شريط الأخبار
الرئيس اللبناني: الخيانة هي جرّ لبنان إلى الحرب لمصالح خارجية محافظ المفرق يجري جولة تفقدية لعدد من المواقع في لواء البادية الشمالية الشرقية ( صور ) مدير العلاقات العامة في “القلعة نيوز” يهنئ الحجايا بلقاء جلالة الملك وسمو ولي العهد وزير الخارجية يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي اجتماع لوزيري العدل والاقتصاد الرقمي ومدير الأمن لبحث تسريع التحول الرقمي وزير الشؤون السياسية يلتقي طلبة من كلية الحقوق بالجامعة الأردنية بنك ABC في الأردن يعقد اجتماعه السنوي للهيئة العامة عبر وسائل الاتصال المرئي والإلكتروني الدولة بين الدين والأحلام والنخب والشعوب... دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية جديدة في الزرقاء ابتداءً من أيار تراجع جرائم الاتجار بالمخدرات في الأردن 18.69% إلى 6311 جريمة العام الماضي مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج طلبة كلية الدفاع المدني "يجسد فزعة الصخور" اللواء الطبيب م حسين الخريشة أبو عبدالله : عاش بين اوجاع المرضى المستوطنة بأبدانهم وارواحهم . رئيس عمّان الأهلية يكرّم الطلبة المتميزين إبداعياً بكلية العمارة والتصميم "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية والمصالحة للاستفادة من إعفاء الغرامات عيار 21 عند 95.8 دينار.. صعود جديد لأسعار الذهب في الأردن قرار بتعطيل المؤسسات الرسمية 25 ايار وعطلة عيد الأضحى من 26 30 ايار عراقجي يغادر إسلام آباد إلى موسكو الخارجية الإيرانية: عراقجي غادر باكستان إلى روسيا السلط يهزم البقعة بثلاثية في دوري المحترفين توافق أردني كويتي على عقد مشاورات سياسية بين البلدين قريبا

الملك في خطاب غاضب

الملك في خطاب غاضب

فهد الخيطان

خطاب الملك عبدالله الثاني أمام البرلمان الأوروبي، كان مبرمجا منذ وقت، لكن وبالتزامن مع موعده وقعت تطورات كبيرة في المنطقة، تمثلت بالعدوان الإسرائيلي على إيران، وتصاعد نذر حرب أوسع في الإقليم.


لكن ومع إدراك الملك لخطورة المواجهة الإسرائيلية الإيرانية، وتداعياتها في حال استمرارها وتوسعها، إلا أن الكارثة الإنسانية في غزة وملف القضية الفلسطينية، كان البند الرئيسي في خطابه.

إنها أصل المشكلة وجوهر الصراع الممتد لعقود في الشرق الأوسط.

يحوز الملك على مصداقية كبيرة، لدى النخبة السياسية في أوروبا، وطالما كانت خطاباته في البرلمان الأوروبي محل تقدير استثنائي من المشرعين والساسة الأوروبيين،لكونها دليل موثوق لفهم المنطقة العربية وقضاياها ومشاعر شعوبها.

في خطابه يوم أول من أمس، تحدث الملك بلسان كل أردني وفلسطيني وعربي. كان مثلنا جميعا، غاضب من المجتمع الدولي، ويشعر بأن العالم بأسره قد خذل غزة وأهلها، وعموم أهل المنطقة، جراء هذا الموقف حيال ماشهده ويشهده القطاع من وحشية إسرائيلية بحق السكان الأبرياء والمرافق الصحية والتعليمية، والعاملين في مجال الإغاثة والإعلاميين.

وما يخشاه الملك، أن التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة حاليا، ستدفع العالم إلى نسيان معاناة غزة تماما، وتمنح اليمين المتطرف في إسرائيل مهلة إضافية لممارسة مزيد من القتل والتجويع لسكان غزة، ومواصلة سياسة الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية، لقتل فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

كان مهما أن يسمع العالم الأوروبي، من قائد بوزن الملك عبدالله الثاني، أن سياسة التغاضي عن حقائق الصراع في الشرق الأوسط، ستدفع بالمنطقة ومعها الجوار الأوروبي لمزيد من العنف وعدم الاستقرار والتداعيات الخطيرة.

لقد خدع العالم من قبل عندما روجت ماكينة الدعاية الأميركية ومعها إسرائيل أن القضاء على نظام صدام حسين، سيجلب السلام للمنطقة، ويجنبها مخاطر السلاح الكيماوي المزعوم، فكانت النتائج كارثية على الجميع؛ موجات من الإرهاب والتطرف والحروب واللجوء غير المسبوقة، وانهيار لمنظومة الأمن الإقليمي، بما سمح لإيران بالتمدد في كل الأطراف العربية.

نتعرض لنفس الخدعية حاليا، إذ تروج إسرائيل لحربها على إيران ومن قبل ضد أذرعها باعتبارها نهاية لمرحلة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

لا يمكن لهذه الدعاية المضللة أن تصمد طويلا، لأن السلام الذي تجلبه القوة كما قال الملك، لن يدوم. سيكون سلاما زائفا ومخادعا، سرعان ما ينهار عندما نعود وننظر لمأساة الشعب الفلسطيني وهى قائمة دون حال عادل.

يتبجح نتنياهو كل يوم بأنه سيغير وجه الشرق الأوسط بعد كل هذه الحروب والمجاز التي يرتكبها جيشه. لقد شهدت منطقتنا تغييرات كبيرة فعلا منذ السابع من أكتوبر، وثمة تغييرات أخرى أكبر في الطريق، لكن هذا لن يجلب السلام للمنطقة، بل المزيد من العنف والتطرف، وبنسخ أكثر وحشية مما شهدنا.

وفي ضوء ما يشهده العالم من صراعات وحروب على أكثر من جبهة، يراهن الملك على حكمة الأوروبيين ودورهم لمنح قضايا منطقتنا أولوية، بالنظر للمصالح المتداخلة بيننا. ولهذا دعا لشراكة من أجل التنمية والسلام العالميين، يكون الشرق الأوسط هو مفتاحهها.

ليس ثمة فسحة للأمل والتفاؤل لدى مواطني الشرق الأوسط، بفعل ما يدور في منطقتهم، ولن يغادروا مربع الاحباط واليأس، إلا إذا وجد صوت كصوت الملك عبدالله الثاني آذانا صاغية في عالم الغرب.

"الغد"