شريط الأخبار
النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب مسؤول أوروبي: قمّة عمّان رسالة قوية تؤكد الدعم الأوروبي للأردن رئيس المجلس الأوروبي: قمّة عمّان محطة لتعميق الشراكة مع الأردن الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية وزير الداخلية يلتقي رؤساء الادارة العامة في المحافظات ‏ التخطيط والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبحثان مشاريع المياه والطاقة والتعليم الداخلية تقرر منح الأجانب القادمين للمملكة إقامة لمدة 3 أشهر بدلا من شهر الأرصاد الجوية تحذر من سيول ورياح قوية الجمعة ترمب يوقع إعلانا بالانسحاب من 66 منظمة دولية

الطويل تكتب : اليوم، لا أريد أن أتحدث عن زوجات الأب

الطويل  تكتب : اليوم، لا أريد أن أتحدث عن زوجات الأب
نسرين الطويل
لقد سمعنا جميعاً القصص—قصص قبيحة ومحزنة عن زوجات الأب اللواتي يسئن معاملة أطفال أزواجهن. قصص تجعلنا نشكك في الإنسانية، قصص تتركنا نتساءل كيف يمكن لشخص أن يؤذي طفلاً بريئاً. ولكن اليوم، لا أريد أن أتحدث عن زوجات الأب. نحن نعرف بالفعل ما يمكن أن يقمن به، خاصة في المجتمعات التي تتحول فيها ديناميكيات القوة والعواطف غير الخاضعة للرقابة إلى بيوت ساحات معارك.

اليوم، سمعت قصة هزت كل مشاعري. قصة لم تكن مجرد حكاية عابرة، بل كانت صرخة ألم من طفل بريء، وصفعة قاسية تذكرنا بأن هناك من يعيشون في ظل معاناة لا نراها. هذه القصة لم تكن مجرد كلمات، بل كانت نداءً جعلني أشعر بالغضب، بالحزن، وبضرورة أن أتحدث. لأن الصمت لم يعد خياراً.

بدلاً من ذلك، أريد أن أسلط الضوء على الرجال الذين يجلبون زوجات الأب هذه إلى حياة أطفالهم. الرجال الذين يقفون صامتين ومتواطئين بينما يعاني أطفالهم. الرجال الذين يرون الدموع، ويسمعون الصرخات، ويشعرون بآلام لحمهم ودمهم—ولا يفعلون شيئاً.

لماذا يسمح الرجال بهذا الإساءة؟ وما الذي يجعلهم صامتين؟
هل هو الخوف من المواجهة؟ أم الأنانية التي تجعلهم يفضلون راحتهم على سلامة أطفالهم؟ أم هو ببساطة عدم الاكتراث؟ أسئلة تبقى معلقة في الهواء، بينما يعيش الأطفال في دوامة من الألم.

بعضهم الاباء أسوأ من زوجات الأب أنفسهن. على الأقل زوجات الأب قد يكون لديهن عذر بعدم كونهن الأمهات البيولوجيات، وعدم مشاركتهن تلك الرابطة التي لا تنكسر بين الوالد والطفل. ولكن ما عذر الأب؟ ما التبرير الذي يمكن أن يكون لرجل يشاهد طفله يعاني ويختار أن يغض الطرف؟ أي نوع من الرجال يُفضل راحته ورغباته على رفاهية أطفاله؟

وهنا يأتي سؤال مهم: لماذا إذا كان لزوجة الأب طفل، يتم معاملته بشكل مختلف؟
لماذا يصبح هذا الطفل الأهم في المنزل، بينما يُهمش أطفال الزوج؟ لأن الأم لن تسمح بأي أذى لطفلها، بينما الأب... يسمح. لماذا؟ لماذا يسمح الأب بمعاملة أطفاله بشكل غير عادل؟ لماذا يسمح لزوجته الجديدة أن تفضل طفلها على أطفاله؟ هل هذا هو الحب؟ هل هذه هي الأبوة؟

الأمر لا يتعلق فقط بجلب زوجة الأب إلى المنزل. بل يتعلق بما يحدث بعد ذلك. يتعلق بالأب الذي يغض الطرف عندما تُهين زوجته الجديدة طفله. الأب الذي يظل صامتاً عندما يُستبعد طفله أو يُساء معاملته أو ما هو أسوأ. الأب الذي يضحي بسعادة طفله على مذبح أنانيته. هؤلاء الرجال لا يفشلون فقط كآباء—بل يفشلون كبشر.

ودعونا لا نلطف الكلام: الكثير من هؤلاء الرجال مدفوعون بشيء واحد فقط. إنهم لا يفكرون في مستقبل أطفالهم، أو في صحتهم العاطفية، أو في حقهم في النشأة في بيئة آمنة ومليئة بالحب. لا، إنهم يفكرون في أنفسهم. في احتياجاتهم. في رغباتهم. وفي غرورهم. وبفعلهم ذلك، يخونون المسؤولية الأقدس التي لديهم: حماية أطفالهم ورعايتهم.

لا أعرف إن كان عليّ أن أشعر بالأسف على هؤلاء الرجال أم بالغضب. أسف، لأنهم فقدوا البوصلة التي ترشدهم إلى ما يهم حقاً في الحياة. غضب، لأن أفعالهم—أو عدم أفعالهم—تدمر حياة الأبرياء. ولكن شيء واحد مؤكد: هم لا يستحقون صمتنا. بل يستحقون إدانتنا. يستحقون أن يُحاسبوا على الألم الذي سمحوا به، على الطفولة التي سرقوها، وعلى الثقة التي خذلوها.

لذا اليوم، دعونا نتوقف عن التركيز فقط على زوجات الأب. دعونا نبدأ في محاسبة هؤلاء الرجال. دعونا نذكرهم أن كونك أباً ليس مجرد لقب—بل هو مسؤولية. واجب. وعد بحماية أطفالك وحبهم وتقديمهم فوق كل شيء. وإذا لم يستطيعوا فعل ذلك، فلا يستحقون أن يُطلقوا على أنفسهم آباءً من الأساس.

ورسالة أخيرة لكل أب: إذا كان أطفالك يعانون بسبب زوجتك التي ليست أمهم، فيجب أن تخجل من نفسك.** ربما تحتاج أن تنظر إلى نفسك في المرآة وتسأل: من أنا؟ وهل أنا الرجل الذي يستحق أن يُطلق عليه "أب"؟ لأن أطفالك يستحقون أكثر من هذا. يستحقون أباً يحميهم، أباً يحبهم، وأباً يضعهم فوق كل شيء. فكن ذلك الأب.

*توضيح هام:*
عندما أتحدث عن الرجال، لا أعني التعميم. هناك رجالٌ يستحقون التقدير لالتزامهم بمسؤولياتهم كآباء. كما أن هناك قلة من زوجات الأب اللواتي يعاملن أطفال الزوج بحنانٍ استثنائي. هؤلاء جميعاً يستحقون الاحترام.