شريط الأخبار
عائلة أورنج الأردن تحتفي بتفوق بنات وأبناء موظفيها في الثانوية العامة لعام 2026 صرخة من منطقة القويسمة إلى وزير المياه... إلى متى تخدير المواطن بالوعود العراق يرفض تمديد بقاء قوات التحالف الدولي بعد 30 سبتمبر البنك الوطني للإخفاقات والنجاحات... مستذكراً توجيهات الملك: "استقبلوا السوريين بقلوبكم قبل بيوتكم".. النائب أبو تايه يقود وساطة عشائرية تنهي قضية دم في سوريا النائب وليد المصري يهنئ الملكة رانيا العبدالله بعيد ميلادها ترامب: إيران دولة فاشلة لكن هذا لا يعني أننا لن نضربها اتفاق مكة.. السعودية وتركيا وباكستان تتفق على إنشاء بنية أمنية إقليمية البحرين: نتضامن مع الأردن في كل ما يتخذه للحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره منكو يعلن انتهاء مهمته مع منتخب النشامى كاظم الساهر يشكر ولي العهد برعاية الوزير الرواشدة .. مجلة "أفكار" تنظم ندوة مستقبل الثقافة في الأردن وزير الثقافة يرعى إطلاق مبادرة يوم الرواية التاريخية وحماية السرديات وزير الثقافة يلتقي رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين السعودية وتركيا وباكستان تبحث التعاون الدفاعي في إطار اتفاقية مكة أبو غزالة: الأردن مؤهل ليكون منصة فاعلة للراغبين في المساهمة بإعمار سوريا مطار الملكة علياء: حريق لم يؤثر على العمليات وحركة الطيران 72 ساعة من الجدل: كيف استقبل السوريون رقميًا اجتماع عمّان؟ برعاية " الوزير الرواشدة " .. مجلّة "أفكار" تُنظّم ندوةً ثقافية مساء اليوم للتاريخ... شهادة

"ثقافة الإسراف في زمن المناسبات"

ثقافة الإسراف في زمن المناسبات
القلعة نيوز - بروفيسور حسين علي غالب بابان أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطانيا
البريد الإلكترونيbabanspp@gmail.com

صفحة الفيسبوكwww.facebook.com/babanspp

ثقافة الإسراف في زمن المناسبات سيارات فارهة غطّت شارعًا بأكمله من أوله إلى أخره ، وحشودٌ مدججة بأجهزة الهواتف المحمولة تُصوِّر فردًا واحدًا فقط لا غير ، ونساءٌ من مختلف الأعمار يزغردن ويصفقن فرحا وبهجة ويرمون الحلوى على الجميع أيضا ، وطبعًا من يتابع هذا المشهد الصاخب يتوقع أنه حدث عالمي نادر سوف يغيّر وجه التاريخ، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا، فقد قررت عائلة صرف مبالغ فلكية احتفالًا بتخرج ابنها من الجامعة.
تمنياتي بالطبع للشاب المتخرج بالتوفيق والسعادة وألف مبروك مني له لنجاحه في دراسته الجامعية وأن شاء الله يصبح من المتميزين في مجال عمله، لكن تصرف أفراد عائلته وكل أقاربه الذين احتفلوا جميعا بسبب هذه المناسبة "العظيمة" ليس مبالغًا فيه فحسب بل يكاد يكون تصرفًا جنونيًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
هذا الإنفاق الذي ذهب هباءً منثورًا من أجل ساعات قليلة مرت بلمح البصر، مع الضجة المزعجة التي نتجت عن الاحتفال، وغلق شارع كامل بالسيارات الفارهة لا يبدو مبررًا بتاتا.
ليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل لقد قرأت عن احتفالات بالزواج وأعياد الميلاد وحتى احتفالات لبعض حالات "الطلاق"، صُرفت فيها مبالغ لا يقبلها عقل ولا منطق، وأصبح الجميع يتسابقون لتحقيق أعلى معدلات الصرف والاستهلاك من أجل لفت الانتباه ليس إلا.
لماذا لا نعود إلى الماضي الجميل، حيث كان الناس ينفقون من أموالهم لرسم الابتسامة على وجوه الآخرين، أفعال وتصرفات عظيمة وراقية تدل على التكافل والخير والمحبة بين جميع فئات المجتمع المختلفة ، وهذا النوع من الإنفاق كلنا نؤيده ونطالب به الصغير قبل الكبير، فقد كانوا يطعمون الجائع بولائم فيها كل ما لذ وطاب، ويدفعون الأموال للشباب المقبلين على الزواج ويشاركونه حتى فرحه، ويسقطون الديون عن الآخرين حتى لا تتأذى عائلاتهم ويلاحقون قانونيا ، وحتى من لم يكن يملك مبلغًا كبيرًا من المال، كان يجمع ممن يعرفهم من أقارب وأصدقاء وجيران ويتفق معهم على القيام بأمر فيه خير لفرد أو عائلة.
لقد بات المجتمع ينتقد هذا البذخ المقزز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب أن يستمر هذا النقد القاسي دون توقف حتى تتلاشى مثل هذه التصرفات إلى الأبد.