شريط الأخبار
إيران تحذر من أي هجوم على المراكز النووية والحساسة: جميع مصالح أمريكا وحلفائها ستكون هدفا لهجوم عنيف رسالة أمريكية إلى دمشق بعد بدء محاكمات أحداث السويداء ترامب: عدد كبير من الدول سينضم قريبا إلى اتفاقيات أبراهام وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن "واشنطن بوست": تمويل البنتاغون يوشك على النفاد خلال أسابيع بسبب الحرب على إيران ترامب: لن نغادر المنطقة قبل استكمال تدمير قدرات إيران الحنيطي يبحث في واشنطن مع خبراء مراكز الفكر الأمريكية مستجدات المنطقة وتحديات الأمن الإقليمي القضاة: الاتفاق مع الولايات المتحدة سيسهم في استقطاب استثمارات وتوفير فرص عمل الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقا للتجارة المتبادلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية ترامب: طهران تتوسل للتوصل إلى اتفاق .. "ولم ترَ شيئاً بعد" استرداد القرآن، من قراءة التعبد إلى قراءة التدبر... رئيس وزراء باكستان يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس الملك ينعى الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري الحنيطي يقود تحركًا نيابيًا لعفو عام يشمل القضايا المسقطة حقًا شخصيًا ويستثني الجرائم الجسيمة والفساد حسّان يوجّه بصيانة مرافق وأقسام مستشفى الرمثا الحكومي الأردن في بيان عاجل يدين اتهامات "الحوثي" للسعودية وتهديدات حرية الملاحة عملية طعن تستهدف سائحين أميركيين في قلب أثينا الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على أكثر من 5 آلاف دونم من أراضي جبع

التدريس عن بعد، نجاح يخفف من وطأة كورونا.... بقلم : الدكتور كريم الفراجي - جامعة عمّان الأهلية

التدريس عن بعد، نجاح يخفف من وطأة كورونا.... بقلم : الدكتور كريم الفراجي   جامعة عمّان الأهلية

القلعة نيوز :

لم نتخيل يوما أننا سنغادر فضاءات جامعتنا الرحبة لنستكمل مهمتنا التعليمية عن بعد. تجربة تكاد تكون غير معهودة، فطوال مسيرتي الممتدة لخمس وعشرين عاما في التدريس الجامعي، بدأتها في بغداد حاضرة الرشيد، مرورا بتونس الخضراء، وصولا لطرابلس الغرب تلك المدينة الوادعة التي تغفو على ضفاف المتوسط، لأتوجها في عمّان، التي يصفها المفكر التونسي "عبد الفتاح مورو" حين يسأل - وبنبرته المعهودة- أحد حضور جلسات المنتدى العالمي للوسطية الذي انعقد في عمّان منذ أمد ليس ببعيد، يسأله: "كم عما لديك؟" فيجيبه: "لدي عم واحد" ليرد عليه مورو "أنا لديّ عمّان" رد له ما له من دلالات عن تلك المدينة ناصعة البياض التي توجت فيها مسيرتي بسنين تسع في جامعة عمّان الأهلية رائدة التعليم الجامعي الخاص في الوطن العربي. وطوال هذه المسيرة لم أتخيل ولو للحظة خوض تجربة فريدة مثل التي نعيشها اليوم في التعليم عن بعد. ورغم صعوبتها إلا أن نتاجها كان ثريا، ولم يأت ذلك من فراغ. فالإبداع كان ولا يزل وسيستمر عنوانا لهذه الجامعة التي تواصل كسب كل رهان تضعه لصناعة المستقبل. فالتخطيط الاستراتيجي فعل لازم هذه المؤسسة منذ أيامها الأولى، حين رسم وطرّز خطوط حلمها المؤسس والباني الدكتور أحمد الحوراني "رحمه الله". فلم نكن نتحسس قيمة ما تخطط له هذه المؤسسة التعليمية إلا وقت الأزمات. وهاهي "أزمة كورونا" تطل في غير موعد لتشي بتداعياتها على العالم أجمع بدوله ومؤسساته وقطاعاته كافة.

توقفت العملية التعليمية فجأة. وأول ما تبادر إلى أذهاننا نحن التدريسيون في الجامعة مقدرة مؤسستنا على التنبؤ بالأزمات قبل وقوعها وهذا ما يطلق عليه المعنيون في الشأن الإداري بمصطلح التخطيط الوقائي، والذي صاغت الإدارة العليا في الجامعة تفاصيل نجاحه، ممثلة بالاستاذ الدكتور ساري حمدان رئيس الجامعة، والدكتور ماهر الحوراني رئيس هيئة المديرين. فجميعنا يتذكر قرار الجامعة الذي يتم تفعيله مطلع كل عام دراسي والذي يُلزم الهيئة التدريسية المشاركة بدورة تدريبية على نظام(Moodle- VCLASS) ، والتي تعقد في أروقة مركز الحوراني للتعلم الإلكتروني، والذي يعد مركزا قلّ نظيره في المنطقة العربية. تُعنى الدورة التدريبة برفع مهارات أعضاء الهيئة التدريسية بأساليب التعليم والتعلم عن بعد. وهذه الدورة في الحقيقة على درجة عالية من الأهمية أضافت لنا مهارات وأساليب مبتكرة في طرح المحتوى التعليمي. ونحن اليوم في ظل الأزمة الراهنة نجني ثمار ما قدمته لنا الجامعة وما كانت تخطط له. فهنا كانت البداية، ففي اليوم الأول الذي علقت فيه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدراسة في مؤسساتها، باشرنا بخطة الجامعة البديلة، ولم يتطلب الأمر منا سوى إجراءات ميسرة وسريعة حتى بات ممكنا البدء بالتدريس ومواصلة طرح المحتوى العلمي، حسب الجدول الدراسي المعتمد منذ بداية الفصل الثاني من العام الجامعي الحالي، فترتيبات العملية التدريسية بإجراتها كافة كانت منجزة، وبدأت التجربة وها نحن نطوي وبخطى واثقة وحثيثة أسبوعنا الرابع، أنجزنا متطلبات المقررات الدراسية وكأن الأزمة لم تقع. ولا يتبادر إلى ذهني أدنى شك في استمتاع التدريسون والطلبة بهذه التجربة. ربما الشيء الوحيد الذي افتقدناه هو بعدنا عن فضاءات جامعتنا الأنيقة التي كنا نعيش لحظاتها منذ الصباح الباكر حتى ساعة متأخرة من النهار. كانت تلك الفضاءات تمنحنا الدفء في شتاء يلف تضاريس حاضرة السلط الجميلة، ففيها ما فيها من الحميمية، إلا إن عزاءنا هذا الشعور الذي لم يغادرنا ولو للحظة ونحن نتواصل عبر الأثير مع طلبتنا وكأننا داخل أروقتها وقاعتها ومختبراتها التي لم تغادرنا ولو لبرهة، فنكاد نشّمُ عبق عبيرها عن بُعد.

فلنا أن نفخر بجامعتنا ونحتفي بتجربتنا هذه، ونبتكر الحلول الخلاّقة التي من شإنها أن تخفف وطأة هذه المحنة على أردننا الحبيب.

فشكرا عمّان الأهلية، وهي تمنح كورونا درسا في استمرار العمل والتعليم.