شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

الحباشنة يكتب : المحكمة الدولية: أمام امتحان كفاءة إما قانون الغاب أو قانون الإنسانية

الحباشنة يكتب : المحكمة الدولية: أمام امتحان كفاءة إما قانون الغاب أو قانون الإنسانية
المحامي الفهد الحباشنة/ محامي وكاتب أردني
الجهاز القضائي الدولي أمام امتحان كفاءة: محكمة العدل والمحكمة الجنائية إما قانون الغاب أو قانون الإنسانية ما نشهده من قرارات وإجراءات لكل من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية سواء لصالح أي من أطراف الدعوى المنظورة منذ اشهر مضت، ما هي من منظورٍ شخصي إلا مراحل مفصلية لإثبات قدرة هذا الجهاز القضائي الدولي على تثبيت مكانته وتحقيق أهدافه التي أنشئ من أجله. اذ لطالما تم إعطاء الهالة الكبرى لهذه المحاكم لغايات فض النزاعات الدولية، وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة والإنصاف، وتنفيذ مبادئ العدالة والمساواة، وتعزيز سيادة القانون. وأهم ما في ذلك (محاسبة الأطراف المسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي)!!
نعم،، مانشيتات عريضة ملهمة، ولحن عذب للأذن، يبعث الطمأنينة في النفوس ويبث الأمل عند الشعوب أن هناك جهة رقابية صارمة، تنصف المظلومين وتحاسب الطغاة! لكن ما يجري مؤخراً هو امتحان لكفائة هذه المحاكم بل وتثبيت مكانتها.. فما الذي يجري؟
*ممارسة الصلاحيات
المحكمة الجنائية الدولية (ICC) لها صلاحيات واسعة لإصدار مذكرات اعتقال ضد الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم تدخل ضمن اختصاصها. وهذه الجرائم تضم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وجرائم العدوان. فمن بين صلاحياتها إصدار مذكرات اعتقال، إذ للمحكمة صلاحية إصدار المذكرة بناءً على طلب المدعي العام للمحكمة عند وجود دليل كافٍ يثبت تورط الشخص المطلوب في ارتكاب أي من الجرائم التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة.
إذ يتم توقيف الأفراد المطلوبين وتسليمهم إلى المحكمة بالتعاون مع الدول الأعضاء في المحكمة لتنفيذ مذكرات الاعتقال.
*ماذا لو كان طلب اعتقال شمل أفراداً في دول غير أعضاء؟
بالرغم من أن المحكمة تعتمد بشكل أساسي على تعاون الدول الأعضاء، إلا أنها يمكن أن تطلب من دول غير أعضاء التعاون في تنفيذ مذكرات الاعتقال من خلال القنوات الدبلوماسية أو عبر قرارات مجلس الأمن الدولي. فدولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة أكبر عدد من الأبيات الشعرية في حقوق الانسان وتحقيق العدالة، فمن باب أولى أن تكون ذراعاً ورديفاً للمحكمة الجنائية الدولية في تنفيذ قراراتها، وتحقيق رؤيتها. ولكن من سخرية المشهد، هو ما صدر من تصريحات -غير عقلانية- على لسان عدد كبير من المسؤولين الأمريكيين الرسميين، أولها بأن قرار المحكمة الجنائية لا يسري على أي من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وثانيها طلب فرض العقوبات على المحكمة الجنائية وأعضائها وعزل مدعيها العام. وآخرها عدم دحض التصريحات الصادرة عن وزراء إسرائيليين بأن الرد على قرارات المحكمة لابد أن يكون باحتلال رفح!!
*الإجراءات القضائية
يمكن للأفراد المطلوبين الطعن في مذكرات الاعتقال أمام المحكمة، ولكن يجب عليهم تقديم الأدلة اللازمة لدعم طعنهم.
كما يمكن للمحكمة إصدار مذكرات توقيف مؤقتة ضد الأفراد المشتبه بهم حتى يتم تقديم الأدلة الكاملة اللازمة لإصدار مذكرات اعتقال دائمة.
إذ أن المحكمة الجنائية الدولية تعتمد على مبدأ الاختصاص التكميلي، مما يعني أنها تتدخل فقط عندما تكون الدول غير قادرة أو غير راغبة في محاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم الخطيرة المذكورة.
*السند القانوني
المواد من نظام روما الأساسي توفر السند القانوني للصلاحيات والإجراءات التي تتبعها المحكمة الجنائية الدولية في إصدار وتنفيذ مذكرات الاعتقال.
-تمتع المحكمة الجنائية الدولية بصلاحيات واسعة لإصدار مذكرات اعتقال ضد الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم تدخل ضمن اختصاصها، مثل الإبادة الجماعية، الجرائم ضد الإنسانية، جرائم الحرب، وجرائم العدوان. وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة، يمكن للمحكمة إصدار مذكرات اعتقال بناءً على طلب المدعي العام عندما يكون هناك دليل كافٍ يثبت أن الشخص المطلوب يُشتبه في ارتكابه جرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة (المادة 58). ويتوجب على الدول الأعضاء التعاون مع المحكمة في تنفيذ مذكرات الاعتقال، مما يشمل توقيف الأفراد المطلوبين وتسليمهم إلى المحكمة (المادتين 86 و89).
-بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمحكمة طلب التعاون من الدول غير الأعضاء من خلال القنوات الدبلوماسية أو عبر قرارات مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (المادتين 13 و 87). وفيما يتعلق بالإجراءات القضائية، يمكن للأفراد المطلوبين الطعن في مذكرات الاعتقال أمام المحكمة، ويتعين عليهم تقديم الأدلة اللازمة لدعم طعنهم (المادة 59). كما يمكن للمحكمة إصدار مذكرات توقيف مؤقتة ضد الأفراد المشتبه بهم حتى يتم تقديم الأدلة الكاملة اللازمة لإصدار مذكرات اعتقال دائمة (المادة 92).
– كما وتعتمد المحكمة على مبدأ الاختصاص التكميلي، مما يعني أنها تتدخل فقط عندما تكون الدول غير قادرة أو غير راغبة في محاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم الخطيرة المذكورة (المادة 17).
وبالنتيجة…إذا كانت القرارات الصادرة عن المحكمة تُنفذ بانتقائية و/أو عشوائية، وأن ليس لها أي ولاية على من هو قوي، بل وتقتصر ولايتها وتنفيذ مذكراتها وقراراتها على دولٍ دون عون أو نصير… وبالتالي عدم تجاوزها لهذا الامتحان الصعب، لفراغ الأسباب الأساسية التي أنشأت هذه المحكمة المستقلة من أجلها…فلا بد من دكها كما كان تأسيسها، وليغلب قانون الغاب على قانون الإنسانية.
راي اليوم