شريط الأخبار
أسعار النفط تنخفض إلى مستويات ما قبل حرب إيران مع عودة الملاحة في هرمز الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين "الإدارية النيابية" تستمع إلى مقترحات النقابات حول مشروع قانون الإدارة المحلية أبو عليم يدعو لحضور مباراة المنتخب الوطني عبر شاشة عرض ضخمة في موقع أم الجمال الأثري الجراح في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات: شهداء مكافحة المخدرات رسموا بدمائهم خط الدفاع الأول عن أمن الأردن المصري: لا رحمة لتجار السموم.. وحدود الأردن عصية على المهربين بفضل يقظة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية المحامي صالح الخشمان يُشيد بالمداخلة التي قدّمها الشيخ عبدالله السرور خلال لقاء مستشارية العشائر ( فيديو ) الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات الرواشدة يلتقي وفداً من رابطة مسيحيي الشرق وزير الداخلية يشارك قدامى لاعبي الحسين المفرق وقدامى السرحان في لقاء رياضي ودي انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 81.7 دينارا للغرام بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا المصري: لا رحمة لتجار السموم الأردن يعزي فنزويلا بضحايا الزلزالين البدور: الحملة المليونية ضد المخدرات صرخة وطن كيفية التعامل مع إصابة التواء الكاحل وطرق الوقاية منها الحكمة ترحب بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على Guardant360® Liquid CDx العيسوي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالأعياد الوطنية ( صور - +فيديو )

رسالة ولي العهد للنشامى... درسٌ في الوطنية قبل أن تكون رسالةً في الرياضة

رسالة ولي العهد للنشامى... درسٌ في الوطنية قبل أن تكون رسالةً في الرياضة
باسم عارف الشورة
في لحظات الخسارة تظهر معادن الرجال، وفي المواقف الصعبة تتجلى قيم الأمم العظيمة. وعندما ودّع منتخبنا الوطني الأردني "النشامى" نهائيات كأس العالم 2026، لم يكن المشهد مجرد نهاية لمشاركة رياضية، بل كان اختباراً لمعنى الانتماء الحقيقي، فجاءت كلمات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لتكتب صفحة مضيئة في سجل العلاقة بين القيادة وشباب الوطن.
حين قال سموه: "نحبكم ونقدر مجهودكم ونعلم مدى حرصكم على إسعاد الأردنيين"، لم يكن يخاطب أحد عشر لاعباً في ملعب كرة قدم، بل كان يخاطب جيلاً كاملاً من الأردنيين الذين تعلموا أن الاجتهاد شرف، وأن تمثيل الوطن مسؤولية عظيمة، وأن الإخلاص للراية يستحق الاحترام مهما كانت النتيجة.
لقد دخل النشامى المونديال وهم يحملون أحلام شعب بأكمله، ووصلوا إلى أكبر بطولة كروية على وجه الأرض بجهدهم وإصرارهم وإيمانهم بقدراتهم. وما حققوه لم يكن حدثاً عابراً، بل إنجازاً تاريخياً وضع اسم الأردن بين كبار المنتخبات العالمية، ورفع علم الوطن في سماء العالم بكل فخر واعتزاز.
وفي الوقت الذي قد تسارع فيه بعض الجماهير إلى الحكم على النتائج، جاءت رسالة ولي العهد لتؤكد أن الدولة الأردنية تنظر إلى ما هو أبعد من لوحة النتائج، وأن قيمة الرجال تُقاس بحجم ما بذلوه من عطاء، لا بعدد الأهداف التي سُجلت أو ضاعت.
هذه الكلمات الصادقة أعادت رسم المشهد بأكمله؛ فبدلاً من الحديث عن الخروج من البطولة، أصبح الحديث عن روح النشامى، وعن الكرامة التي حملوا بها اسم الأردن، وعن المحبة التي حظوا بها من قيادة تؤمن بأبنائها وتساندهم في النجاح والتحدي معاً.
إن المنتخب الوطني لم يخسر، لأنه كسب احترام العالم ومحبة الأردنيين. ولم يغادر المونديال مهزوماً، بل غادر بعد أن كتب فصلاً جديداً من فصول المجد الرياضي الأردني، وأثبت أن هذا الوطن الصغير بمساحته كبير برجاله وعزيمته وأحلامه.
أما رسالة سمو ولي العهد، فقد كانت رسالة وطن بأكمله، تقول للنشامى: لقد أوفيتم بالعهد، وحملتم الراية بشرف، وستبقون مصدر فخر لكل أردني.
فشكراً للنشامى الذين جعلوا الأردن حاضراً في أكبر محفل رياضي عالمي، وشكراً لولي العهد الذي أثبت أن القائد الحقيقي لا يبحث عن المنتصرين فقط، بل يقف إلى جانب المخلصين الذين بذلوا كل ما لديهم من أجل وطنهم.
سيبقى النشامى عنواناً للعزيمة، وستبقى كلمات ولي العهد وسام شرف على صدورهم، لأن الأوطان العظيمة لا تقيس أبناءها بنتيجة مباراة، بل بصدق انتمائهم وإخلاصهم لرايتها