شريط الأخبار
الديات يسأل الحكومة عن اسباب ضعف الطلبة في القراءة و الكتابة طهبوب: استملاك 3500 دونم في الغور يضعف منظومة الأمن الغذائي أول شخصية نسائية بدوية .. النائب أروى الحجايا تترأس كتلة برلمانية في مجلس النواب الأردني نواب: لقاء الملك رسالة سياسية للعالم بأن قضية القدس أولوية أردنية العراق: وفد أمني سيزور السعودية قريباً وزارة الثقافة تطلق المخيم الإبداعي للأطفال “ذاكرة الأرض والإنسان” في عجلون بدء عروض مهرجان مسرح الطفل الأردني بدورته الـ20 الرواشدة يلتقي وفدًا من جمعية "كان" الثقافية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة "أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان" في الكرك يوم غدٍ الخميس الزراعة... عندما تتحول إلى إقتصاد وطني حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة الحنيطي: المحافظة على أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ الواجبات بكفاءة واقتدار عبدالعاطي: الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية المسيحية للقدس الشرقية "مسألة مبدأ" فهمي: اجتماع عمّان سجل الموقف الرافض للممارسات الإسرائيلية الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها الصفدي: لولا الوصاية الهاشمية لسيطرت إسرائيل على المقدسات في القدس ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية ناصر الدين تدعو إلى التعمق في دراسة "الإدارة المحلية" الصفدي: العبث بالقدس والمقدسات لعب بالنار يدفع باتجاه الكارثة

ملك يخاطر بحياته لقضايا أمته

ملك يخاطر بحياته لقضايا أمته

د.محمد المومني

أكاد أرى أسود الحرس الملكي ونسور سلاح الجو الملكي وقادة الجيش والأجهزة الأمنية، يحاولون ما استطاعوا ثني جلالة الملك عن صعود طائرة سي 130 ليشارك في إنزالات غزة الإغاثية. ملك المملكة الأردنية الهاشمية والحفاظ على سلامته وحياته جزء من الأمن الوطني الأردني، وفي كل الدول يعتبر أمن قائدها جزءا من أمنها الوطني، فكيف بملك تجاوز الستين يخاطر بحياته في منطقة حرب معقدة. وأكاد أرى القلق الكبير الذي اجتاح أم الحسين الملكة رانيا المعظمة وخوفها على الملك عبدالله الثاني لحين عودته سالما، فهي زوجة الملك وأم ولي العهد ملك الأردن القادم، وهي رمز من رموزنا الوطنية، ملكة تنحدر من الطبقة الوسطى، تريد السلامة لملك الأردن وشعبه، تقلق لما يقلق الأردنيين وتسعى لعزهم. الملك يغامر بحايته رغم كل ذلك، تنحبس الأنفاس لحين عودته، يصر على أن يقول للأردنيين إننا نساند الفلسطينيين في مساعيهم الوطنية لإحقاق العدالة، نتقاسم معهم لقمة العيش، ويقول للفلسطينيين إننا معكم لا تغيبون عن بالنا لأن المعنويات كما قال أهم شيء في هذه المرحلة، ويقول للعالم إن الاردن لا يقبل الظلم ويقف مع الحق، والحق أن الشعب الفلسطيني مظلوم مكلوم يستحق كرامته الوطنية وإحقاق دولته وتقرير مصيره كما باقي شعوب العالم.


لاقت مشاركة جلالة الملك متابعة دولية، بكل ما فيها من رمزية، وأثارت المشاركة إعجاب العالم، وبدأت الناس تُسائل دولها لماذا لا تقومون بالإنزالات كما يفعل ملك الأردن. وبالفعل بدأت عديد من الدول تشارك بالإنزالات، وقد فعلت ذلك من خلال التعاون مع سلاح الجو الملكي الأردني، وفي هذا كم هائل من الثقة والمصداقية التي يحظى بها الأردن وجيشه وشعبه، وقد سبق هذه الإنزالات تنسيق سياسي وعسكري مكثف مع عديد من الدول الشقيقة والصديقة. المساعدات غير كافية بحال من الأحوال، ولكنها أفضل من لا شيء، قد تكون البداية لمزيد من الإدخال للمساعدات للجوعى في غزة، وهي مكلفة جدا لذلك فالأفضل والأولى إدخال المساعدات برا، ولكن نظرا للتعقيدات البرية، بما فيها الإسرائيلية الرسمية والأمنية، ومحاولة إسرائيليين إعاقة وصول مساعدات لغزة، تبقى الإنزالات الجوية بديلا إلى حين انفراج الوضع الميداني.

رغم كل هذا الجهد الصادق من الأردن، الذي وصل لحدود ملك يغامر بحياته، تجد قلة قليلة من المارقين تشكك وتقدح وتقذف، وهؤلاء أولا قلة وثانيا نكرات لا يريدون الخير لأحد ولا لغزة ولا للأردن. اللافت أيضا عدم شكر جهود الأردن من الفصائل الفلسطينينة التي طلبت في أدنى مناسبة وقفات سياسية من الأردن، وهي الآن تصمت في دلالة سياسية لا يجب أن تخطئها العين. وجود بعض المؤثرين لمتابعة ما يحدث على الطائرة أثار انتقادات، وهذا متوقع نظرا لطبيعة هذا المجال من العمل الإعلامي لأن الكل يعتقد نفسه أقوى مؤثرا، والأفضل التعامل مع الأمر بمؤسسية وأنا مع وجود مؤثرين دولي وآخر محلي، من أصحاب المتحوى السياسي ليوثقوا الإنزالات الشجاعة والصادقة التي تتم.
في هذه المناسبات، لا أجمل من استحضار ما قاله الملك من صميم قلبه في السابق: ارفع راسك أنت أردني.

الغد