شريط الأخبار
نصرة الأحواز العبدلي للاستثمار والتطوير تترجم قيم العطاء إلى مبادرات إنسانية في رمضان عاجل:الأردن يدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك رصد موجة غبارية في طريقها نحو الأردن تحذير هام من السفارة الأمريكية لرعاياها في الأردن المختار الحاج صيتان الحجاج ابو توفيق في ذمة الله مطلوب تبليغهم: أردنيون وأردنيات.. الطالب: شركة التسهيلات الأردنية للتمويل المتخصص (أسماء) عاجل: بعد أنباء إصابته.. تأكيد رسمي بأن مجتبى خامنئي بخير #الأردن النواب يناقش جدول أعمال الجلسة 19 ولجنة الزراعة تبحث استدامة الأمن الغذائي إيران نفذت أعنف موجة صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل منذ بدء الحرب عاجل: مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" تقارير: إصابة مجتبى خامنئي خلال الضربة الأولى.. لكنه بخير عاجل إصابة 29 إسرائيليًا جراء تدافع خلال القصف عاجل إعلام عبري: الهدف المتبقي من هذه الحرب هو القضاء على الصناعات العسكرية الإيرانية الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية الاربعاء .. ارتفاع على الحرارة وتحذيرات من الغبار الإمارات تعلن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 6 صواريخ بالستية مجموعة مصر.. الجارديان: فيفا يهدد إيران حال الانسحاب من كأس العالم 2026 نقيب الممثلين: ماجدة زكى خضعت لتركيب دعامة فى القلب وحالتها الآن مستقرة

نافع يكتب : هؤلاء هم أبنائي

نافع يكتب : هؤلاء هم أبنائي
مهنا نافع
القلعة نيوز- ومن هنا نرجع لمقولة أن الأيادي المرتجفة لا تبني الأوطان، وعلى المسؤول ان لا يتردد بالتقويم الفوري لأي إجراء خاطئ يحصل داخل مؤسسته، وليس من اللائق أن يبدأ بالحديث عن ما كان وما جرى بعد مغادرتة لها، فعندما كان في خضم العمل ولديه من الصلاحيات ما لديه، لم ينبس ببنت شفة، والآن بعد أن غادر الموقع يريد أن يصرح وينتقد ليُصلح ما غض النظر عن اصلاحه.
إن الأخطاء وما علاها من تسيب وهدر للمال وغير ذلك والتي يصرح عنها من احد القلة من المسؤولين السابقين، سواء حدثت بحكم عمله وكان مطلع عليها او كانت نتيجة لقرار أُتخذ بآلية التصويت الجماعي وكان شريك بصنعه، او كانت نتيجة لتقرير ما خلصت إليه لجنة عامة او لجنة تحقيق أمر بتشكيلهما او كان عضو فيهما، او حتى ان كانت بناء على استشارة أُخذ بها وكان لديه القليل من التوجس بصحتها، او كانت نتيجة لتعليمات جديدة تخللها العديد من الشوائب،،، فألم يكن من الحصافة الإدلاء برأيه تجاه اي مما سبق والسعي من خلال كل القنوات المتاحة لديه لعمل الإجراء المناسب لاعادة أي امر لنصابه الصحيح، فلماذا ترك الوضع على عواهنه، الا يحق لنا ولو على اقل تقدير أن نلومه على عدم اكتراثه وصمته السابق؟
ونأتي للجانب الآخر الثاني وهو ايضا يتعلق بأحد قلة القلة من المسؤولين السابقين وهو الذي لا يصرح بأي انتقاد وعلى العكس تماما فهو يكيل كل أنواع المديح لما كان وما جرى وبكل نشوة وتفاخر يذكر لنا انه قد امضى كامل خدمته بذلك الموقع بدون أن يرتكب أي خطأ، لنكتشف لاحقا انه لم يتخذ أي من القرارات الواجبة لتغيير اي شئ يتعلق بتحديث وتطوير مؤسسته ولم يسعى قيد انملة للارتقاء بمستوى ادائها، لذلك كانت هذه المعادلة الوظيفية صحيحة، لكنها بالحقيقة غير حميدة، فهي الصفر من الإنجاز والتطوير والتحديث تقابل الصفر من الأخطاء.
أما لو ابحرنا باتجاه الجانب الثالث المشرق فيجب اعطاء كامل الثقة للمسؤول المجتهد وعدم الوقوف على اي خطأ بسيط قد يحدث نتيجة إقباله على أي من التحديث والتطوير، فالذي يعمل بجد وإخلاص كلما ازدادت انجازاته زاد احتمال وقوع بعض الأخطاء فيها، فمن الطبيعي ان بعض الإجراءات الجديدة لا يمكن الحكم عليها إلا بعد تجربتها، لذلك يجب أن يكون لهذا المسؤول الذي يطور ويحسن من المستوى العام لمؤسسته بعد كل الثناء والتقدير الكثير من المرونة، ولم ولن يوضع بنفس كفة الميزان للذي لا يعمل شيئا فلا يخطئ ابدا بشيء.
دائما يوجد أمام الفرد بحياته عدة خيارات، أما في مجال العمل بالقطاع العام أو الخاص فهناك فقط خياران اثنان لمن يشغل أي وظيفة قيادية، فالخيار الأول هو طريق كله راحة وهدوء معبد بالرتابة والروتين، انتظار للراتب نهاية الشهر، وعيون من طين وأذان من عجين، وضمير مطيع وساكن، وحديث رقيق رقراق، لينهي الفرد مسيرته كرقم مر من هناك، أما الخيار الثاني فهو طريق الكفاءة والنزاهة، طريق لا يسلكه الا المخلصون الانقياء الذين لا يمكن إن كلفوا بإدارة أي موقع إلا وقد كانت لهم بصمات واضحة من التميز والابداع والانجاز، هم يتحدون كل الصعوبات فيذللونها، غايتهم خدمة المواطن، لا يرون الموقع الذي يشغلونه الا كتكليف وليس بتشريف، فكرهم دائما مشغول بالتطوير والتحديث للأداء، عيونهم لا تغض الطرف عن أي تقصير، وبعد مغادرتهم عند ذكر اسمهم تفوح رائحة عطر جميل تحملها نسمة طيبة تمر من بين الأروقة والممرات لتهمس في أذنك نعم كانوا هنا، هؤلاء هم أبنائي، أبناء الأردن الأوفياء. مهنا نافع