شريط الأخبار
عائلة أورنج الأردن تحتفي بتفوق بنات وأبناء موظفيها في الثانوية العامة لعام 2026 صرخة من منطقة القويسمة إلى وزير المياه... إلى متى تخدير المواطن بالوعود العراق يرفض تمديد بقاء قوات التحالف الدولي بعد 30 سبتمبر البنك الوطني للإخفاقات والنجاحات... مستذكراً توجيهات الملك: "استقبلوا السوريين بقلوبكم قبل بيوتكم".. النائب أبو تايه يقود وساطة عشائرية تنهي قضية دم في سوريا النائب وليد المصري يهنئ الملكة رانيا العبدالله بعيد ميلادها ترامب: إيران دولة فاشلة لكن هذا لا يعني أننا لن نضربها اتفاق مكة.. السعودية وتركيا وباكستان تتفق على إنشاء بنية أمنية إقليمية البحرين: نتضامن مع الأردن في كل ما يتخذه للحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره منكو يعلن انتهاء مهمته مع منتخب النشامى كاظم الساهر يشكر ولي العهد برعاية الوزير الرواشدة .. مجلة "أفكار" تنظم ندوة مستقبل الثقافة في الأردن وزير الثقافة يرعى إطلاق مبادرة يوم الرواية التاريخية وحماية السرديات وزير الثقافة يلتقي رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين السعودية وتركيا وباكستان تبحث التعاون الدفاعي في إطار اتفاقية مكة أبو غزالة: الأردن مؤهل ليكون منصة فاعلة للراغبين في المساهمة بإعمار سوريا مطار الملكة علياء: حريق لم يؤثر على العمليات وحركة الطيران 72 ساعة من الجدل: كيف استقبل السوريون رقميًا اجتماع عمّان؟ برعاية " الوزير الرواشدة " .. مجلّة "أفكار" تُنظّم ندوةً ثقافية مساء اليوم للتاريخ... شهادة

رسالة ولي العهد للنشامى... درسٌ في الوطنية قبل أن تكون رسالةً في الرياضة

رسالة ولي العهد للنشامى... درسٌ في الوطنية قبل أن تكون رسالةً في الرياضة
باسم عارف الشورة
في لحظات الخسارة تظهر معادن الرجال، وفي المواقف الصعبة تتجلى قيم الأمم العظيمة. وعندما ودّع منتخبنا الوطني الأردني "النشامى" نهائيات كأس العالم 2026، لم يكن المشهد مجرد نهاية لمشاركة رياضية، بل كان اختباراً لمعنى الانتماء الحقيقي، فجاءت كلمات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لتكتب صفحة مضيئة في سجل العلاقة بين القيادة وشباب الوطن.
حين قال سموه: "نحبكم ونقدر مجهودكم ونعلم مدى حرصكم على إسعاد الأردنيين"، لم يكن يخاطب أحد عشر لاعباً في ملعب كرة قدم، بل كان يخاطب جيلاً كاملاً من الأردنيين الذين تعلموا أن الاجتهاد شرف، وأن تمثيل الوطن مسؤولية عظيمة، وأن الإخلاص للراية يستحق الاحترام مهما كانت النتيجة.
لقد دخل النشامى المونديال وهم يحملون أحلام شعب بأكمله، ووصلوا إلى أكبر بطولة كروية على وجه الأرض بجهدهم وإصرارهم وإيمانهم بقدراتهم. وما حققوه لم يكن حدثاً عابراً، بل إنجازاً تاريخياً وضع اسم الأردن بين كبار المنتخبات العالمية، ورفع علم الوطن في سماء العالم بكل فخر واعتزاز.
وفي الوقت الذي قد تسارع فيه بعض الجماهير إلى الحكم على النتائج، جاءت رسالة ولي العهد لتؤكد أن الدولة الأردنية تنظر إلى ما هو أبعد من لوحة النتائج، وأن قيمة الرجال تُقاس بحجم ما بذلوه من عطاء، لا بعدد الأهداف التي سُجلت أو ضاعت.
هذه الكلمات الصادقة أعادت رسم المشهد بأكمله؛ فبدلاً من الحديث عن الخروج من البطولة، أصبح الحديث عن روح النشامى، وعن الكرامة التي حملوا بها اسم الأردن، وعن المحبة التي حظوا بها من قيادة تؤمن بأبنائها وتساندهم في النجاح والتحدي معاً.
إن المنتخب الوطني لم يخسر، لأنه كسب احترام العالم ومحبة الأردنيين. ولم يغادر المونديال مهزوماً، بل غادر بعد أن كتب فصلاً جديداً من فصول المجد الرياضي الأردني، وأثبت أن هذا الوطن الصغير بمساحته كبير برجاله وعزيمته وأحلامه.
أما رسالة سمو ولي العهد، فقد كانت رسالة وطن بأكمله، تقول للنشامى: لقد أوفيتم بالعهد، وحملتم الراية بشرف، وستبقون مصدر فخر لكل أردني.
فشكراً للنشامى الذين جعلوا الأردن حاضراً في أكبر محفل رياضي عالمي، وشكراً لولي العهد الذي أثبت أن القائد الحقيقي لا يبحث عن المنتصرين فقط، بل يقف إلى جانب المخلصين الذين بذلوا كل ما لديهم من أجل وطنهم.
سيبقى النشامى عنواناً للعزيمة، وستبقى كلمات ولي العهد وسام شرف على صدورهم، لأن الأوطان العظيمة لا تقيس أبناءها بنتيجة مباراة، بل بصدق انتمائهم وإخلاصهم لرايتها