شريط الأخبار
تعيين المخادمة حكما لقمة الوحدات والحسين بدوري المحترفين لكرة القدم اتحاد عمان يتجاوز الجبيهة في كأس الأردن لكرة السلة قمة كروية تجمع الوحدات والحسين بدوري المحترفين السبت شباب البلقاء تختتم بطولة خماسيات كرة القدم الرمضانية الجيش: اعتراض 79 من أصل 85 صاروخا ومسيّرة إيرانية استهدفت الأراضي الأردنية مقتل فتى بعيار ناري إثر مشاجرة داخل مزرعة في لواء الشوبك الأردن يطلق حملة وطنية لتعزيز نظافة وحماية المواقع السياحية والأثرية بالصور...إطلاق خط الباص سريع التردد (107) بين عمّان والسلط لتعزيز النقل العام وتقليل الازدحام جامعة عمان العربية توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية لتعزيز البرامج التعليمية لأطفال القرى زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها كيف تتعامل مع حصى الكلى أثناء الصيام؟ محسن رضائي: حتى هذه اللحظة إيران هي المنتصرة في الحرب وقد كسرت هيمنة الولايات المتحدة إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط محسن رضائي: حتى هذه اللحظة إيران هي المنتصرة في الحرب وقد كسرت هيمنة الولايات المتحدة #عاجل الاردن: الأمن: 9 إصابات جراء سقوط شظايا صواريخ في الاسبوع الثاني من الحرب الجيش: 85 صاروخاً ومسيرة إيرانية استهدفت الأردن الأسبوع الماضي .. واعتراض 79 إقبال واسع على المسجد الحسيني خلال صلاة التراويح في رمضان "الدفاع السعودية": اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد لماذا يقل حجم العضلات عند التوقف عن ممارسة الرياضة؟

حروب مناخية

حروب مناخية
خالد دلال
على البشرية أن تختار بين أن توحد جهودها ضد عدو مشترك، وهو وحش التغير المناخي، والذي سينهكها بقوة إن لم تواجهه بكل ما أوتيت من موارد وإمكانات، وبين أن تتقاعس عن ذلك، ووقتها ستنشب الحروب بين البشر أنفسهم بسبب محدودية موارد الأرض من مياه ومصادر طاقة وغذاء وغيرها، وذلك أيضا بفعل تداعيات غضب الطبيعة من بني البشر، الذين أرهقوها بطمعهم في استغلال واستنزاف مواردها.


المعادلة خطيرة للغاية والوقت يداهم جميع من يتنفس على هذه الأرض، حيث بتنا نشهد قوة الدمار الذي قد يخلفه التغير المناخي في مناح عديدة من حياتنا، من حرائق غابات مستعرة وأعاصير مدمرة وفيضانات كاسحة وحالات جفاف قاسية وذوبان هائل للجليد في قطبي الأرض، وكل ذلك بفعل تفاقم درجات الحرارة في العالم. وإليكم بعض الأمثلة.

فبحسب دراسة مناخية جديدة نشرتها منظمة كلايمت سنترال الأميركية مؤخرا، فإن "ما يربو على 60 % من سكان العالم (نحو 5 مليار شخص) عاشوا تحت وطأة حرارة شديدة مدفوعة بأزمة المناخ العالمية، وذلك على مدى تسعة أيام في منتصف يونيو الماضي"، حيث تجاوزت درجات الحرارة عتبات الخمسينات في العديد من مدن العالم.

وقد كان لذلك آثار عنيفة، ومنها 40 ألف إصابة بضربة شمس وأكثر من 100 وفاة في الهند وحدها، والتي شهدت بعض مدنها فيضانات أدت إلى مقتل العشرات ونزوح المئات، والأمور متقاربة في دول أخرى من الصين شرقا إلى المكسيك غربا، إضافة إلى موت أكثر من 1300 شخص في موسم الحج هذا العام. ومن ذلك أيضا، "أن شهدت مدينة نيويورك زيادة تراوحت أكثر من 500 % في زيارات المرضى إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات بسبب حالات صحية ناجمة عن الحرارة الشديدة". وهذا طبعا إضافة إلى حرائق الغابات التي تنتشر في مناطق عديدة من العالم، ولنا فيما يحدث في اليونان وتركيا مثالا، كما أجبرت حرائق الغابات السلطات في ولاية كاليفورنيا إلى إجلاء آلاف السكان من منازلهم قبل أيام. أضف ما يحدث من عواصف في سويسرا وإيطاليا، وما سببته درجات الحرارة من انقطاعات، وما تزال، في الكهرباء في مصر ودول أخرى. كما امتدت شدة درجات الحرارة الشديدة لتحطم الأرقام القياسية في دول الجنوب.

الأمر ليس بالخيال العلمي، بل حقيقة وصلت إليها البشرية بسبب التقاعس عن العمل والالتزام بالوصول إلى انبعاثات غازات دفيئة (ثاني أكسيد الكربون والميثان) قريبة من الصفر، وذلك وفق اتفاقية باريس، التي أبرمت في العام 2015، "بحيث لا تزيد درجة الحرارة حول العالم عن 1.5 درجة مئوية” عن المستويات الحالية.

وهذا، وبحسب الأمم المتحدة، يتطلب من دول العالم توفير تمويل من 2 إلى 3 تريليون دولار سنويا لتحقيق الأهداف المناخية، وهو الرقم الذي ستدفعه البشرية لإنقاذ نفسها من التغير المناخي، أو قد يقودها عدم الاكتراث والغباء لدفع نفس الرقم بل أكثر بفعل الدمار الذي سيسببه التغير المناخي لها مستقبلا.

وقد يسوء الأمر أكثر. فوفق دراسة نشرتها مجلة نيتشر العلمية البريطانية مؤخرا، "فإنه من المرجح أن تتسبب التغيرات المناخية في خسائر سنوية للاقتصاد العالمي بنحو 38 تريليون دولار بحلول عام 2049".

الحقيقة التي لا مفر منها أن درجات حرارة الأرض قد سجلت أرقاما قياسية غير مسبوقة خلال عامي 2023 و2024، ما يجعلها الفترة الأكثر حرارة مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية، ومنذ بدء تسجيل البيانات في العالم منذ عام 1940، وعليه فإما أن تستمر درجات الحرارة بالتحليق تصاعدا، ووقتها سنواجه من الطبيعة ما لا طاقة لنا عليه، أو أن نتدبر أمرنا قبل فوات الأوان، ونوحد الجهود ضد عدو مشترك، بدل من هوسنا في قتل بعضنا بعضا بحجج ما زلنا نكرر دوافعها الواهية عبر التاريخ.

الغد