شريط الأخبار
الرئيس اللبناني: نأمل أن يشكل التفاهم الإيراني الامريكي خطوة لخفض التوترات رئيس الوزراء يهنئ القيادة والأردنيين بالعام الهجري الجديد العيسوي يرعى احتفال جمعية خليل الرحمن بعيد الاستقلال والمناسبات الوطنية الرواشدة : توثيق السردية الأردنية لا يقتصر على قراءة التاريخ وإنما تأتي بمشاركة أبناء الوطن في كل جوانبه الملكة رانيا مهنئة بالعام الهجري: اللهم اجعلها بداية تُغسل فيها القلوب صناعة الفقر.... ولي العهد يهنئ بالعام الهجري الجديد: كل عام وأنتم بخير الملك يهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد برعاية الرواشدة ... نادي منشية أبو حمور الرياضي يُنظم ندوة ثقافية بعنوان "السردية الأردنية ( صور ) الحجايا تشارك في زيارات إنسانية لكبار السن ومرضى السرطان دعماً لقيم التكافل المجتمعي الأمن العام: ضبط 3 معتدين على موظفي حراج في جرش والتحقيقات مستمرة. رئيس الوزراء يزور وزارة الصحَّة ويؤكد ضرورة الاستمرار في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين إرادة ملكية بتعيين أبو شحوت عضوًا في مجلس مفوضي المستقلة للانتخاب حزب المستقبل : مشروع قانون الإدارة المحلية لا ينسجم مع مخرجات التحديث السياسي ويطالب برده وإعادة صياغته إيران: لا يزال هناك "انعدام للثقة" في الولايات المتحدة رغم الاتفاق الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة الجيش الأمريكي: حصار موانئ إيران سيظل ساريا لحين إتمام الاتفاق الخارجية الإيرانية: إنهاء الحرب على لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم النائب العباسي تسأل الحكومة عن حرائق القمح والشعير ​سلطة منطقة العقبة تبحث مع السفارة البولندية تعزيز الشراكات الاستثمارية والسياحية

رأس السنة الهجرية تخطيط رسالي لبناء أمة المبادئ والقيم ...

رأس السنة الهجرية تخطيط رسالي لبناء أمة المبادئ والقيم ...
القلعة نيوز: بقلم م.دعاء محمد الحديثات
​يقف التاريخ الإنساني إجلالاً أمام الأحداث الكبرى التي غيّرت مجرى البشرية، ولم تكن "الهجرة النبوية الشريفة" مجرد حدث عابر أو هروب من واقع مرير، بل كانت نقطة تحولٍ استراتيجية صاغها رسول الله ﷺ بتخطيط محكم وفكر عميق.
إن إحياء رأس السنة الهجرية ليس مجرد مناسبة تذكارية، بل هو محطة سنوية لتأمل المنهجية التي نقلت مجتمعاً من العشوائية والقبلية إلى آفاق بناء أمةٍ حضاريةٍ قوامها القيم، و الأخلاق، والعمل المنظم.
​إذ لم يعتمد القائد الأول ﷺ في هجرته على المعجزات الغيبية فحسب، بل قدم للبشرية درساً بليغاً في الإدارة والتخطيط الممنهج المبني على سرية المعلومات وتوزيع الأدوار بدءاً من اختيار الصّديق رفيقاً، وتكليف علي بن أبي طالب بالنوم في الفراش ورد الأمانات، وتعيين عبد الله بن أبي بكر لتقصي الأخبار، وأسماء للتموين، وعامر بن فهيرة لإخفاء الآثار.
و استغلال الكفاءات بصرف النظر عن الخلفية، حيث استعان بـ "عبد الله بن أريقط" كدليلٍ خبيرٍ في طرق الصحراء، وهو ما يرسخ مبدأ "الرجل المناسب في المكان المناسب" بناءً على الكفاءة والأمانة.
وفي خيار بدائل المسارات ، واتخاذ طريق ٍساحلي غير مألوف ومغاير تماماً للتوقعات السائدة لدى قريش، وهو ما يُعرف في علم الإدارة الحديث بـ "خطة الطوارئ وإدارة الأزمات".
​إن المهاجرين لم يغيروا جغرافيتهم فحسب، بل أسسوا لـ ثورة أخلاقية نسفت موروثات الجاهلية القائمة على العصبية والظلم، وحلّت محلها قيم جديدة.
​"فالهجرة كانت انتقالاً من ضيق الذات والأنانية الجاهلية إلى سعة الأخلاق الإنسانية الرفيعة التي تجعل الأخ يؤثر أخاه على نفسه ولو كان به خصاصة."
​وبمجرد وصول الركب النبوي الشريف إلى المدينة المنورة، انطلقت مرحلة العمل الممنهج والتنفيذي لتحويل الأفكار والقيم إلى واقعٍ مؤسسي ملموسٍ عبر خطوات استراتيجية،
فالمسجد لم يكن مكاناً للعبادة فحسب، بل كان برلماناً للشورى، ومدرسة للتعليم، ومقراً لإدارة الدولة وتسيير الجيوش.
والمؤاخاةُ مثلت خطوةً اقتصاديةً واجتماعيةً ذكيةً لمنع نشوء طبقة من اللاجئين" المعدمين، وتحقيق دمج فوري وسريع للمهاجرين في عجلة الإنتاج.
و وثيقة المدينة التي صاغها النبي ﷺ كانت أول دستور مدني ينظم العلاقات بين سائر مكونات المجتمع (مسلمين، يهود، وقبائل أخرى)، مرسخاً مفهوم المواطنة، وحرية الاعتقاد، والدفاع المشترك.
​إن الاحتفال الحقيقي برأس السنة الهجرية لا يكون بالوقوف عند أطلال الماضي وبكاء الذكريات، بل بتبني روح الهجرة؛ وهي الحركة الدؤوبة نحو الأفضل، والتخطيط الواعي لمستقبل الأوطان.
​إننا مدعوون اليوم، أفراداً ومؤسسات، إلى تحويل هذا الموروث القيمي إلى سلوك يومي، وعمل مؤسسي ممنهج يسعى للنهوض بالفكر، وتطوير الأداء، والارتقاء بالأخلاق، لنكون بحق خير خلف لخير سلف، متمثلين لجوهر الهجرة الحقيقي كما قال ﷺ: "والمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ".

وكل عام وأمتنا العربية الاسلامية بأفضل حال وأرفع مكانة.