شريط الأخبار
قمة أردنية سعودية قطرية في جدة امام رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان: عائلة مريض تناشد عبر " القلعة" لتدخل عاجل بشأن علاج ابنهم قبل نفاد الدواء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم "العمل النيابية" تواصل بحث "معدل الضمان" القوات المسلحة: اعتراض 5 صواريخ ومسيرة خلال الساعات الماضية وزير العدل يشكّل 3 لجان للاعتراضات والدليل الاسترشادي وأجور الخبراء السيسي لـ ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت ترامب: سنمحو خارك إذا لم تنجح المحادثات مع إيران الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله الخارجية الإيرانية: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن والمطالب الأمريكية مبالغ فيها وغير منطقية المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لم نجر أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بل تم تبادل رسائل عبر وسطاء رئيس الوزراء يصدر بلاغاً :منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية.. وإيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لشهرين الدكتور النعواشي يكتب : هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل إيران تعلن استهداف منشآت استراتيجية أمريكية في الإمارات منتخب النشامى لكرة القدم يلتقي نظيره النيجيري في تركيا غدا معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة في نادية وسلسبيل ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الأردن اليوم الاثنين جلسة تشريعية للنواب لمناقشة قوانين المنافسة والتحول الرقمي واتفاقية قرض إيطالية الذهب يصعد مرة أخرى مع تراجع الدولار بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟

صدقُ الولاء … حين تُمحَّصُ الكلمات وتَبقى المواقف :

صدقُ الولاء … حين تُمحَّصُ الكلمات وتَبقى المواقف :
الدكتور نسيم أبو خضير
في زمنٍ تتسارع فيه الكلمات ، وتتكاثر فيه المنشورات ، وتتنافس فيه الأقلام على مساحات الضوء … يبقى السؤال الأعمق والأصدق : إلى أي مدى نحن صادقون حقًّا فيما نكتب عن الوطن ؟
هل ما نسطره هو نبضٌ من القلب ، أم حروفٌ تُرتَّب على مقاس المناسبات والمكاسب ؟
وهل ولاؤنا للوطن هو إيمانٌ راسخ ، أم لافتةٌ نرفعها حين نحتاج ، ونطويها حين تتبدل المصالح ؟
لقد أصبحت الكتابة عن الوطن عند البعض سلّمًا يتسلقونه ، لا عقيدةً يتمسكون بها ، وأداةً للمجد الشخصي لا نافذةً للخير العام . نرى كلماتٍ تُعلن العشق للأرض ، وقصائد تُنشد الفداء ، ومواقف تُظهر القوة والحرص … لكن خلفها ، في كثير من الأحيان ، قلوبٌ مزدحمة بالرغبات ، ونفوسٌ لا ترى في الوطن إلا جسرًا يعبرون عليه إلى مكاسبهم .
فإلى أي مدى نحن حريصون على تكاتف أبناء الوطن ؟
كم من الكلمات تُقال دفاعًا عنه ، لكنها تفعل العكس حين تشق صفوف بنيه ؟
وكم من الشعارات تُرفع حبًّا له ، لكنها تُستخدم لتقسيم أهله أو تحقيق غاية فردية ؟
إنّ حب الوطن ليس زينةً نعلّقها حين نريد ، ولا بطاقة عبور إلى المناصب ، ولا نغمةً نردّدها في المناسبات الرسمية ثم نتنكر لها وقت الجدّ .
حب الوطن موقف ، وعيٌ ، ومسؤولية ، وضميرٌ ينهض حين يهدّد الخطر ، ويتجرد حين تدعو الحاجة ، ويُغَلِّب المصلحة العامة على نزوات النفس ومكاسب اللحظة .
وتظلّ الهداية النبوية هي المعيار الأصدق … فقد وقف رسولُ الله ﷺ على مشارف مكة ، وهو الخارج منها مُكرَهًا ، يرسل للكون كلّه رسالة الخلود :
« والله إنكِ لأحبّ أرض الله إلى الله، وأحبُّ أرض الله إليّ » .
لم يقلها من أجل مكانة ، ولا مصلحة ، ولا منصب … قالها لأنه أحبّها ، لأنها وطنه ، لأنها ضميره وذكرياته وأرض نشأته .
يا أبناء الوطن …
إتقوا الله في هذا البلد .
لا تجعلوا الكلمات مطيّة ، ولا الولاء تجارة ، ولا حب الوطن سلعةً تفاوضون بها الآخرون .
جاوزوا مصالحكم الصغيرة ، إرتقوا فوق هواجس الذات ، ودعوا دفاعكم عن وطنكم يخرج من قلبٍ صادقٍ ، ومن روحٍ مخلصة ، ومن ضميرٍ لا يساوم ، نادوا بتكاتف الجميع ، وابتعدوا عن الإتهام والتجريح والتشكيك ، فنحن أحوج مانكون الى وحدة الهدف ، والسير لما فية الأردن ومواطنيه .
فالوطن لا يَسمو إلا بصدقكم …
ولا ينهض إلا بوحدتكم …
ولا يحيا إلا إذا وقفتم صفًا واحدًا ، كالبنيان المرصوص ، لا تهزّه ريح ، ولا تفرّقه نزوة ، ولا تشقّه مصالح عابرة .
ولْيَكن حبُّكم له حبًّا صادقًا …
وحمايةُ ترابه واجبًا لا يُزايد عليه أحد…
وولاؤكم له شعارًا لا يتبدّل …
حتى يكون دفاعكم عنه دفاعًا من قلب ... ورب .