شريط الأخبار
وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته

من أين لك هذا ؟ إلى دولة رئيس الوزراء الأفخم .

من أين لك هذا ؟ إلى دولة رئيس الوزراء الأفخم .
إشهار الذمة المالية… صمّام أمان الوطن وحارس المال العام :
الإعلامي الدكتور نسيم أبو خضير
حين يتولى أي مسؤول منصبًا عامًا أو خاصًا ، فإن أول ما يجب أن يضعه أمام عينيه أن المنصب تكليفٌ لا تشريف ، وأن الكرسي ليس بابًا للثراء ، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية عظيمة .
ومن هنا ، فإن إشهار الذمة المالية لكل من يتولى وزارة ، أو مؤسسة حكومية ، أو بنكًا ، أو جامعة ، أو شركة كبرى ، لم يعد ترفًا إداريًا ، بل ضرورة وطنية لحماية الدولة والمجتمع والإقتصاد وسمعة المؤسسات .
فما الذي يمنع أي مسؤول من أن يعلن منذ اليوم الأول حجم ممتلكاته النقدية والعقارية ؟
ما الذي يمنع أن تُسجل الأموال ، والأسهم ، والعقارات ، والحسابات البنكية ، والمركبات ، له ولزوجته وأبنائه ؟
ولماذا يخاف البعض من الشفافية إذا كانت أموالهم نظيفة ومكتسبة بعرق الجبين ؟
لقد أصبحت بعض مظاهر الفساد أكثر دهاءً ، فهناك من لا يسجل شيئًا بإسمه ، بل يضع كل شيء بإسم الزوجة أو الأبناء أو الأقارب ، وكأن الناس لا ترى ، وكأن الوطن بلا ذاكرة .
ولهذا ، فإن إشهار الذمة المالية يجب أن يكون شاملًا ، واضحًا ، دقيقًا ، ومُلزمًا ، وأن تتم مقارنة ما يملكه المسؤول قبل المنصب وبعد مغادرته له ، حتى يعرف الناس الحقيقة ، وحتى يبقى المال العام مصانًا من العبث والإستغلال .
إن الشعوب لا تنهض بالشعارات ، بل بالرقابة والمحاسبة والشفافية .
وحين يشعر المواطن أن القانون يُطبق على الجميع دون إستثناء ، فإنه يستعيد ثقته بالدولة ومؤسساتها ، ويؤمن أن الكفاءة والنزاهة هما طريق النجاح ، لا الواسطة ولا إستغلال النفوذ .
وأذكر هنا تجربة شخصية أعتز بها ، فعندما تشرفت بتولي إدارة إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية ، جلست لعشر دقائق فقط ، وأحصيت ما أملك من مالٍ وعقار ، ووضعته في مغلف سري ومكتوم ، لأنني كنت مؤمنًا أن المسؤول الحقيقي لا يخشى الوضوح ، ولا يقلق من كشف ذمته المالية ، لأن نظافة اليد هي أعظم شهادة يحملها الإنسان .
أما آن الأوان لأن يصبح إشهار الذمة المالية ثقافة وطنية ثابتة ؟
أما آن الأوان لأن نغلق أبواب الشبهات ، ونقطع الطريق على كل من يتاجر بالمنصب أو يعبث بالمال العام والخاص ؟
أما آن الأوان لأن ننتقل من مرحلة الحديث عن مكافحة الفساد إلى مرحلة التطبيق الصارم والعادل ؟
إن حماية المال العام ليست مسؤولية جهة رقابية فقط ، بل مسؤولية وطن بأكمله ، لأن الفساد حين يتمدد يسرق أحلام الناس ، ويقتل العدالة ، ويُضعف الإقتصاد ، ويصنع فجوة خطيرة بين المواطن ومؤسسات الدولة .
إن الوطن الذي يحاسب مسؤوليه بعدالة ، ويُلزمهم بإشهار ذممهم المالية ، هو وطن يبني الثقة ، ويحمي الأجيال ، ويؤسس لدولة قوية لا مكان فيها للفاسدين والمتسلقين وتجار النفوذ .
فالمنصب يزول ، والكراسي تتبدل ، لكن التأريخ لا يرحم ، والناس لا تنسى ، ويبقى أنظف المسؤولين هو من يستطيع أن يقول بثقة :
هذا ما أملك قبل المنصب ، وهذا ما أملك بعده ، ولم آخذ من الوطن إلا شرف الخدمة .