شريط الأخبار
*"رئيس جامعة ينزل إلى الميدان... ليصنع المجد"* مهرجان جرش للثقافة والفنون في الأردن يوقد شعلته الأربعين الخضير: مهرجان جرش الأربعون يقدم تجربة متكاملة بفعاليات ثقافية وفنية وخدمات متطورة *"أعطني نائب حر... وخذ وطن قوي"* جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة

الحباشنة يكتب : مهرجان الزيتون

الحباشنة يكتب : مهرجان الزيتون
فارس الحباشنة
مهرجان الزيتون المقام حاليا في مكة مول يفتح الشهية الوطنية للحديث عن الزراعة والعودة الى الارض، والانتاج الريفي والعمل الزراعي. وسمعنا كثيرا عن التنمية ومشاريع وقصص كثيرة في الاستثمار والمستثمرين، وفي حين أن معدل البطالة والفقر يرتفعان في الاردن.


و لا تنمية، ولا عدالة اجتماعية، ولا عدالة في توزيع الثورة الا بالعمل والانتاج، وهما عدوا الفقر والبطالة.

نحن في الاردن، رهائن للارض والانتاج الزراعي.. اقتصاد الاردن ليس صناعيا ولا سياحيا، ولا خدماتيا. و الزراعة هي اقتصاد الاردنيين.. نحن حراثون وفلاحون، مزارعون.. واقتصاد الزراعة يقاوم الكفاف. المهرجان احتفالية وطنية زراعية تذكر ان الاردنيين قادرون على تطوير منتجاتهم الزراعية. وعوضا عن بقاء الاردني رهينا للبحث عن وظيفة لا تسمن ولا تغني من جوع، وإن عثر على وظيفة فان راتبها لا يسد رمق وحاجة اسبوع من الشهر. وهل عائد الراتب يحقق للاردني ما يحتاج من سكن وتعليم وصحة ونقل ورفاهية وكماليات؟

المهرجان في دورته الـ 24 يتسقطب اهتماما كبيرا. ولم تعلن وزارة الزراعة عن اعداد زوار المهرجان. والرقم هذا العام قد يكون مليونيا، دون مبالغة. و شخصيا كل عام ازور مهرجان الزيتون. وهذا العام زرت المهرجان مرتين، وقد ازوره اكثر، وسوف يستمر في استقبال الزوار لغاية يوم السبت المقبل. و في داخلي حراث وفلاح ومزارع قديم. وعندي ايمان وقناعة أن الزيت والزيتون عهد وميثاق وطني اردني. وهذا هو الاردني الحقيقي الذي يزرع ويحصد ويقطف زيتونا ويربي اغناما ويصنع جميدا وسمنا، انها ثقافة العودة الى الارض.

الزعيم الراحل وصفي التل قال : عوضا عن التنازع والاقتتال على رغيف الخبز، فلماذا لا نصنع عشرات ارغفة خبز.

عوائد مهرجان الزيتون، تذهب وتوزع على جمعيات تعاونية وريفية مشاركة في المهرجان من مختلف ارجاء المملكة.

القائمون على المهرجان يستحقون الشكر، تنظيما وادارة، والمهرجان كل عام يتوسع ويستقطب اعدادا اكبر من الزوار والجمعيات والتعاونيات المشاركة. ما يعرض في المهرجان من انتاج لجمعيات وتعاونيات من ارياف وقرى الاردن.. وأنها مونة العائلة الاردنية، زيت وزيتون ومقدوس ومكابيس، وجبنة ولبنة وجميد وسمن، ومربيات وسماق، وزبيب وقطين والخ.. المعروضات في المهرجان من انتاج نساء ريفيات في القرى والارياف والبوادي الاردنية.. وتخضع المواد الغدائية المعروضة الى فحوصات ومطابقة مواصفات، وخصوصا زيت الزيتون لمن يرغبون بالتأكد من جودته وسلامته.

و من حوالي اربعة اعوام اختفت ظواهر غش زيت الزيتون.. واختفاء الكلام المرعب الذي كان يطارد ويلاحق الزيت الاردني.. ولا نكاد نسمع اليوم عن زيت زيتون مغشوش. و هذا الواقع ليس قادما من فراغ او عدم، بل أنه نتاج الى سياسة واجراءات حازمة وصارمة لوزارة الزراعة ومؤسسة الغداء والدواء.

وزير الزراعة المهندس خالد حنيفات أخذ في صناعة القرار الزراعي نحو حل مشكلة تكدس الانتاج وفتح ابواب موازية الى التسويق الزراعي محليا وخارجيا، وحمى زيت الزيت الاردني ومنتجات زراعية اخرى من الغش والتكدس، ودعم المزارعين وصغار المصنعين، وحماية الامن الغذائي، وفي الوقت ذاته توفير مواد غذائية ذات جودة للمواطنين. حقيقة، كم نفقد الفرح اردنيا.. ومهرجان الزيتون حالة فرح وبهجة وأمل اردنية.. وفرح في صناعة الامل والحب والرضا في وجوه وقلوب الاردنيين.. الا يكفي هذا ؟!


الدستور