شريط الأخبار
الملكية الأردنية للمملكة: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء بدء استقبال طلبات الالتحاق بالجناح العسكري في مؤتة الملك يشارك في الملتقى الاقتصادي بمدينة صن فالي الأمريكية الملكة رانيا تعلن عن "فرحة جديدة بالطريق" صافرات الإنذار تدوي في الأردن العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية المنطقة الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات شركة نماء تقاضي موقعا لنشره معلومات نُسبت لابنة وزير المياه بلدة كمون الفلسطينية وتاريخها العريق الرواشدة : السردية الأردنية مشروع وطني يمثل الاستجابة الملحة لتوثيق الإرث الحضاري والإنساني العريق *"نتباهى بالإسلام... ونفتقر للأخلاق؟"* *"من أوجعته سرقة فوز... فليتأمل سرقة وطن"* # **ترجّل الفارس وظلّ ذكره ينومس الديرة: مضر بدران.. السيف الصّقيل الصامت** دلما مول يحصد أرفع تكريم اتحادي للمسؤولية المجتمعية في دولة الإمارات: "وسام الأثر المجتمعي - الفئة البلاتينية"

وثيقة الجلوة العشائرية.. انتصار لسيادة القانون وحماية للمرأة الأردنية

وثيقة الجلوة العشائرية.. انتصار لسيادة القانون وحماية للمرأة الأردنية
نضال أنور المجالي
​حين خرج معالي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، كنيعان باشا البلوي، ليؤكد بصوت واثق: "لم نغير في عادات وتقاليد العشائرية الموروثة"، فإنه كان يضع الحد الفاصل بين "الأصالة العشائرية" التي تبني الأوطان، وبين بعض الممارسات الدخيلة التي باتت عبئاً على كاهل الدولة والمجتمع. وإن أصدق تطبيق لهذا المفهوم يتجلى في الحزم الرسمي والشعبي لتطبيق وثيقة ضبط الجلوة العشائرية، والتي جاءت لتنهي عقوداً من المعاناة الإنسانية والاجتماعية.
​إن حصر الجلوة العشائرية في أضيق الحدود—بأن تشمل الجاني ووالده وأبنائه فقط بناءً على "دفتر العائلة"—هو خطوة استراتيجية شجاعة طال انتظارها. فليس من المنطق، ولا من الدين، ولا من مروءة العشيرة الأردنية الأصيلة، أن يُشرّد عائلات بأكملها، وتُقطع أرزاق مئات الأبرياء الذين لا ذنب لهم في جريمة ارتكبها شخص واحد. العشيرة الأردنية عبر تاريخها كانت ملاذاً للعدالة، وليست أداة للعقاب الجماعي.
​أما الانتصار الحقيقي الصارخ في هذه الوثيقة، فهو الاستثناء المطلق والقطعي للإناث والنساء من تبعات الجلوة العشائرية. إن إقحام المرأة الأردنية—سواء كانت طالبة في جامعتها، أو موظفة في عملها، أو أماً في بيتها—في صراعات الدم، وتهجيرها قسراً من بيتها، هو ممارسة دخيلة لا تمت لقيمنا بصلة. المرأة في العرف العشائري الأردني الأصيل هي "محرمة" تُصان وتُحمى، وليست ورقة ضغط أو ضحية لثأر أعمى. هذا الاستثناء هو انتصار لكرامتها، وحماية لحقها في الحياة والتعليم والاستقرار، ورسالة واضحة بأن الدولة لن تسمح بانتهاك حقوق حرائر الأردن تحت أي غطاء.
​نحن اليوم أمام مرحلة تاريخية تتطلب من شيوخ ووجهاء العشائر كافة، ومن رجالات الوطن الأوفياء، الوقوف صفاً واحداً خلف هذا التوجه الحكيم. التمسك بالموروث العشائري يعني التمسك بـ "الشهامة، وإصلاح ذات البين، وحقن الدماء، وإعانة الضعيف"، وليس التمسك بعادات بالية تُعطل حركية المجتمع وتناقض سيادة القانون.
​إن وثيقة ضبط الجلوة، ببنودها الواضحة المستندة إلى دفتر العائلة واستثناء النساء، لا تضعف العشيرة بل تقويها؛ فهي تخلصها من الشوائب التي علقت بها، وتعيد تقديم العشيرة الأردنية كرافعة حقيقية لدولة القانون والمؤسسات، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. لن يصح في النهاية إلا الصحيح، وسيبقى الأردن واحة للأمن والعدالة، يُصان فيه البريء، ويُحاسب فيه المسيء وحده أمام القانون.حفظ الله الاردن والهاشمين