شريط الأخبار
خطة مجلس السلام برئاسة ترامب تنص على نزع سلاح حماس وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر الحوثيون يهددون بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران ومشاركة تحالفات أخرى في الحرب الهند توافق على شراء أنظمة "إس-400" الروسية ومسيرات وطائرات نقل بـ 25 مليار دولار عميل في الخدمة السرية مكلف بحماية جيل بايدن يطلق النار على ساقه بطريق الخطأ في المطار عراقجي يتوعد بـ "ثمن باهظ" بعد ضرب منشآت حيوية في إيران روبيو: قادرون على تحقيق أهدافنا في إيران بدون قوات برية إصدار النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين (أسماء) الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقعين مرتبطين بالطاقة النووية الإيرانية الرواشدة: الثقافة وسيلتنا لمواجهة الإشاعة والتضليل الإعلامي "فولكس فاغن" تستدعي 94 ألف سيارة كهربائية بسبب مخاطر الحريق الدفاع السعودية: رصد 6 صواريخ باليستية واعتراض وتدمير 20 طائرة مسيّرة ترامب يحرج مذيعة على الهواء بمغازلة لافتة ويتفادى الحديث عن معاناة الإيرانيين (فيديو) تطور جديد في "هرمز" والحرس الثوري يرد على "أكاذيب ترامب" على العالم الجيش العربي: اعتراض صاروخين من أصل 3 استهدفت أراضي المملكة المومني: ارتفاع أسعار النفط عالميا لن ينعكس على التسعيرة المحلية وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 لا خوف عليكم الكويت: تعرّض ميناء الشويخ لهجوم مسيّرات دون وقوع إصابات تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الذهب يرتفع رغم تكبده خسائر للأسبوع الرابع

سردية أم هوية أردنية؟

سردية أم هوية أردنية؟
سردية أم هوية أردنية؟
القلعة نيوز:

بالرغم من اتساع مساحات الحوارات التي يمكن ان تفتح حول السردية التاريخية الاردنية ، فقد كانت الندوة، التي اقامها منتدى محمد الحموري للتنمية الثقافية، واستضاف فيها دولة عبدالرؤوف الروابدة، نكهة خاصة، لما عرف عن ابي عصام في غوص بالمسكوت عنه ومكاشفة علمية، زادها مدير الندوة الدكتور محمد أبو رمان إثراء بأسئلته ومحاورته المحاضر والتقاطاته، ولان كاتب السطور، كان أحد الحضور، فإني أسجل الملاحظات التالية على المضمون، عملا بالأخذ بمقولة التركيز على القول:

اولا: ربما يحتاج مصطلح ومفهوم السردية اعادة نظر وتمحيص وتدقيق اكثر، فهل السردية هي الرواية والحكاية لتاريخ الاردن، بما فيها كيفية نشوء الاردن ولاحقا السؤال عن هويته الوطنية؟ أم هي مجرد مصطلح ضمن مصطلحات الإعلام الجديدة التي استعارت من تعبيرات النقد الأدبي والدرامي مصطلحات ومفاهيم كالمشهدية، والإشكالية في الفلسفة، والموضوعة بدلا للموضوع ...الخ. إذن لا بد من تحديد المفهوم للسردية، لا سيما وان مجرد طرحها يؤكد استنتاجا اننا امام ملف لم يتم إنجازه بعد، وربما نكون أمام سردية مطلوبة لمواجهة سردية أخرى لا يتم الحديث عنها بوضوح وصراحة، فالسرديات المصرية والسورية والعراقية لا تشهد هذا الجدال كما هو الحال في الأردن.

ثانيا:تحدث الروابدة و بإسهاب عن التاريخ السياسي للأردن منذ عشرينات القرن الماضي وحتى أواخر ستيناته تقريبا، و بوقائع تاريخية تشير مخرجاتها ان الأحزاب التي تشكلت في الاردن تنتمي إلى ثلاثة تيارات، وهي: الاسلامية التي بنت عقيدتها على أساس الأردن نواة دولة الخلافة الموعودة، والقومية التي رأت الاردن ملحقا للدولة العربية، وثالثة يسارية تعاملت مع القبائل الاردنية بوصفها طبقات عاملة، حاولت تجذير ايدلوجيتها عبر الفصائل الفلسطينية اليسارية، التي رأت ان تحرير فلسطين يبدأ من تحرير عمان.

ثالثا: التفاعل مع المضامين التي طرحها دولة الروابدة، لم يتوقف عند تلك المحطات، وكأنها مراحل غير مختلف عليها كثيرا، لكن الخلاف حول السردية، بمعنى الهوية،سرعان ما انتقل الى مرحلة السبعينات وما تلاها، وصولا الى اللحظة الراهنة من تداعيات السابع من اكتوبر، و بمرجعية "الهوية"، وكأنه تطور دلالي للسردية حسب العلوم اللسانية، قاسمها المشترك ان الفاعلين في تلك السردية" اسلاميين، وقوميين ويساريين" رأوا في الاردن مجرد "ساحة" يجب ان تتبع لمراكز اخرى، ولم يشكل وفقا لمنظوراتهم وطنا.

رابعا: المسكوت عنه في التفاعلات انها اظهرت خطابا جمعيا وطنيا أردنيا مدركا للازمة وحجم التهديد للهوية وليس للسردية، ولا يخالجني شك البتة، ان الاردنيين من شتى أصولهم ومنابتهم، يرقبون ويتابعون خطاب المعارضة في الاردن، وحلفائها في الخارج، منذ السابع من اكتوبر، وهم يتساءلون مع من هي الحرب ، مع الاردن ام مع اسرائيل؟ وهل نحن محطة يعاد فيها إنتاج خطابات السبعينات بأن تحرير فلسطين لن يكون الا بتحرير عمان، او خطابات حسن نصرالله، زعيم حزب الله اللبناني، الذي رأى ان طريق القدس تمر من بغداد ومن القامشلي؟ وربما يتوقف الأردنيون هنا مليا عندما تأتي الاجابة متطابقة بين طروحات اليمين الاسرائيلي مع اجابات بعض "المعارضين في الاردن".

خامسا: قد يقال الكثير والكثير في السردية والهوية، لكني على يقين ان الحوار فيها وعليها ينبغي ان يكون بعقل بارد اولا، وان لايترك لحوارات الشارع و السوقة والدهماء، وان تتصالح النخب التي تقود وتدير الحوار مع ذواتها، فخطاب قاعات الفنادق ليس كالخطاب في ساحة الكالوتي ولا ينبغي ان يكون للخطاب في ساحات المسجد الحسيني؟


عمر الرداد
خبير امن استراتيجي / مدير عام الطريق الثالث للاستشارات الاستراتيجية