شريط الأخبار
الملك: نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مستمرون بالتصدي لأي اعتداء يستهدف المملكة المركز الكاثوليكي: عام 2030 سيجعل الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم الملك: زيارات مرتقبة لدول كبرى لفتح أسواق جديدة واستقطاب استثمارات معهد السياسة والمجتمع: التعديل الوزاري الثالث يكشف فجوة الثقة والاتصال بين الحكومة والشارع سوريا: إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من المخدرات ‏إلى ‏الأردن الضمان الاجتماعي: غالبية خدماتنا إلكترونية عبر الموقع ونسخة جديدة من تطبيق الهاتف بحلول نهاية أيلول قاضي القضاة يلتقي جمعية المحامين الشرعيين وعددًا من المحامين انخفاض أعداد زوار 9 مواقع سياحية خلال شهر حزيران الملك من معان: الأولوية هي حماية مصلحة الوطن.. و"بلد النشامى ما عليها خوف" القضاة: حجم تجارة الخدمات مع واشنطن يقترب من ملياري دولار سنويا تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان .. العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى خوري : مجلس نواب ضعيف ومنزوع الهيبة الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة القويسمة .. ويضبط عددًا من الاطراف 180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث المحافظ النعيمات للقلعة نيوز .. زيارة جلالة الملك المفدى إلى معان: محطة تنموية تثلج الصدور وتجسد التلاحم 9.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان طلبة قرى SOS يحققون نتائج جيدة بامتحان التوجيهي أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي عقب الاندماج .. استقالة الدكتور العبادي وعدد من قيادات حزب «التغيير» شيماء سيف تشعل برومو فيلم الست لما .. تكشف عن ارتباط جمعها بعمرو دياب

البلدية كحاضنة للتنمية المحلية: من المنافسة إلى التمكين

البلدية كحاضنة للتنمية المحلية: من المنافسة إلى التمكين
حسن عيسى الخزاعلة
تُعرّف التنمية المحلية الحديثة بأنها عملية تشاركية تهدف إلى تحسين جودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجتمعات المحلية من خلال توظيف الموارد المتاحة وتعزيز مشاركة مختلف الفاعلين في عملية التنمية. وفي هذا الإطار، تحتل البلدية موقعًا محوريًا باعتبارها المؤسسة الأقرب إلى المواطنين والأكثر قدرة على تنسيق الجهود بين القطاعات المختلفة.
وتؤكد الأدبيات التنموية المعاصرة أن نجاح البلديات لا يقاس فقط بحجم الخدمات التي تقدمها أو المشاريع التي تنفذها، وإنما بقدرتها على بناء منظومة حوكمة محلية قائمة على المشاركة والشراكة والتمكين. فكلما ازدادت قدرة البلدية على استقطاب المبادرات المجتمعية واحتضانها وتوفير البيئة الداعمة لها، ارتفعت كفاءة العملية التنموية واتسع أثرها واستدامتها.
ومن منظور علمي، فإن التداخل في الأدوار بين البلدية ومؤسسات المجتمع المدني قد يؤدي إلى هدر الموارد وتكرار الجهود وإضعاف المبادرات المحلية. لذلك فإن النموذج الأكثر فاعلية هو الذي تقوم فيه البلدية بدور الممكن والمنسق والمحفز، وليس المنافس للمبادرات والمؤسسات المجتمعية. فالمؤسسات الأهلية تمتلك في كثير من الأحيان مرونة أكبر في الوصول إلى الفئات المستهدفة، وقدرة أعلى على الابتكار والاستجابة للاحتياجات المحلية، بينما تمتلك البلدية الشرعية المؤسسية والقدرة على التخطيط والتنظيم وتوفير البنية التحتية اللازمة لنجاح تلك المبادرات.
وتشير التجارب التنموية الناجحة إلى أن المجتمعات التي تحقق معدلات أعلى من التنمية المستدامة هي تلك التي تبني شراكات حقيقية بين السلطات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. فالتنمية لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبحت نتاجًا لتكامل الأدوار وتوزيع المسؤوليات وفق الميزة النسبية لكل طرف.
وعليه، فإن البلدية الناجحة هي التي تنظر إلى المبادرات المجتمعية باعتبارها رأس مال اجتماعيًا يجب الاستثمار فيه، لا منافسًا يجب الحد من تأثيره. وهي التي توفر منصات للحوار والتشاور، وتدعم المبادرات ذات الأثر التنموي، وتعمل على توجيه الموارد نحو تحقيق الأهداف المشتركة للمجتمع المحلي.
إن التحول من عقلية المنافسة إلى ثقافة الشراكة يمثل أحد أهم مؤشرات النضج المؤسسي في العمل البلدي. فالبلدية التي تحتوي الجميع، وتدعم المبادرات الحقيقية، وتؤمن بأن التنمية عملية تشاركية، تكون أكثر قدرة على تحقيق تنمية مستدامة وعادلة وشاملة، وتصبح بالفعل "الأم التنموية" التي تجمع أبناء المجتمع حول رؤية واحدة ومستقبل مشترك.