شريط الأخبار
ضجيج الوجع وصمت المكاتب المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة الرواشدة يرعى حفل افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمهرجان المسرح الحر الدولي سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم العساف يُشيد بالخدمات المميزة المقدمة للبعثة الإعلامية والحجاج الأردنيين حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء مادبا تخطو نحو المستقبل البيئي بمشروع CARE الذكي بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما الصفدي يلتقي مع الرئيس الإستوني في العاصمة تالين الزيدي يتسلم مهامه رسمياً .. ويتعهد بترسيخ الأمن وحماية سيادة العراق تخريج دورة الضباط الجامعيين الخاصة الليبية في الكلية العسكرية الملكية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يتصدران نقاشات منتدى تواصل 2026 البدور: مليون توقيع ضد المخدرات انتصارا للوعي الوطني الاجتماعي والشبابي ولي العهد والأميرة رجوة يصلان مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 وزارة الثقافة تعلن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد ترافقه الأميرة رجوة يصلان إلى مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 غنيمات تشارك في فعاليات الدورة السادسة من محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس بالمغرب بزشكيان: طهران لا تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية

إطلاق مبادرة "مدن الدراية الإعلامية والمعلوماتية"

إطلاق مبادرة مدن الدراية الإعلامية والمعلوماتية

القلعة نيوز- تحت رعاية سمو الأميرة ريم علي، أطلقت، مبادرة "مدن الدراية الإعلامية والمعلوماتية"، اليوم السبت، بالشراكة بين معهد الإعلام الأردني وأمانة عمان الكبرى، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

ويعد إطلاق هذه المبادرة خطوة عملية ضمن الجهود الهادفة إلى تعزيز الدراية الإعلامية والمعلوماتية في المجتمع، وامتدادا للدور الذي رسخته عمان خلال استضافتها لأسبوع الدراية الإعلامية والمعلوماتية عام 2024، واختتم بإطلاق إعلان عمان الداعي إلى تعزيز دور المدن في دعم الثقافة المعلوماتية والمشاركة المدنية في الفضاء الرقمي، ما يعزز حضور عمان كنموذج ريادي في تطبيق استراتيجيات الدراية الإعلامية والمعلوماتية محليا وإقليميا.

وقال نائب رئيس لجنة أمانة عمان، المهندس زياد الريحاني، إن هذا اللقاء المهم يجمعنا لتعزيز الدوري المؤسسي لأمانة عمان في مجال الدراية الإعلامية والمعلوماتية، إذ تأتي هذه المبادرة امتدادا لرؤية وطنية يقودها الأردن في تعزيز الوعي الإعلامي وحماية المجتمع من مخاطر التضليل وترسيخ التفكير النقدي والمسؤول في التعامل مع المحتوى الرقمي.

وبين أن مبادرة عمان كمدينة الدراية الإعلامية والمعلوماتية تستند إلى دمج مفاهيم الوعي الإعلامي في الخطط والبرامج والبلديات وربطها بأدوات الحكومة الإلكترونية، وتطوير منظومة موحدة للوحات إرشادية ومعلوماتية في المدينة، وإعداد أجندة ثانوية من الأنشطة والفعاليات وصولا إلى إنشاء مكتب معلومات بديل، ما سيشكل مرجعا موثوقا للمواطنين والزوار على حد سواء، ويسهم في تحسين تجربة التنقل داخل المدينة وتسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات.

وأشار الريحاني إلى أن المبادرة تولي أهمية كبيرة لبناء القدرات عبر تدريب الشباب على قنوات التحقق من المعلومات، ومواجهة خطاب الكراهية، وفهم آليات إنتاج المحتوى، وتعزيز دور المدارس والجامعات في نشر مفاهيم الدراية الإعلامية، وتوفير منصات رقمية تدعم التعليم الذاتي وتضمن وصول المعرفة لجميع فئات المجتمع.

