شريط الأخبار
الدكتورة أبو زعنونة : مهرجان الجميد والسمن جسّد خبراتٍ متوارثة حافظت على جودة المنتج الوطني وقيمته واشنطن تحث رعاياها في الشرق الأوسط على الاستعداد للمغادرة 11.8 مليون برميل يوميا ومليار برميل خارج السوق.. نتيجة الضربات الإيرانية لمواقع النفط ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق التربية تنفي تأجيل بدء دوام الهيئات التدريسية إلى الأول من أيلول المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية "خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية

الخوالدة يكتب: الخروج إلى المستقبل الذي نريد!

الخوالدة يكتب: الخروج إلى المستقبل الذي نريد!
الدكتور خليف احمد الخوالده
نواجه تحديات سياسية إقليمية واقتصادية ومالية صعبة، فالدين العام وصل مستويات غير مسبوقة وخدمة الدين في ازدياد مضطرد يتغول بشكل كبير على الموازنة ومصادر التمويل من خلال الاقتراض الخارجي شحيحة وقراراتها مسيسة ومدفوعة الثمن أو على الأقل مشروطة وأما مصادر التمويل من خلال الاقتراض الداخلي وعلى رأسها الضمان الاجتماعي قد تجف قريبا ولا يكون لديها أموال تزيد عما لديها من التزامات وستقترب مع مرور الوقت - إذا ترك الأمر دون معالجة - من نقطة تتساوى فيها الاشتراكات المحصلة مع الرواتب التقاعدية ويرافق ذلك عجز الحكومة عن سداد المستحق من الديون عليها لصالح الضمان الإجتماعي.
تشير بيانات المالية العامة للدولة المنشورة إلى وضع مالي صعب للغاية حيث الارتفاع الكبير في قيمة الدين العام فقد وصلت ما يقارب 43 مليار دينار وفوائد الدين السنوية لعام 2024 تتجاوز 2 مليار دينار والعجز السنوي لعام 2024 يقارب 3 مليار دينار منها 2 مليار و 70 مليون دينار عجز الموازنة و 880 مليون دينار عجز موازنات الوحدات الحكومية. بكل تأكيد ديون صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي التي قاربت 9 مليار دينار وربما تجاوزت واجبة السداد فهي اموال مشتركين من مختلف مستوى شرائح الدخل ولتغطية الالتزامات التقاعدية، لاشك في أن الوضع المالي لأي دولة يحكم سياساتها، فهناك سياسات لفترات الرخاء وسياسات لفترات الشدة. في ظل هذه التحديات الجسيمة التي لابد من معالجتها ولا يصح التغاضي عنها ابدا.
هل هناك جدوى وضرورة من رصد ما يزيد عن ثلث مليار دينار اردني في الموازنة العامة لخطة التحديث الاقتصادي؟ إذا ما أخذنا ما رصد لها في الموازنة العامة لعام 2024 والبالغ 349 مليون دينار وما رصد لها في موازنات الوحدات الحكومية والبالغ 135 مليون دينار وما خصص لها من المنح الخارجية والبالغ 250 مليون دينار، سيصل المبلغ الاجمالي المخصص لها 734 مليون دينار. أي أكثر من ثلاثة أرباع المليار. والسؤال هل الاوضاع المالية للدولة تسمح بهكذا تخصيص؟ وعلى ماذا تنفق هذه المبالغ الضخمة في ظل هكذا ضائقة مالية؟ وما هي النتائج المتوقعة؟ وهل لها مؤشرات محددة ذات مستويات مستهدفة معلنة مسبقا؟ وما هي القيمة المضافة المتوقعة على الاقتصاد؟ بمعنى لابد أن يتجاوز التحسن في الاقتصاد اضعاف هذا الرقم وإلا اعتبرت هذه النفقات تكلفة غارقة عديمة الجدوى.
هل لو تم تخفيض الضرائب والرسوم بربع هذه القيمة هل ستكون النتيجة أفضل؟ وهل القطاع الخاص بحاجة إلى بيئة أعمال محفزة تمكنه من الانجاز في ظل منافسة على اشدها أم يحتاج لقوالب ووصفات جاهزة ليعمل ضمنها؟
في ظل هذه الأزمة الخانقة، لا يصح بالمطلق تجاهل المشكلة وعدم مواجهتها ولا يصح الاستمرار بسياسة المعالجات المرحلية والدورية السنوية. ولا يصح المضي قدما والاستمرار بسياسة توفير تمويل للإنفاق من خلال زيادة الضرائب والرسوم التي بلا شك تقتل الاقتصاد أو توفير تمويل للعجز سنويا من خلال المزيد من الاقتراض.
أمام هذا الوضع الصعب، لابد من معالجات جذرية تستهدف النهوض بالاقتصاد وضبط الانفاق لا الاستمرار بالحلول التي تبدأ عقليتها من رقم عجز الموازنة - كأمر مسلم به – حيث يتمحور العمل فقط حول كيفية تمويله من خلال مزيد من الضرائب والرسوم والاقتراض لا الرجوع إلى الخلف والبحث عن الأسباب والوصول بشكل تدريجي متسارع – لا متسرع - إلى الحد منه والوصول إلى موازنات بلا عجز.
نحن بحاجة إلى تبني سياسات تستعيد الثقة بالمؤسسات والقائمين عليها. نحن بحاجة إلى سياسات عادلة ذات جدوى تعيد النصاب وتجعل الكافة يجندوا طاقاتهم وقدراتهم لنجاحها لمصلحة وفائدة الجميع.
ادرك تماما أن القائمين على مؤسسات الدولة يحاولون أقصى ما لديهم من معرفة وخبرة وقدرة التصدي للتحديات وخدمة الوطن. ولهذا، لا يعد هذا الطرح انتقاصا من الجهود السابقة ولا الحالية بل يشكل نقطة انطلاقة نوعية مختلفة نحو المستقبل والخروج عن الواقع بثوابت وأدوات جديدة تُحدث تحولا في النهج وطرق التعامل مع المعطيات بشكل يعيد التوازن إلى المشهد العام واضعا حجر الأساس للمستقبل ومرسخا ثقافة الاعتماد على الذات.
وخلاف ذلك – برأيي – ندور في حلقة مفرغة من المسكنات المرحلية التي بحد ذاتها تخلق عظيم التحديات ونبقى في أمس الحاجة إلى الدعم والمساعدات الخارجية.
ويتزامن مع ذلك، تعظيم القدرات العسكرية الدفاعية وشراء الأسلحة من مختلف المصادر والأهم من ذلك اطلاق التصنيع العسكري الحربي ودعم الإبداع والابتكار في هذا المجال ورصد المخصصات اللازمة وتعزيز الاحتراف والمقاربات الاستراتيجية.
لندرك جميعا أن التصدي للتحديات ذاتيا أول بأول هو سبيلنا الوحيد لتحقيق المستقبل الذي نريد.