شريط الأخبار
85.7 سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية المواصفات والمقاييس تضبط 1212 عبوة زيوت محركات مخالفة وتحوّل المخالفين للقضاء حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا ترتفع إلى 2645 قتيلا اقتصاديون: الاقتصاد الوطني يمتلك مفاتيح كثيرة مكنته من النمو والتغلب على الأزمات منتخب السلة يختتم الدور الأول بمواجهة العراق غداً أجواء صيفية معتدلة حتى الثلاثاء *"متلازمة الازدواجية": لماذا الأردني نظامي في لندن وفوضوي في عمان؟* أ.د. أحمد حمدان قائما بأعمال رئيس جامعة عمان الأهلية وأ.د. بشار الطراونة نائباً أ.د. ساري حمدان مستشاراً لجامعة عمان الأهلية بعد انتهاء ولايته الثانية رئيساً الأرجنتين تأهلت لأنها الأرجنتين.. ولكن" الرأس الاخضر" جعلت العالم يؤمنون بأن كل شيء ممكن *مجلس الامة اعيان ونواب* *"المجلس رقابة... مش شراكة فساد"*. هاي القاعدة. الأردن في المئوية الثانية وطنٌ لا تُعرّفه مباراة ولا تصنعه بطولة... السيسي يهنئ منتخب مصر بأول تأهل في تاريخه إلى دور الـ16 بكأس العالم نائب أسبق يكشف: الموضوع أكبر من عقد نظافة .. ومصيبة كبرى السفيرة غنيمات تشارك في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من المنتدى العربي للإدارة العمومية بالمغرب نتنياهو وترامب يتفقان على عقد اجتماع قريب في الولايات المتحدة السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام هل حقًا نريد تغيير الواقع حقًا... أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء

الكسل المعرفي السياحي... عندما تصبح 1+1=5 (الجزء الثاني)

الكسل المعرفي السياحي... عندما تصبح 1+1=5 (الجزء الثاني)
محمود النشيط / إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي
الجزء الثاني نتناول جانب آخر من "الكسل المعرفي السياحي"، ففي دول مجلس التعاون الخليجي، على سبيل المثال، أسهم تطوير الفعاليات الرياضية والثقافية، وتسهيل إجراءات السفر، وتعزيز الربط الجوي، في تحقيق أرقام سياحية إيجابية خلال الأعوام الأخيرة. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في زيادة أعداد الزوار فحسب، بل في رفع جودة التجربة السياحية، وزيادة متوسط الإنفاق، وتحويل الزائر العابر إلى زائر متكرر وسفير غير مباشر للوجهة.
أما على مستوى الإعلام السياحي، فإن الكسل المعرفي يظهر عندما يتحول المحتوى إلى إعادة صياغة للبيانات الصحفية، دون تحليل أو مساءلة أو تقديم زوايا جديدة للقارئ. فالإعلام المتخصص لم يعد مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح شريكًا في صناعة الوعي، وتصحيح المفاهيم، وطرح الأسئلة المرتبطة بمستقبل الصناعة وتحدياتها.
ولعل أخطر ما في الكسل المعرفي أنه يمنح أصحابه شعورًا زائفًا بالثقة. وهنا معني بذلك كل القيادات السياحية سواء في المرافق الفندقية أو الطيران وحتى منظمي الرحلات وغيرهم فالخبرة، مهما بلغت، لا تكفي وحدها في قطاع يتغير يوميًا بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحولات الاقتصاد العالمي. إن المعرفة التي لا تتجدد تتحول تدريجيًا إلى عبء، وقد تصبح سببًا في اتخاذ قرارات مكلفة.
من هنا، تبرز الحاجة إلى الاستثمار في رأس المال المعرفي السياحي؛ عبر التدريب المستمر، وتشجيع البحث العلمي، وبناء قواعد بيانات حديثة، وتعزيز التعاون بين الهيئات السياحية والجامعات ومراكز الدراسات، وإتاحة المعلومات الدقيقة لصناع القرار والإعلاميين والعاملين في القطاع من أجل الارتقاء بالعمل الروتيني نحو تحقيق النتائج المرضية على جميع الأصعدة.
كما أن تبني أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة تنافسية لفهم سلوك المسافرين والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية وتصميم منتجات أكثر ملاءمة لاحتياجات الأسواق المستهدفة، ولا يمنع الاستعانة بأهل الاختصاص من خارج المنظومة.
في النهاية، ليست المشكلة أن نخطئ أحيانًا في قراءة المشهد السياحي، فذلك جزء طبيعي من العمل الإنساني. المشكلة الحقيقية أن نستمر في ترديد معادلات ثبت خطؤها لأن مراجعتها تتطلب جهدًا فكريًا إضافيًا. ففي السياحة، كما في الحياة، لا يجوز أن تصبح 1+1=5 لمجرد أننا اعتدنا على ذلك، والعمل الجاد كفيل بتصحيح كل ما ورد وتحقيق كل ما هو مؤمل.
إن صناعة السياحة التي تستثمر في المعرفة، وتحتفي بالتعلم، وتراجع مسلماتها باستمرار، هي وحدها القادرة على المنافسة والاستدامة. أما الوجهات والمؤسسات التي تستسلم للكسل المعرفي، فقد تحقق نجاحات مؤقتة، لكنها ستجد نفسها عاجلًا أو آجلًا خارج خريطة المستقبل مع إخفاقات يصعب معالجتها.
------------- انـــتــــهــــــى ------------