عِنْديَ ما يَبْتَزُّهُ الأَلَمُ،
حَسْبِيَ مِنَ المُوحِشاتِ الهَمُّ وَالهَرَمُ،
وَحينَ تَطْغى عَلَى الحُرّانِ جَمْرَتُهُ،
فَالصَّمْتُ أَبْلَغُ ما يُطْوى عَلَيْهِ فَمُ».

حَمى اللهُ الأُرْدُنَّ،
وَحَمى قائِدَ الوَطَنِ جَلالَةَ المَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثّاني ابْنِ الحُسَيْنِ،
وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمينَ،
وَحَفِظَ قُوّاتِنا المُسَلَّحَةَ وَأَجْهِزَتَنا الأَمْنِيَّةَ دِرْعَ الوَطَنِ وَسِياجَهُ.

وَلِتَبْقَ كَلِمَتُنا الواحِدَةُ الَّتي لا نَحيدُ عَنْها:
الأُرْدُنُّ وَبَسْ.

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وبركاته