شريط الأخبار
واشنطن تسعى لتعهد إيراني بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عُمان وإيران تتفقان على مواصلة مباحثات ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز أ ف ب: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما العين الذنيبات: الجلوة العشائرية جريمة ويجب الغاؤها من القاموس الأردني للأبد وزارة الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)

الربيحات يكتب : يوم العَلَم الأردني… راية تُجسد كرامة الوطن وعزته

الربيحات يكتب : يوم العَلَم الأردني… راية تُجسد كرامة الوطن وعزته
د. عزالدين عبدالسلام الربيحات
في السادس عشر من نيسان من كل عام، يُحيي الأردنيون يوم العَلَم الأردني، يومٌ وطني يفيض بالعزة والولاء والانتماء. هو ليس مجرد مناسبة في الروزنامة الوطنية، بل لحظة تتجدد فيها الروح الأردنية، ويعلو فيها صوت الوطن عاليًا كما رايته، التي تُجسد تاريخًا مجيدًا، وحاضرًا مشرقًا، ومستقبلاً واعدًا.
لقد أصبح العَلَم الأردني رمزًا خالدًا في ضمير الأمة، ورايةً لا تُمثل فقط وحدة الأرض والشعب، بل تختصر أيضًا هوية الأردن وتاريخه، وتعكس قيمه ومبادئه. إنه عنوان السيادة، وشعار الكبرياء الوطني، تُرفع له الأيادي تحية، وتُحدّق فيه القلوب اعتزازًا، فهو ليس قطعة قماش بل كيان يُلخّص معنى الوطن بكل تفاصيله.
وفي هذا اليوم المجيد، يلتف الأردنيون حول عَلَمَهم، في المدارس والساحات، في البيوت والمؤسسات، يرفعونه في كل مكان، كما يرفعون في قلوبهم حب الأردن وولاءهم لقيادته الهاشمية. وتأتي رمزية هذا اليوم لِتُكرّس مفهوم الانتماء العميق، وترسّخ في وجدان الأجيال الناشئة أن العَلَم هو الامتداد الطبيعي لتاريخ الأجداد، وهو الأمانة التي تسلمتها الأجيال الحالية لحمايتها وصونها.
ولا يكتمل الحديث عن العَلَم الأردني دون التوقف عند جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي منح هذه الراية أبعادًا أعمق من كونها رمزًا رسميًا. ففي فكر جلالته، يُجسد العلم روح الدولة وهيبتها، وعزة مواطنيها وتاريخها المشرّف، ومستقبلها الذي يُبنى بسواعد أبنائها. لقد جعل جلالته من العَلَم رفيقًا في مسيرته القيادية، وحاضرًا في كل المحافل الدولية، مؤكدًا أن الأردن دولة لها مكانتها، ورايتها التي ترفرف بشموخ على الدوام.
تحت ظل هذا العَلَم، قاد الملك عبدالله الثاني مسيرة وطنية لا تعرف التراجع، أطلق فيها مشاريع تنموية، وأرسى دعائم العدالة الاجتماعية، وحصّن الأردن أمنيًا واقتصاديًا، وحمل صوت شعبه إلى العالم بثقة واقتدار. في كل مرة يُرفع فيها العَلَم، تُستحضر قيم العمل، والولاء، والتضحية، التي يكرّسها جلالته في كل خطاب، وكل قرار، وكل تحرك وطني.
ولأن العَلَم في وجدان الملك هو تعبير عن الكرامة، والوحدة، والاستقلال، فقد كان جلالته حريصًا على أن يظل عاليًا في الوجدان قبل الساريات، وأن يُشكل نقطة التقاء تجمع الأردنيين كافة تحت مظلته، دون تمييز أو تفرقة. إنه رمز يجسد الحلم الأردني، والإرادة الهاشمية، والعهد الذي لا ينقطع بين القيادة والشعب.
يرى جلالة الملك في العَلَم رمزًا للوحدة الوطنية، وسقفًا جامعًا لكل الأردنيين على اختلاف أصولهم ومنابتهم، وقد حرص دائمًا على تعزيز حضوره في الوعي الجمعي، وجعله جزءًا حيًا من الممارسة الوطنية اليومية. فالعَلَم الذي يُرفع على الصروح العلمية، والمؤسسات الحكومية، ووحدات القوات المسلة الاردنية والأجهزة الأمنية، هو نفسه الذي يُزيّن قلب كل أردني يشعر بالفخر عندما يرى رايته تعلو، سواء داخل الوطن أو خارجه.
يوم العَلَم الأردني هو مناسبة لترسيخ معاني الولاء والانتماء، وإحياء الذاكرة الوطنية الجمعية، وتذكير الأجيال القادمة بأن العَلَم لا يُصان بالكلام، بل بالإخلاص، والعمل، والتضحية. هو يوم نجدد فيه العهد بأن نبقى جنودًا أوفياء للعَلَم، وللأرض، وللقيادة، وللرسالة التي يحملها هذا الوطن في قلب العروبة.
فلنرفع عَلَمَنا عاليًا، كما أراده جلالة الملك عبدالله الثاني، رمزًا للمجد، ودليلًا على الإرادة الحرة، وعلامةً فارقة في وجه العالم.
ولتبقَ راية الأردن خفاقةً في سماء العز، تحفظها سواعد جنوده وأبنائه، وتحتضنها قلوب عشاقه.
عاش الأردن حرًا أبيًا، وعاش علمه شامخًا في علياء الوطن.
حفظ الله الأردن، وحفظ مليكه المفدى، وشعبه الأبي.
د. عزالدين عبدالسلام الربيحات