شريط الأخبار
الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء الرواشدة يؤكد أهمية توظيف الفن والسينما في إبراز السردية الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل نظيره الكويتي الوصاية الهاشمية.. حق تاريخي يصمد أمام محاولات الانتزاع وزير المياه: مليار دولار مساهمة حكومية بمشروع الناقل الوطني ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي وخامنئي منخرط بالمفاوضات الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة المحكمة ترد طعنين بعدم دستورية مواد بالأحوال الشخصية وورسوم طوابع الواردات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة "ترامب 007" .. الرئيس الأميركي يشبه نفسه بجيمس بوند استشهاد مسعفين بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً من ضمنهم ٣ أشخاص من المصنفين بالخطرين جداً محامي الشيطان... تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بين 80 قرشاً ودينار للغرام "نظام العوضي والطيبات" هل اطاح بأسعار البيض والدجاج؟ الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية في تأهيل المسؤول... أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية

الحباشنة يكتب : مهرجان الزيتون

الحباشنة يكتب : مهرجان الزيتون
فارس الحباشنة
مهرجان الزيتون المقام حاليا في مكة مول يفتح الشهية الوطنية للحديث عن الزراعة والعودة الى الارض، والانتاج الريفي والعمل الزراعي. وسمعنا كثيرا عن التنمية ومشاريع وقصص كثيرة في الاستثمار والمستثمرين، وفي حين أن معدل البطالة والفقر يرتفعان في الاردن.


و لا تنمية، ولا عدالة اجتماعية، ولا عدالة في توزيع الثورة الا بالعمل والانتاج، وهما عدوا الفقر والبطالة.

نحن في الاردن، رهائن للارض والانتاج الزراعي.. اقتصاد الاردن ليس صناعيا ولا سياحيا، ولا خدماتيا. و الزراعة هي اقتصاد الاردنيين.. نحن حراثون وفلاحون، مزارعون.. واقتصاد الزراعة يقاوم الكفاف. المهرجان احتفالية وطنية زراعية تذكر ان الاردنيين قادرون على تطوير منتجاتهم الزراعية. وعوضا عن بقاء الاردني رهينا للبحث عن وظيفة لا تسمن ولا تغني من جوع، وإن عثر على وظيفة فان راتبها لا يسد رمق وحاجة اسبوع من الشهر. وهل عائد الراتب يحقق للاردني ما يحتاج من سكن وتعليم وصحة ونقل ورفاهية وكماليات؟

المهرجان في دورته الـ 24 يتسقطب اهتماما كبيرا. ولم تعلن وزارة الزراعة عن اعداد زوار المهرجان. والرقم هذا العام قد يكون مليونيا، دون مبالغة. و شخصيا كل عام ازور مهرجان الزيتون. وهذا العام زرت المهرجان مرتين، وقد ازوره اكثر، وسوف يستمر في استقبال الزوار لغاية يوم السبت المقبل. و في داخلي حراث وفلاح ومزارع قديم. وعندي ايمان وقناعة أن الزيت والزيتون عهد وميثاق وطني اردني. وهذا هو الاردني الحقيقي الذي يزرع ويحصد ويقطف زيتونا ويربي اغناما ويصنع جميدا وسمنا، انها ثقافة العودة الى الارض.

الزعيم الراحل وصفي التل قال : عوضا عن التنازع والاقتتال على رغيف الخبز، فلماذا لا نصنع عشرات ارغفة خبز.

عوائد مهرجان الزيتون، تذهب وتوزع على جمعيات تعاونية وريفية مشاركة في المهرجان من مختلف ارجاء المملكة.

القائمون على المهرجان يستحقون الشكر، تنظيما وادارة، والمهرجان كل عام يتوسع ويستقطب اعدادا اكبر من الزوار والجمعيات والتعاونيات المشاركة. ما يعرض في المهرجان من انتاج لجمعيات وتعاونيات من ارياف وقرى الاردن.. وأنها مونة العائلة الاردنية، زيت وزيتون ومقدوس ومكابيس، وجبنة ولبنة وجميد وسمن، ومربيات وسماق، وزبيب وقطين والخ.. المعروضات في المهرجان من انتاج نساء ريفيات في القرى والارياف والبوادي الاردنية.. وتخضع المواد الغدائية المعروضة الى فحوصات ومطابقة مواصفات، وخصوصا زيت الزيتون لمن يرغبون بالتأكد من جودته وسلامته.

و من حوالي اربعة اعوام اختفت ظواهر غش زيت الزيتون.. واختفاء الكلام المرعب الذي كان يطارد ويلاحق الزيت الاردني.. ولا نكاد نسمع اليوم عن زيت زيتون مغشوش. و هذا الواقع ليس قادما من فراغ او عدم، بل أنه نتاج الى سياسة واجراءات حازمة وصارمة لوزارة الزراعة ومؤسسة الغداء والدواء.

وزير الزراعة المهندس خالد حنيفات أخذ في صناعة القرار الزراعي نحو حل مشكلة تكدس الانتاج وفتح ابواب موازية الى التسويق الزراعي محليا وخارجيا، وحمى زيت الزيت الاردني ومنتجات زراعية اخرى من الغش والتكدس، ودعم المزارعين وصغار المصنعين، وحماية الامن الغذائي، وفي الوقت ذاته توفير مواد غذائية ذات جودة للمواطنين. حقيقة، كم نفقد الفرح اردنيا.. ومهرجان الزيتون حالة فرح وبهجة وأمل اردنية.. وفرح في صناعة الامل والحب والرضا في وجوه وقلوب الاردنيين.. الا يكفي هذا ؟!


الدستور