شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

محمد يوسف الشديفات يكتب :الخطأ الذي ارتكبه سمير الرفاعي

محمد يوسف الشديفات يكتب :الخطأ الذي ارتكبه سمير الرفاعي


-"ندرك تماماً ان مهمة "الرفاعي" ليست سهلة، وأن اللجنة يقع على عاتقها الكثير من المهام الواجب تنفيذها، الا ان عليه ايضاً ان يكون حازماً ومباشراً، وأن لا يلتفت لاسترضاء الشارع والصالونات السياسية في هذه المرحلة الدقيقة، .. خاصة وانه صاحب ارث سياسي واقرب الى التطور والحداثة ونبض الشارع الاردني "

القلعه نيوز - محمد يوسف الشديفات-
جاء التكليف الملكي لدولة سمير الرفاعي بتشكيل لجنة اوكلت لها مهمة تحديث المنظومة السياسية حاملاً معه رسائل عديدة، أهم هذه الرسائل على الإطلاق هو توقيت الحديث عن المنظومة السياسية بمفهومها الهيكلي، والذي جاء بحذر شديد بعد ما عرف بقضية الفتنة، فالقيادة رأت بما لا يدعو مجالاً للشك ان تماسك الجبهة الداخلية وتمتينها هو كلمة السر للعبور الآمن في المرحلة القادمة، في ظل ما يعتري المنطقة من أزمات وتحولات سريعة ومربكة للقيادات السياسية.

اختيار الرفاعي الذي نكن لشخصه كل التقدير والاحترام، لم يكن طارئاً، فالرجل بما يحمله من إرث سياسي، وفكرٍ أقرب الى الحداثة والتطوير، وبعد ان ابتعد لفترة زمنية لا بأس بها عن ضغوطات مطبخ صنع القرار، والتي قضاها قريباً من مراكز القوى السياسية والاجتماعية، وفي ظل شح الخبرات والقيادات السياسية على المستوى المحلي لأسباب يطول الحديث عنها، وقع عليه الاختيار ليكون ضابط إيقاع اللجنة التي يرأسها للخروج بخارطة طريق ترسم الملامح السياسية والادارية للدولة الاردنية بما يليق بمئويتها الثانية.

لم يُطلب من اللجنة سوى مهامٍ فنية بحتة، وتوصيات قابلة للتنفيذ عبر القنوات التشريعية، وقد كان الخطاب الملكي بهذا الصدد واضحاً ومباشراً بعدم التدخل او التأثير على عمل اللجنة، لأن النتائج وبكل تأكيد لن ترضي جميع الاطياف والاطراف السياسية والاجتماعية بذات المستوى، وهنا ظهر الحد الفاصل بين المضي قدماً نحو تنفيذ المهمة الموكلة بكل ما تحمله من خلط للأوراق وكسرٍ لحالة الجمود السياسي التي يعاني منها الاردن على المستوى الداخلي بصورة لا تتماشى مع الدور الذي يلعبه الاردن خارجياً، وبين الحفاظ على صورة اللجنة امام القوى التقليدية.


ندرك تماماً ان مهمة "الرفاعي" ليست سهلة، وأن اللجنة يقع على عاتقها الكثير من المهام الواجب تنفيذها، الا ان عليه ايضاً ان يكون حازماً ومباشراً، وأن لا يلتفت لاسترضاء الشارع والصالونات السياسية في هذه المرحلة الدقيقة، وأن لا يقتصر عمل اللجنة فقط على "قانون انتخاب"، وهنا لا أقلل من اهمية قوانين الانتخابات، لكن قانون الانتخاب يفترض ان يكون تتويجاً لمخاض العملية السياسية برمتها وليس بداية لها.

اللجنة الملكية وبالرغم مما شاب عملها من اخطاء فنية وسياسية سواء على مستوى المناكفات الجانبية او تسريب محاضر اجتماعاتها او استقالات بعض اعضائها بصورة أقرب الى العبثية، الا اننا ما زلنا نعقد عليها الآمال ونتمنى لرئيسها وأعضائها كل التوفيق والنجاح، ولكن هذا لا يعفيها من المسؤولية السياسية التي ارتضتها عندما تشرّفت بالتكليف الملكي أولاً، وبآمال وطموحات الشباب الاردني ثانياً وثالثاً وعاشراً.