القلعة نيوز:
في الوقت الذي تتسابق فيه المدن لتطوير منشآتها الرياضية وبناء الملاعب والصالات الحديثة، ما تزال مناطق واسعة من البادية الجنوبية تعاني من نقص واضح في البنية التحتية الرياضية، خاصة في المسافة الممتدة من القطرانة وصولاً إلى الجفر، والتي تُقدّر بحوالي 140 كيلومتراً دون وجود مجمع رياضي متكامل يخدم الشباب والأندية والمدارس في تلك المنطقة الشاسعة.
هذه المناطق ليست قليلة السكان، بل تضم تجمعات سكانية ومدارس وفرق رياضية وشباباً يملكون الطموح والموهبة، لكنهم يفتقرون لأبسط المقومات التي تساعدهم على تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم. الملاعب الترابية أصبحت بديلاً اضطرارياً، والأنشطة الرياضية تقام بإمكانات محدودة لا توازي ما هو متوفر في المدن الكبرى.
إن الرياضة اليوم لم تعد ترفاً، بل هي وسيلة لحماية الشباب من الفراغ، والانحراف، وتعزيز الصحة البدنية والنفسية، وغرس القيم مثل التعاون والانضباط والروح الرياضية. وغياب منشأة رياضية متكاملة في هذه المسافة الطويلة يحرم جيلاً كاملاً من فرص حقيقية للاحتراف والتميز.
كما أن المدارس في هذه المناطق تعاني عند تنظيم البطولات والأنشطة، حيث تضطر للانتقال لمسافات بعيدة، ما يشكل عبئاً مادياً ولوجستياً، ويؤدي أحياناً إلى إلغاء مشاركات طلاب موهوبين بسبب صعوبة التنقل.
إن إنشاء مجمع رياضي يخدم البادية الجنوبية في موقع متوسط بين القطرانة والجفر لن يكون مشروعاً خدمياً عادياً، بل استثماراً وطنياً في طاقات الشباب، ودعماً للأندية المحلية، وتنشيطاً للحركة الرياضية والاجتماعية في المنطقة.
رسالتنا إلى الجهات المعنية:
شباب البادية الجنوبية لا يطلبون المستحيل، بل حقاً طبيعياً في مرافق رياضية آمنة ومجهزة، تتيح لهم ممارسة الرياضة كبقية أبناء الوطن.
فالاهتمام بالرياضة هو اهتمام بالإنسان… والإنسان هو أساس التنمية.
عمر العليَّاني الحجايا
رئيس نادي شباب القطرانة
الإثنين ٩/٢/٢٠٢٦




