شريط الأخبار
معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية تهنئة بمناسبة النجاح في الثانوية العامة (التوجيهي) Robo.ai Inc. تستعرض أحدث مستجدات أعمالها وتكشف عن الجدول الزمني لإصدار تقريرها المالي المرحلي شركة MinFarm Tech Ltd "تطلق أول شبكة اتصالات واسعة النطاق منخفضة الطاقة (LPWAN) في العالم محسّنة لتشغيل نماذج اللغات الكبيرة (LLMs)"، ممثلة في بوابة MF Gateway، الموجهة لعملاء النفط والغاز البحريين أكثر بكثير من مجرد بطاقة: KAST تطلق Reserve لتمكين المستخدمين من تنمية رصيدهم بالدولار الأمريكي وإنفاقه أكبر معمرة في العالم تحتفل بعيد ميلادها 117 في بريطانيا: ما سر طول عمرها؟ حزب "يشار" يطيح بالليكود في استطلاعات الرأي.. وثقة الناخبين بنتنياهو عند ادنى مستوياتها عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل" الرواشدة: دعوّة وليّ العهد لتوثيق السردية الأردنية رؤية وطّنية رفيعة الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني

د.منصور محمد الهزايمة يكتب من الدوحة : هي متلازمة الحب... لا متلازمة داون

د.منصور محمد الهزايمة  يكتب  من الدوحة : هي متلازمة الحب... لا متلازمة داون


"أمّا أمهاتنا فهن العيد دائما في كل زمان ومكان."



الدوحة - قطر- القلعه - د. منصور محمد الهزايمة

ربما كان أبسط تعريف لهذا النوع من المتلازمات بأنه "اضطراب وراثي يسببه الانقسام غير الطبيعي في الخلايا، مما يؤدي إلى زيادة النسخ الكلي أو الجزئي في الكروموسوم رقم (21)، وتتسبب هذه المادة الوراثية الزائدة بتغيرات في النمو العقلي والملامح الجسدية التي تتسم بها".
تتميز فئة الإعاقة هذه عن غيرها بأنك تستطيع تمييزها من خلال ملامحها الجسمانية، التي يكشفها المظهر والشكل العام، تبعا لخصائص محددة لا تُخطئها العين؛ تتمثل بالرأس الصغيرة، واستدارة الوجه، وكبر حجم اللسان، وصغر الذقن، وغيرها، وهي خصائص تكاد تميزهم بشكل متساوٍ، لكن مالا يخطئه الإحساس أبدا، هو الشعور بجمالية روحهم، وأجواء المرح التي يضفونها على من حولهم في كل مكان يتواجدون فيه.
تعرّفت على جاسم ذلك الطفل الذي يوسم بأنه من فئة متلازمة داون، يميزه شكله ومرحه معا، إذ يفيض حيويةً وبهاءً أينما حل، يتقرب من الجميع صغارا وكبارا؛ يصافحهم، ويتحدث إليهم، يشعرهم بقربه، وحبه، فيبادلونه حبا بحب، ويا لسعادة من مزح معه يوسف أو مازحه، يوسف صاحب موهبة يتميز بها عمن يتعالون على غيرهم بأوهامهم عن أنفسهم، قدّم يوسف يوما مسرحية كاملة أمام مئات من طلاب مدرسته، استخدم خلالها تعبيرات وجهه فقط، دون أن ينبس ببنت شفة، نالت تعبيراته حماس وسعادة الجميع.

كثيرون هم ممن يشبهون يوسف شكلا، ويتمتعون بمواهب بارزة مثله، يراودك الشعور أن هولاء ينغمسون في عمق قيم الحياة، وأنهم دائما ضمن الركب في مسار التنمية، علما بأن لهم معاناتهم الصحية، والنفسية، التي لا يشعر بها من حولهم، لكننا كثيرا ما ننخدع بمظاهر الأشياء فنطفو على السطح، دون أن ننفذ إلى العمق لنتبين الحقيقة.
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر (2011) يوما عالميا للاحتفاء بفئة ذوي الإعاقة من متلازمة داون، ليتم الاحتفاء به في (21) مارس من كل عام، ويهدف للتوعية بهذا النوع من الإعاقة، وكيفية حدوثها، ودعم المصابين بها وأسرهم، وتقدير دورهم في بناء مجتمعاتهم، وحفزهم على الاستمرار في الدراسة، وضمان حقهم في العمل، أمّا شعار الأمم المتحدة الذي اختارته لهذا العام فهو "المشاركة والدمج الفعّال في المجتمع"، للتمكين لهذه الفئة من التعايش بشكل طبيعي مع المجتمع.
تتواجد فئة داون اليوم في شتى مجالات العمل، وتتطلع دائما لتقدير دورها في نهضة المجتمع التي تعيش فيه، إذ نراهم في البنوك والمدارس والمستشفيات والفنادق والشركات والمكاتب والمطاعم، ونجد منهم الفنانين والرياضين المعروفين، ولا يحتاجون غير الدعم والمساندة من أسرهم، ومؤسسات المجتمع الرسمية والمدنية.

تتمتع فئة متلازمة داون بروح وثابة، وفضول محبب، يغمرون من حولهم بالفرح والسعادة، لذلك جاز لنا أن نسميها بمتلازمة الحب؛ وفاءً لأصحاب الوجوه البريئة، والقلوب الطيبة، والروح الجميلة، الذين يتجاوزون المعاناة ليقدموا الحب لغيرهم، وهل يقابل الحب بغير الحب؟!.
أمّا أمهاتنا فهن العيد دائما في كل زمان ومكان.