شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

((جماعة الشرف والعلف ،الحرب على غزة تكشف الفرق ))

((جماعة  الشرف والعلف ،الحرب على   غزة تكشف الفرق ))

د:ابراهيم النقرش

((جماعة الشرف والعلف ،الحرب على
غزة تكشف الفرق ))
حرب غزة لم تكن مجرد معركة عسكرية بل كانت أيضًا مواجهة فكرية بين قيم الشرف والتضامن الإنساني من جهة، وبين المصالح والانتهازية من جهة أخرى. فقد كشفت هذه الحرب عن جماعتين متناقضتين في التوجه والأهداف: جماعة الشرف التي تدافع عن الحق والقيم الإنسانية، وجماعة العلف التي تسعى لتحقيق مكاسب مادية أو سياسية ولو على حساب الأبرياء.
جماعة الشرف هي تلك الفئة التي تنطلق من مبادئ أخلاقية واضحة، وتضع العدل والتضامن وكرامة الإنسان فوق كل اعتبار. في حرب غزة برزت هذه الجماعة في المؤسسات الحقوقية والإغاثية التي هرعت لدعم الفلسطينيين رغم المخاطر، كما تجلت في أصوات الصحفيين الذين خاطروا بحياتهم لنقل الحقيقة إلى العالم. هذه الجماعة كانت أيضًا حاضرة في الشارع العربي والدولي حيث خرجت الشعوب في مظاهرات تندد بالعدوان وتطالب بوقف فوري للانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في غزة.
على الجانب الآخر، ظهرت جماعة العلف التي تتسم بالأنانية والسعي لتحقيق المصالح الشخصية دون اكتراث بالقيم الإنسانية. في سياق الحرب تجسدت هذه الجماعة في أطراف دعمت العدوان بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء من خلال تزويد الاحتلال بالسلاح أو عبر تبرير الانتهاكات إعلاميًا. كما شملت هذه الجماعة شركات استغلت الأزمة لزيادة أرباحها، وبعض الشخصيات السياسية التي حاولت توظيف الحرب لتحقيق مكاسب شخصيه أو تعزيز نفوذ حاصل.
كان تأثير كل من هاتين الجماعتين واضحًا في مسار الحرب. فجهود جماعة الشرف ساهمت في تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني وأجبرت بعض الحكومات على اتخاذ مواقف أكثر إنصافًا أو على الأقل تخفيف دعمها العلني للعدوان. حملات التضامن الدولي والجهود الإعلامية الحرة جعلت من الصعب على جماعة العلف التستر على جرائم الحرب، ما دفع بعضها إلى محاولة تبني خطاب أكثر توازنًا خوفًا من الغضب الشعبي المتصاعد.
التفاعل بين الجماعتين خلال حرب غزة أظهر أن جماعة الشرف تمتلك قوة ناعمة مؤثرة عندما تتكاتف الشعوب مع الإعلام الحر والمؤسسات الحقوقية. هذه القوة أجبرت بعض الأنظمة التي كانت تميل لدعم العدوان على إعادة حساباتها لتجنب فقدان مصداقيتها أمام الرأي العام. في المقابل حاولت جماعة العلف السيطرة على الخطاب الإعلامي عبر ترويج روايات منحازة تقلل من حجم المعاناة الإنسانية أو تبرر استهداف المدنيين الفلسطينين.
لقد برز الأردن، قيادةً وشعبًا، كمثال حي على جماعة الشرف في تعامله مع حرب غزة، حيث جسّد الأردن، قيم الشرف والتضامن خلال الحرب على غزة، حيث قاد الملك عبد الله الثاني تحركات دبلوماسية مكثفة للضغط من أجل وقف العدوان وإيصال المساعدات. كما شهدت المدن الأردنية مسيرات حاشدة دعماً لفلسطين، ولعبت المؤسسات الخيرية دورًا بارزًا في إرسال المساعدات، مما أكد موقف الأردن الثابت في نصرة القضايا العادلة والدفاع عن القيم الإنسانية
حرب غزة كانت مثالًا حيًا على معركة بين قيم الشرف والتضامن الإنساني من جهة وبين الجشع والانتهازية من جهة أخرى. في النهاية كشفت هذه الحرب أن صوت الحقيقة مهما كان محاصرًا قادر على إحداث تغيير حقيقي، وأن الوقوف إلى جانب المظلومين يمثل انتصارًا للقيم الأخلاقية في مواجهة المصالح الضيقة.