شريط الأخبار
الملك: نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مستمرون بالتصدي لأي اعتداء يستهدف المملكة المركز الكاثوليكي: عام 2030 سيجعل الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم الملك: زيارات مرتقبة لدول كبرى لفتح أسواق جديدة واستقطاب استثمارات معهد السياسة والمجتمع: التعديل الوزاري الثالث يكشف فجوة الثقة والاتصال بين الحكومة والشارع سوريا: إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من المخدرات ‏إلى ‏الأردن الضمان الاجتماعي: غالبية خدماتنا إلكترونية عبر الموقع ونسخة جديدة من تطبيق الهاتف بحلول نهاية أيلول قاضي القضاة يلتقي جمعية المحامين الشرعيين وعددًا من المحامين انخفاض أعداد زوار 9 مواقع سياحية خلال شهر حزيران الملك من معان: الأولوية هي حماية مصلحة الوطن.. و"بلد النشامى ما عليها خوف" القضاة: حجم تجارة الخدمات مع واشنطن يقترب من ملياري دولار سنويا تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان .. العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى خوري : مجلس نواب ضعيف ومنزوع الهيبة الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة القويسمة .. ويضبط عددًا من الاطراف 180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث المحافظ النعيمات للقلعة نيوز .. زيارة جلالة الملك المفدى إلى معان: محطة تنموية تثلج الصدور وتجسد التلاحم 9.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان طلبة قرى SOS يحققون نتائج جيدة بامتحان التوجيهي أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي عقب الاندماج .. استقالة الدكتور العبادي وعدد من قيادات حزب «التغيير» شيماء سيف تشعل برومو فيلم الست لما .. تكشف عن ارتباط جمعها بعمرو دياب

"سادنُ العهدِ وضميرُ الأمّة" سبعةٌ وعشرونَ عاماً والأردنُّ عصيٌّ على الانكسار

سادنُ العهدِ وضميرُ الأمّة سبعةٌ وعشرونَ عاماً والأردنُّ عصيٌّ على الانكسار
خليل قطيشات
​تنحني الأيامُ إجلالاً أمامَ هيبةِ المنجَز، وتتجددُ في وجدانِ الأردنيينَ حكايةُ عشقٍ أبديّة خطّت فصولَها قيادةٌ هاشميةٌ حكيمة وشعبٌ جُبِلَ طينُهُ على الوفاء، وفي الذكرى السابعة والعشرين للجلوس الملكي الميمون، يقفُ الوطنُ شامخاً، يقلّبُ صفحاتِ مجدٍ كُتبتْ بحبرِ الصبرِ وعزيمةِ الملوك، مستذكراً مسيرةَ قائدٍ فذٍّ لم تزدْهُ عواصفُ الإقليمِ إلا ثباتاً، ولم تزدْهُ مِحنُ الزمنِ إلا إصراراً على أن يبقى الأردنُّ منيعاً، مهاباً، ومصاناً.
​إنّها سبعةٌ وعشرونَ عاماً من الإبحارِ الماهرِ في لُجّةِ الأمواجِ العاتية، حيثُ استطاعَ جلالةُ الملكِ بحنكتهِ السياسيةِ ورؤيتهِ الاستشرافيةِ العميقة، أن يحيلَ التحدياتِ إلى فرص، وأن يحميَ هذا الحمى العربيَّ من شظايا النيرانِ المشتعلةِ من حوله، فلم يكنِ الأمنُ الأردنيُّ يوماً ضربةَ حظٍّ أو صدفةً عابرة، بل كانَ صياغةً عبقريةً من فكرِ قائدٍ نذرَ نفسَهُ لخدمةِ وطنهِ وأمته، وبسالةِ جيشٍ عربيٍّ مصطفويٍّ يذودُ عن الحياضِ بأرواحِ منتسبيه، وعقيدةِ شعبٍ واعٍ يدركُ أنّ الاستقرارَ هو أثمنُ ما تملكُ الشعوبُ في زمنِ التيهِ والاضطراب.
​هذا الوطنُ الأشمّ، الذي رُسمتْ تضاريسُ كبريائهِ بدمِ الشهداءِ الأبرار، لم يفرّط يوماً بهويتهِ ولا بمبادئه، فكلُّ شبرٍ من ترابهِ الطهورِ يروي قصةَ بطلٍ قضى لتظلَّ الرايةُ خفاقة، وكلُّ ذرةِ رملٍ فيهِ معجونةٌ بتضحياتِ آبائنا وأجدادنا الذينَ بنوا هذا الصرحَ العظيمَ لبنةً لبنة وسطَ شُحِّ الإمكانياتِ وقسوةِ الظروف، ليتحولَ الأردنُّ، برغمِ كلِّ الرهاناتِ الخاسرة، إلى واحةٍ وارفةِ الظلالِ من الأمنِ والأمان، ملجأً للملهوفِ، وبلسماً للجراح، يرسلُ رسائلَ السلامِ للعالمِ أجمع وهو قابضٌ على جمرِ مواقفهِ القوميةِ والثابتةِ تجاهَ قضايا أمتهِ العادلة.
​وفي هذا اليومِ الأغرّ، يتجلى التلاحمُ الفريدُ بينَ العرشِ والشعبِ بأبهى صورهِ وأرقى معانيه، حيثُ يجددُ الأردنيونَ عهدَ الوفاءِ الصادقِ والولاءِ المطلقِ لربّانِ السفينة، مؤكدينَ أنَّ مسيرةَ التحديثِ الشاملةَ التي يقودُها جلالتهُ هي خيارُنا الإستراتيجيُّ نحو المستقبل، وأنَّ الوعيَ الأردنيَّ هو الحصنُ المنيعُ الذي تتكسرُ عليهِ كلُّ ناصياتِ الفتن، ليبقى الأردنُّ كما كانَ دوماً، كبيراً بأهله، عظيماً بقيادته، قوياً بمؤسساته، عصياً على التهميشِ أو النسيان.
​حمى اللهُ الأردنَّ العظيم، واحةً للسلامِ والأمنِ والاستقرار، وحفظَ اللهُ جلالةَ الملكِ المفدى ذخراً وسنداً لوطنهِ وشعبهِ الوفي، وأدامَ على هذا الحمى الهاشميِّ الرفعةَ والمنعةَ والازدهار، ليبقى جبينُ الأردنِ عالياً في السماء، لا تطالُهُ يدُ غادرٍ ولا تنالُ من كبريائهِ الأيام.