الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الرواشدة
يُجسد عيد الجلوس الملكي مناسبة وطنية خالدة نستذكر فيها مسيرةً حافلةً بالإنجاز والعطاء، يقودها حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله، الذي واصل منذ توليه سلطاته الدستورية نهج البناء والتحديث، معززاً مكانة الأردن دولةً راسخةً في استقرارها السياسي ومؤسساتها الدستورية وحضورها الإقليمي والدولي الفاعل.
وعلى امتداد سنوات حكمه الميمون، قاد جلالة الملك عملية تطوير شاملة للدولة الأردنية، مرتكزة على سيادة القانون، وترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز المشاركة السياسية، وبناء مؤسسات قادرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل. كما شكلت الرؤية الملكية إطاراً وطنياً متقدماً للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، بما يحفظ مصالح الأردن العليا ويعزز دوره المحوري في محيطه العربي والإقليمي.
وقد رسخ جلالته مفهوم الدولة الحديثة القائمة على الكفاءة والابتكار والاعتماد على المعرفة، واضعاً الإنسان الأردني في صدارة أولويات التنمية، ومؤكداً أهمية الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والاقتصاد الرقمي وتمكين الشباب والمرأة باعتبارهم شركاء أساسيين في صناعة المستقبل.
كما أسهمت الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، حيث بات الأردن صوتاً للحكمة والاعتدال ومدافعاً عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحاملاً رسالة السلام والحوار والتعاون بين الشعوب.
ويأتي مشروع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري الذي يقوده جلالة الملك ليؤسس لمرحلة جديدة من العمل الوطني، تقوم على تعزيز التنافسية وتحفيز الاستثمار ورفع كفاءة القطاع العام وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، بما ينسجم مع الرؤى الملكية الهادفة إلى بناء اقتصاد قوي ودولة عصرية قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو والازدهار.
إن عيد الجلوس الملكي ليس مجرد ذكرى وطنية عزيزة، بل هو محطة متجددة لتأكيد الولاء والانتماء للوطن والقيادة الهاشمية، وتجديد العزم على مواصلة مسيرة البناء والإنجاز، وصون المكتسبات الوطنية التي تحققت بفضل حكمة القيادة وإرادة الأردنيين.
حمى الله الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.




