تحسين أحمد التل
ثلاثون ديناراً الزيادة المتوقعة للمتقاعدين والعاملين من مدنيين وعسكريين في بداية العام القادم، وستُصرف لمن تقل رواتبهم عن ستمئة دينار، وسيُحرم منها متقاعدي الضمان الإجتماعي، بحجة أنهم يحصلون على زيادة سنوية لا تتجاوز سبعة دنانير، وهذه الزيادة لا تؤثر على مستوى الراتب، إلا إذا كان الهدف منها شراء جرة غاز.
أعتقد أن آخر زيادة مجزية حصل عليها متقاعد الضمان الاجتماعي، كان ذلك عام (2012)، وبلغت عشرون ديناراً، وكانت تعتبر أفضل وأعلى زيادة، وبعدها بسنوات صارت الزيادة لا تتجاوز سبعة دنانير، ومعروف أن الرواتب نفسها لا تكفي المتقاعد خبز وبندورة لمدة شهر كامل، وأحياناً إذا حصل وجاءت مناسبة طارئة فإن المتقاعد سيبقى أكثر من شهر بلا راتب.
هناك اقتراح يمكن أن نضعه أمام الحكومة لتعديل الزيادة حتى تشمل الضمان الإجتماعي، وتكون زيادة عامة وشاملة لجميع موظفي الدولة من متقاعدين مدنيين وعسكرين، وذلك بوقف الزيادة السنوية لمتقاعدي الضمان لمدة خمس سنوات كاملة، مقابل الزيادة القادمة، وبذلك تكون الموازنة وفرت خمس زيادات سنوية مقابل منحها مرة واحدة للمتقاعدين.
الزيادة القادمة ووفق ما تناهى الى مسامعنا، أو وفق الأخبار الرسمية التي اطلعنا عليها، ستشمل سبعمائة ألف متقاعد وعامل مدني وعسكري، ولو تم إضافة مئتان وخمسة وستون ألف متقاعد ضمان اجتماعي للعدد الكلي؛ لن يكون المبلغ الشهري للزيادة كبيراً، ويمكن أن تتحمله موازنة الدولة، سيما أن هناك خطة لتوفير المبلغ من تخفيض النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الرسمية العاملة.
الأمر الآخر؛ ستعمل هذه الزيادة على إنعاش وتحريك السوق المحلي، عن طريق ضخ ثلاثين مليون دينار شهرياً، ستعود بالفائدة على الإقتصاد المحلي الأردني، وحتماً سيكون هناك جزء مهم من الزيادة ستذهب للحكومة على شكل رسوم، وطوابع، وضريبة مبيعات، وضريبة دخل، وهكذا.




