شريط الأخبار
الأردن على خارطة الاستثمار الأوروبية، اجتماعات رفيعة المستوى لتوسيع الشراكات النوعية، وجذب الاستثمار بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الفراية يقرر الإفراج عن 546 موقوفاً إدارياً بولندا تحظر المركبات الصينية بالمواقع العسكرية الحكومة تسأل موظفيها عن آرائهم في عطلة الـ 3 أيام اقتصاديون: تعديلات الضمان حماية للأجيال وتعزيز للاستدامة المالية "اسرائيل" تثير جدلا تحت قبة البرلمان بسبب أنابيب الغاز العزازمة توضح: كوبونات الدعم من مجلس النواب محدودة وقيمتها لا تكفي الأسر المحتاجة الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط أسعار الذهب في الأردن: غرام عيار 21 عند 100 دينار الروابدة يدعو لتجسيد السردية الوطنية من التوثيق إلى الترسيخ رئيس الوزراء: رمضان مبارك .. وكل عام وأنتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول شهر رمضان لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين في مجلس الاعيان تناقش آخر تطورات المنطقة العضايلة ومصطفى يؤكدان على أهمية التنسيق والتشاور الدائم بين الدول العربية لدعم القضية الفلسطينية ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير الملكة رانيا العبدالله: اللهم بارك لنا في شهرك الفضيل الملك يهنئ بحلول شهر رمضان القضاة: دول بالجوار أسهمت في تدفق المخدرات إلى الأردن الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى المملكة المتحدة

نقطة انعطاف في أفريقيا

نقطة انعطاف في أفريقيا

القلعة نيوز :

في العقود الثلاثة التي تلت الحرب الباردة، سعت معظم دول إفريقيا إلى إشراك بقية العالم بحيادية معينة. لقد رحبت شعوبها بالاستثمارات الضخمة من الصين ومؤخرًا من روسيا، على سبيل المثال، مع الحفاظ على العلاقات مع الغرب. وكان هذا الانفتاح يهدف إلى تسريع النمو الاقتصادي وتعزيز الديمقراطية.

لم تسر الأمور على ما يرام بهذه الطريقة. على الرغم من أن الصين منخرطة في مشاريع البنية التحتية في أكثر من 35 دولة وأن التجارة مع روسيا ارتفعت بنسبة 84% في السنوات الأربع الماضية فقط، إلا أن العواقب الأكثر ضررًا كانت واضحة للعيان: تدافع جديد على موارد إفريقيا الهائلة، والمزيد من الفساد، وتآكل الديمقراطية.

والآن يدفع الغزو الروسي لأوكرانيا البلدان الأفريقية إلى مواجهة ليس فقط نقاط الضعف هذه، ولكن أيضًا العقلية التي تمكنها. اذ يضمر العديد من القادة الأفارقة استياء تاريخيًا. بينما استعمرت أوروبا إفريقيا، قامت الصين والاتحاد السوفيتي آنذاك في أواخر القرن العشرين بتدريب قوات التحرير الأفريقية. وفي مناقشة الأمم المتحدة الشهر الماضي حول قرار مجلس الأمن الذي يدين روسيا، حذر مارتن كيماني، سفير كينيا لدى الأمم المتحدة، من أنه يجب بناء السلام والازدهار على مبادئ أعلى من تلك التي كانت في القرن الماضي.

اذ قال: «لقد ولدت كينيا وكل دولة أفريقية تقريبًا ابان نهاية إمبراطورية. ويجب أن نكمل تعافينا من جمر الإمبراطوريات الحارق بطريقة لا تعيدنا إلى أشكال جديدة من الهيمنة والقمع».

لا تزال «العقلية الاستعمارية» لأفريقيا عميقة بعد عقود من الاستقلال. لقد تركت أجيالا من الناس يشعرون بالدونية والاعتماد على الغير. وفاقمت الأزمة في أوكرانيا هذا الشعور بالضعف، لا سيما فيما يتعلق بالغذاء. اذ بلغت الصادرات الأوكرانية إلى إفريقيا حوالي 4 مليارات دولار سنويًا، 75% منها منتجات زراعية.

وكان القلق بشأن تأثير الحرب على الأمن الغذائي وكذلك إمدادات الوقود واضحًا في كيفية تصويت الدول الأفريقية على القرار الذي يدين الغزو الروسي. وأيدت 28 دولة من أصل 54 هذا الإجراء، ومعظم هذه الدول كانت ديمقراطيات. وامتنع 17 آخرون عن التصويت، كانت هذه دولًا ذات أنظمة ذات ميول استبدادية بشكل أساسي، بعضها تربطها علاقات عسكرية أو أيديولوجية وثيقة بروسيا.

وتستورد كينيا وغانا، اللتان أيدتا القرار بشدة، معظم القمح من أوكرانيا وروسيا. إن استعدادهما لوضع حقوق الإنسان والسيادة فوق مصالحهما المادية يعكس التوق إلى الديمقراطية والابتكار الذي طالب به على نطاق واسع الأفارقة الأصغر سنًا الذين ولدوا بعد نهاية الاستعمار بجيل أو أكثر.

تنعكس تطلعات هذا الجيل في مبادرات مثل صندوق افريقيا للتكنولوجيا المدنية، الذي أطلقته في تشرين الثاني الماضي مجموعة من الدول الأفريقية والأوروبية لتعزيز الديمقراطية من خلال مشاريع الابتكار التي بدأها الشباب الأفارقة في 11 دولة أولية. كما أنها تنعكس في الموضوعات التي استكشفها الفنانون والكتاب الأفارقة الناشئون الذين يوجهون عدسة نقدية إلى مجتمعاتهم.

وتعكس رؤى مماثلة الموقف القوي الذي يتخذه العديد من الديمقراطيات الأفريقية ضد الحرب الروسية في أوكرانيا ومن أجل طريقة تفكير أكثر حرية. قد تلاحظ كل من روسيا والصين ذلك.