وأكد أن الاستثمار في بناء القدرات يشكل حجر الأساس في ترسيخ ثقافة معلوماتية مستدامة في عمان، وضمان جاهزية كوادر البلدية في إدارة هذا التحول بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية، مبينا أن أمانة عمان أولت اهتماما خاصا لرفع قدراتها المؤسسية في هذا المجال، إذ شارك موظفوها بتدريب متخصص في معهد الإعلام الأردني.

من ناحيتها، قالت الرئيسة التنفيذية لمعهد الإعلام الأردني الدكتورة دانا شقم، إن أمانة عمان أبدت إيمانها بمشروع اليونسكو لمدن الدراية الإعلامية والمعلوماتية، من خلال تنفيذ خطوتين مهمتين: الأولى إعلانها العام الماضي عمان كواحدة من 17 مدينة عالمية و ثالث مدن عربية تتبنى تجربة هذه المبادرة، والثانية مشاركة كوادرها في التدرب على الدليل التشغيلي لمدن الدراية الإعلامية الخاص باليونسكو والذي قدم تدريبه من خلال معهد الإعلام الأردني.

وأشارت إلى أن الخطوة المقبلة للأمانة هي مشاركتها في ورشات إدماج الدراية الإعلامية والمعلوماتية في خطط أمانة عمان وبرامجها، ضمن مشروع الاستراتيجية الوطنية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية التي ستطلقها وزارة الاتصال الحكومي بالمشاركة مع معهد الإعلام الأردني بعد غد، وبدعم من اليونسكو.

وقالت شقم، إن العمل لتحويل عمان إلى مدينة للدراية الإعلامية والمعلوماتية هو خطوة مفصلية في مسار التحديث الوطني، ويقدم تصورا جديدا للمدينة التي تجعل الوصول للمعلومة موثوقا، والتفكير ناقدا، والوعي الإعلامي جزءا من بنيتها الحضرية.

ولفتت إلى أن الاستراتيجية حددت ثلاث مدن أردنية مرشحة لقيادة هذا التحول وهي عمان وإربد والعقبة؛ لأنها تمتلك مقومات معرفية وثقافية وخدمية تؤهلها لتكون نماذج عربية رائدة في هذا المجال.

من جهتها، قالت ممثلة منظمة اليونسكو في الأردن ومديرة المكتب نهى بوازير، إن نظام محو الأمية الإعلامية والمعلوماتية يعد بمثابة بوصلة رقمية تساعد على التمييز بين المعلومات الدقيقة والضوضاء الإعلامية، في عالم تتسارع فيه وتيرة تدفق المعلومات عبر الفضاء الرقمي.

وأوضحت أن المدن لم تعد مجرد تجمعات من الخرسانة والزجاج، بل أصبحت أنظمة حية تضم التكنولوجيا والثقافة والمؤسسات، ويقودها في المقام الأول الإنسان، ما يجعلها بيئات مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي.

وبينت بوازير أنه في ظل التحول الحضري المتسارع، يعيش اليوم نحو نصف سكان العالم في المدن، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 70 بالمئة بحلول عام 2050، ما يفرض ضرورة أن تكون الحلول المرتبطة بمواجهة التحديات الإعلامية والمعلوماتية حاضرة داخل المدن نفسها.

وأكدت أهمية الشراكة بين الحكومات المحلية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب إشراك القطاع الخاص، وسلطات النقل، والمؤسسات الإعلامية، والمنصات الرقمية، لضمان نجاح المبادرة واستدامتها.

ولفتت إلى أن المبادرة لا تقتصر على كونها مشروعا تجريبيا، بل تمثل استثمارا استراتيجيا طويل الأمد يسهم في بناء مدن أكثر قدرة على مواجهة المعلومات المضللة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم حرية التعبير، وتحويل السكان من متلقين سلبيين إلى مواطنين فاعلين ومشاركين في الشأن العام.

--(بترا)