شريط الأخبار
أبو ليلى ينتقد الإساءة وما يصدر عن الجماهير تحديد ملعب لقاء الرمثا والحسين هذا ما يحدث في الوحدات.. والحوامدة يناشد أدهم دراغمة مرشح لمجلس شباب 21 ضمن القائمة العامة لحزب مبادرة المصري : قانون الإدارة المحلية 2026 يكرس "الحاكمية الرشيدة" ويفصل السياسات عن التنفيذ لضمان العدالة الخدمية فانس: أعتقد أننا نحرز تقدما في المحادثات مع إيران وزير الثقافة ينعى الوزير الأسبق مازن السَّاكت الخلايلة: اكتمال وصول قوافل الحج إلى المدينة الجمعة الأوقاف: أي شركة يثبت تورطها بالاحتيال في خدمات الحج ستعاقب إصدار أكثر من نصف مليون شهادة رقمية عبر سند إنجاز لطبيبة أردنية يدخل التاريخ منح دراسية للأردنيين في رومانيا - رابط Gradiant تعلن عن إطلاق وتسليم حلها المتقدم HyperSolved، المصمم خصيصًا لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وذلك لصالح أبرز مزودي خدمات الحوسبة السحابية العالمية جائزة أستر جارديانز العالمية للتمريض تحتفي بأبطال التمريض العالمي وتعلن قائمة أفضل 10 متأهلين لعام 2026 القرعان يكرّم إبراهيم العبداللات رئيس جمعية مراكز السواقة تقديراً لدوره الريادي في تطوير قطاع تدريب السواقة وتعزيز السلامة المرورية. وزير الثقافة: السردية الأردنية العنوان الرئيسي لمهرجان جرش وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في معان الثلاثاء المقبل القرعان يكرّم زياد محمود مسلم أبو عالية تقديراً لجهوده الوطنية في تعزيز السلامة المرورية الظهراوي: لم أحصل من الحكومة حتى على علبة سردين ترامب يصل الصين

المدنس والمقدس في القدس

المدنس والمقدس في القدس

ماهر ابو طير

كل الحرب التي نراها في قطاع غزة، تستهدف ما يتجاوز القطاع بكثير، ولو وصلت اسرائيل الى قادة المقاومة واعتقلتهم فلن تعلن عن ذلك برغم حاجتها لانتصار، لأنها تريد استمرار الحرب، ولو عرفت مكان اسراها فلم تقم بإطلاقهم، لأنها لا تريد اي وضع يوقف الحرب.


هذا يعني بشكل محدد ان كل السردية الاسرائيلية باطلة، وهي سردية يراد منها استمرار الحرب من اجل تنفيذ مستهدفات اسراتيجية تصل الى القدس والمسجد الاقصى والضفة الغربية.

ليلة اليوم الاول من رمضان، تم منع المصلين الى المسجد الاقصى، وتم تحديد الاعمار، ومنع اهل الضفة الغربية من الوصول الى المسجد، ويوم امس، اي اليوم الثاني من رمضان في القدس، اقتحم مئات المستوطنين المسجد الاقصى، في تحد علني لكل امة المليارين مسلم، لان الاقصى مطلوب من الجميع، وفوق كل هذا أقام الاحتلال أسلاكا شائكة بمحيط باب الأسباط المؤدي إلى المسجد الأقصى في القدس المحتلة، لأول مرة منذ عام 1967.

هذا يعني ان وراء المذبحة الجارية في قطاع غزة، استفراد بالقدس، والجيش الاسرائيلي الذي يعتدي على اهل القدس، بسلوكه المدنس، الذي يترافق مع خنق اقتصادي، وتدمير اجتماعي بعد شهور من الحرب، لا يأبه بقدسية القدس عندنا، ويريد اتمام مخططه، من خلال شطل قطاع غزة عن الخارطة، وفي التوقيت ذاته تنفيذ اجراءات خطيرة في المسجد الاقصى، لاعتبارات دينية وسياسية، وتحت ما يسمى السيادة الاسرائيلية على الحرم القدسي.

التركيز على قطاع غزة فلسطينياً وعربياً ودولياً يجب الا ينسينا الجبهات المفتوحة في مواقع مختلفة، وهذا يقول ان اسرائيل تنتظر موعدا محددا في قطاع غزة، وبعده ستدخل الى ملف مدينة القدس، والمسجد الاقصى، وقد حذر كثيرون مرارا من التقاسم الزمني والمكاني، الا ان التحذيرات ذهبت ادراج الرياح، برغم اننا نشهد تطبيقا جزئيا لسيناريو التقاسم، سترتفع درجته في وقت لاحق، بما يعني ان الهدف الاكبر من الحرب الاسرائيلية ليس كل العناوين التي يعلنها الاحتلال، ونتورط بتردادها بحسن نية، او سوء نية، بل يمتد هذا الهدف الى كل الواقع الديني والاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي في مدينة القدس، في سياق اعادة صنع هوية المدينة.

اذا كانت اسرائيل تخشى تفجر الوضع الامني في القدس، وتتخذ احتياطات امنية وعسكرية مسبقا، بل عمليات التضييق، فهي تضلل من يستمعون اليها، لانها هنا تصنع الظروف التي ستؤدي الى هذا الانفجار الامني، خصوصا، مع مواقيت الجمع وصلاة التراويح والاعياد.

المسجد الاقصى ليس مجرد مسجد عادي، وخطط اسرائيل بحق الاقصى وسوار الحماية الاجتماعية في مدينة القدس، لها جانب استراتيجي يهدف الى اخلاء المدينة وقراها في توقيت ما، وهذا يفسر محاولاتها تطبيق سيناريو التهجير الفاشل في قطاع غزة، واحتمالات تطبيق ذات السيناريو في الضفة الغربية، ومحاولات الازاحة الديموغرافية لم تنجح حتى الآن، لكن لا احد يعرف الى اين ستصل الامور خلال الفترة المقبلة، بما يفرض وضع القدس تحت الاعين ترقبا للحسابات الامنية والعسكرية في المدينة التي تنبع من حسابات دينية وسياسية اسرائيلية اصلا.

يحتاج الوضع في المسجد الاقصى، الى اكثر مما نراه حاليا، لان نظرية ادارة الموقف بشكل يومي بشأن تصرفات الاحتلال في الاقصى، نظرية لن تكون ذات جدوى خلال الفترة المقبلة.

الغد